عربي
أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى في وزارة الخارجية العراقية "العربي الجديد" بأنّ حكومة بلاده أبلغت سلطات دمشق، من خلال قنوات رسمية، بإمكانية استقبال العراق المواطنين اللبنانيين المتضرّرين من جرائم العدوان الإسرائيلي، عبر الأراضي السورية، بعد السماح لهم بذلك.
يأتي ذلك مع تصاعد الدعوات الموجّهة في العراق إلى الحكومة، على المستوى الحقوقي وكذلك الديني والسياسي، في اليومَين الماضيَين، من أجل التحرّك لتقديم مساعدات للشعب اللبناني الذي يواجه منذ أسابيع ماكينة حرب الاحتلال الإسرائيلي، التي خلّفت مئات الشهداء وأدّت إلى تدمير كبير في البنى التحتية والمنازل. يُذكر أنّ العدوان الإسرئيلي على لبنان يتواصل منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، وقد خلّف أكثر من ألف شهيد ونحو 2,800 جريح، وهجّر أكثر من مليون من جنوب لبنان وشرقه ومن ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح المسؤول في وزارة الخارجية العراقية، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إذ إنه غير مخوّل بالتصريح الإعلامي، لـ"العربي الجديد"، أنّ ذلك يشمل الجرحى من أجل تقديم العلاج لهم في مستشفيات العراق، بعد سماح دمشق بعبورهم الأراضي السورية في اتّجاه منفذ القائم البري بين البوكمال السورية والأنبار العراقية. أضاف أنّ التحرّك العراقي جاء "من ضمن توجّه لعدم ترك اللبنانيين يواجهون واحدة من صفحات العدوان الإسرائيلي البشعة، وسط تفرّج أممي ودولي".
وعن ردّ الجانب السوري، قال المسؤول العراقي إنّ الحكومة اللبنانية مطالبة بالتنسيق في هذا الإطار مع الجانب السوري من أجل نقل المواطنين اللبنانيين، خصوصاً الجرحى من بينهم، وكذلك النساء والأطفال الذين صاروا بلا مأوى.
وسُجّل في بغداد ومدن عدّة في جنوب العراق ووسطه، أخيراً، دعوات دينية وسياسية، أبرزها من المرجعية العليا في النجف، تطالب الحكومة بالتحرّك لإغاثة الشعب اللبناني ومساعدته، وهو يواجه العدوان الإسرائيلي بمفرده. وأطلقت "العتبة العباسية" في النجف حملة واسعة لجمع تبرّعات مالية لفائدة المتضرّرين من العدوان الإسرائيلي على لبنان. وجاء في بيان أصدرته أنّ الحملة جاءت بتوجيه من الشيخ أحمد الصافي، "في إطار ترسيخ قيم التضامن الإنساني وتعزيز التكافل بين الشعوب".
وفي خطبة صلاة العيد في كربلاء أمس السبت، دعت المرجعية الدينية إلى "مدّ يد العون للمتضرّرين والنازحين في لبنان، مع الإذن بصرف الحقوق الشرعية لتخفيف الأعباء عن المتضرّرين".
في الإطار نفسه، دعا عضو ائتلاف "دولة القانون" صلاح بوشي إلى سرعة "فتح ممرّات إنسانية للعائلات اللبنانية المنكوبة". وطالب، في بيان وجّهه إلى الحكومة العراقية، بـ"التحرّك الفوري والتنسيق مع الجانب السوري لتأمين ممرّات آمنة وتسهيل نقلهم (اللبنانيون) برّاً إلى الحدود العراقية، بما يضمن سلامتهم ويحفظ كرامتهم". أضاف أنّ "المضايف والبيوت العراقية والمساجد والحسينيات والمؤسسات الخيرية مفتوحة لاستقبالهم، فهم شرفنا وامتدادنا وكرامتنا العربية والإسلامية، وواجبنا أن نكون لهم ملاذاً آمناً في هذه المحنة".

أخبار ذات صلة.
الخلود يقوي وسطه بالغيني سيسيه
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق