لدى إيرانُ مقرٌّ باسم (خاتم الأنبياء)، ومتحدثٌ رسمي.. ما صلةُ الدولةِ بالنبوة؟
كتابات
منذ 5 ساعات
مشاركة

الاسمُ يعبّر عن حيّزٍ من مكانٍ لشخصٍ حيٍّ يشغله، وخاتمُ الأنبياء يعني آخرَ الأنبياء، ونحن أمام أمرين:

أن محمدًا لا يزال حيًا ويمارس عمله في مقر خاتم الأنبياء الإيراني.
أو أن ولايةَ الفقيه لا تعترف بخاتميةِ محمدٍ للنبوة، ولديها نبيٌّ إيرانيٌّ في العتمة يقودهم إلى كل هذه المهالك، وخميني دجالٌ صغير، وأن السرَّ الخفيَّ في القائد الخفي، خميني وخامنئي ظاهران، الحاكمُ مستترٌ، وتقديرُه مقرُّ خاتم الأنبياء، الكاذبون في دهاليز قم السرية المغلقة.

كان الموبذان في المجوسية القديمة يقبضان على السلطتين الدينية والسياسية، ثم دخلت إيرانُ الإسلامَ، وأتت الخمينية بذات النهج، دينية وسياسية، ومقرّ خاتم أنبياء، كما لو أنهم يعيشون الكذبةَ بحقيقةٍ مطلقة، وقد عرف العالمُ المدّعين والكاذبين، وإن اغترت بهم الشعوب، لكنهم يدركون أنهم يكذبون، ولربما يختلف الأمر بالنسبة للخمينية، وقد تؤمن بما تفعل، لذا تتساقط القيادات تباعًا إيمانًا منهم بالعصمة، وتحرسهم النبوةُ التي لا وجود لها، وربما هم ضحايا لدجالٍ مختفٍ.

ذاتَ مرةٍ، وقبل عقودٍ، قال خامنئي إنهم يحاربون عدوين: الإنسَ والجنَّ، ولربما انشغلت إيرانُ بمعركةٍ غير مجسدةٍ مع الجن، وفُتحت ثغرةٌ إنسيةٌ مكنت أمريكا من تدمير كل بنية الحرس الثوري برمته.

إيرانُ حالةٌ خاصةٌ، أو حالاتٌ خاصة: إيرانُ البلد، وإيرانُ المذهب، وإيرانُ الدولة..!

من هي إيرانُ الحقيقية؟

تشظّت إيرانُ بين الوليِّ الفقيه، والنبيِّ المختبئ، والمهديِّ المنتظر، وتعيش إيرانُ المذهب في عالمٍ موازٍ، فيما يتعرض شعبُ إيرانَ للموت بلا رحمة، وهذه الحالةُ الإيرانيةُ أصعبُ على الفهم وتفسيرِ اللحظة الراهنة.
إيرانُ الفارسيةُ في عالمٍ آخر، وإيرانُ العلويةُ في عالمٍ افتراضيٍّ بعيد عن البلد، وإيرانُ الدولةُ والنظامُ أسيرةٌ بين القديم والأقدم، والنارِ وكربلاء وزرادشت والحسين، وخاتمُ الأنبياء يضحك على الشعب، والشعبُ الإيراني لا يعرف أيَّ شيء، ونحن أيضًا لا نفهم أيَّ شيء.

ربما تصدّى الهالكُ خامنئي للقاذفات ظنًا أن النبيَّ القاطن في مقرٍّ بنته أيادي الولاية سوف يعصمه.

قادةُ إيرانَ، وكلُّ مخابراتِ العالمِ تبحث عنهم، مثل لاريجاني، خرجوا إلى الشوارع بلا اعتبارٍ أن نقطةَ ظهورٍ واحدةً تضعهم تحت رقابة العالم المخابراتي، فعاد ساحبًا الصواريخ خلفه، وإلى مخادع أسرته!

هل بلغ بهم الجنونُ النبويُّ أنهم يعيشون العصمةَ الكاملة؟ النبيُّ المختبئ في مقرّه، هل بإمكانه مجابهةُ السلاح الدقيق الذي يجوب إيرانَ ويدمر كلَّ شيءٍ وأيَّ شيء؟ تذكرتُ النبيَّ الدعيَّ بخلافة المتوكل، تذكرتُ وضحكتُ. عالمٌ دينيٌّ بوهيميٌّ جديدٌ، مبتكرٌ إيرانيًا، عصيٌّ على الفهم، وأضعفُ عن المواجهة.

ويحضر في بالي فيلم "المنفذ"، وقد قام أحدُ آباءِ الكنائس بتربية أطفالٍ مشرّدين، وإرسالهم لقتل الناس وفق صفقاتٍ يجريها القس مع رجال الأعمال والأثرياء للتخلص من الأعداء، فيما الأبناءُ ينفذون المهمات حسب مشيئة الرب، والحقيقةُ مشيئةُ الأبِ القديسِ المجرم.

والله، إن إيرانَ يجدر أن تبعث فينا الرثاء لا الكره، وأن نرثي حالةَ مجموعةٍ غبيةٍ عاشت في ظل كذبةٍ كبيرةٍ تعتقدها صحيحة، وناضلت وكافحت وقدّمت وضحّت لأجل أضغاثٍ لا أساس لها دينيًا ولا دنيويًا، مجموعةُ مجانين قامروا بكل شيء، ولن يربحوا أيَّ شيء، ولربما الأفضلُ للمنطقة أن تُحكم إيرانُ فارسيًا، ولو مجوسيًا، فذلك أقربُ وأدعى للسلام من أن تبقى رهينةَ الإسلام الخاص بالعمامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية