العملات المشفرة تفقد بريقها ملاذاً آمناً وسط أجواء الحرب وعدم اليقين
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
شهدت سوق العملات المشفرة تراجعاً جديداً مع تواصل الحرب في المنطقة، في وقت تعكس فيه هذه السوق حساسية متزايدة تجاه المخاطر العالمية بدلاً من لعب دور الملاذ الآمن. انخفضت عملة البيتكوين، أكبر العملات المشفرة، بنحو 3.3% اليوم الأحد لتصل إلى حوالى 68 ألفاً و150 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل مارس/ آذار. ولم يكن التراجع مقتصراً عليها، إذ هبطت عملة إيثريوم بنحو 5% لتصل إلى 2050 دولاراً، كذلك تراجعت عملات أخرى مثل سولانا والريبل وكاردانو. ويأتي هذا الهبوط في سياق ضغوط متزايدة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط، حيث فقدت البيتكوين نحو 20% من قيمتها خلال هذه الفترة. Saylor's playbook is clockwork -- Strategy just added 22,337 BTC on March 16 at a $66,384 avg cost. With BTC now at $68.8K, they're already in profit on that tranche. 761,068 BTC total. He buys every single dip while retail panics at Fear & Greed 12. The gap between institutional… — CryptoStreet (@CryptoStreet_io) March 22, 2026 سقوط فرضية الملاذ الآمن أظهرت التطورات الأخيرة حدود الفرضية الشائعة في أوساط العملات المشفرة التي تعتبر البيتكوين ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات. فبدلاً من الارتفاع مع تصاعد المخاطر، تحركت العملة في الاتجاه نفسه الذي سلكته الأصول عالية المخاطر، ما يعكس ارتباطها المتزايد بالأسواق المالية العالمية وسلوك المستثمرين تجاه المخاطر. وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في شركة "أكاديمي سيكيوريتيس"، بيتر تشير لوكالة بلومبيرغ إن "تراجع البيتكوين لا يرتبط فقط بالحرب، بل أيضاً بموجة بيع أوسع طاولت الأسهم والأصول الخطرة". كذلك ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على قطاع التعدين، نظراً لاعتماده الكبير على الكهرباء، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر بربحية المعدّنين. عدم اليقين وأشار بيتر تشير إلى أن جزءاً من المكاسب السابقة للعملات المشفرة كان مدفوعاً بتوقعات تشريعات داعمة في الولايات المتحدة، إلا أن تركيز صناع القرار حالياً على الحرب قلّص فرص تمرير هذه القوانين. كذلك فإن هذه التشريعات لم تُحدث الزخم المتوقع من المستثمرين الجدد، ما زاد من هشاشة السوق. وخلال الحرب، أظهرت سوق العملات المشفرة التي تعمل على مدار الساعة، إشارات مبكرة على توجه الأسواق الأخرى. فقد ارتفعت العقود المرتبطة بالنفط، بينما تراجعت العقود المرتبطة بمؤشري "ناسداك 100" ومؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، ما يعكس تحوّل المستثمرين نحو الحذر في ظل تصاعد المخاطر. وتفاقمت المخاوف مع تهديدات متبادلة بين الأطراف، شملت احتمال استهداف منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطّل الإمدادات. هذه التطورات عززت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء العملات المشفرة. BREAKING: Over $240 million worth of levered crypto positions are liquidated in 60 minutes after President Trump threatens to "obliterate" Iran's power plants. https://t.co/HyUX7jBmTc — The Kobeissi Letter (@KobeissiLetter) March 22, 2026 اتجاه هابط ممتد منذ أشهر يأتي هذا التراجع ضمن مسار هبوطي أوسع بدأ منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، حين كانت البيتكوين تتداول فوق 120 ألف دولار. وقد أدى هذا الانخفاض الطويل إلى تراجع ثقة المستثمرين، ما جعل أي محاولات تعافٍ لاحقة غير قادرة على اكتساب الزخم الكافي للخروج من هذا الاتجاه السلبي. وكشفت تحركات البيتكوين خلال الحرب أن هذه الأصول لا تزال شديدة الارتباط بمزاج الأسواق العالمية، وأنها تتأثر مباشرةً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، بدلاً من أن تشكل ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية