عربي
حذر المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية من أن حماية القاصرين من الاستغلال الجنسي لن تكون، اعتباراً من إبريل/ نيسان المقبل، ممكنة بالمستوى نفسه الذي كانت عليه في السنوات الماضية. ويعود هذا التحذير إلى انتهاء سريان لائحة انتقالية للاتحاد الأوروبي تسمح حالياً لمزودي خدمات الإنترنت بالبحث في المحادثات عن مواد تتعلق بجرائم الاستغلال الجنسي.
وأوضح رئيس المكتب، هولغر مونش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "إذا لم يتم تمديد الاستثناء القائم في لائحة حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي بصيغته الحالية، فستكون لذلك آثار سلبية جسيمة على إمكانيات الملاحقة الجنائية لمحتويات إباحية تخص الأطفال واليافعين على الإنترنت، وكذلك على حمايتهم".
ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا الاستثناء في 3 إبريل/ نيسان المقبل. وتتيح هذه القاعدة حالياً لتطبيقات المراسلة إجراء عمليات فحص طوعية داخل المحادثات لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال، في حين لم يتمكن مفاوضو دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان من التوصل إلى تسوية مشتركة. كما تسمح الاستثناءات المؤقتة من قواعد حماية البيانات الأوروبية لتطبيقات المراسلة والمنصات بفحص المحادثات لرصد مواد محظورة تتعلق باستغلال الأطفال والإبلاغ عنها، لا سيما الصور ومقاطع الفيديو.
وأشار مونش إلى أن انتهاء العمل باللائحة الانتقالية سيؤدي إلى "تراجع حاد في عدد البلاغات المقدمة إلى جهات إنفاذ القانون، كما حدث في النصف الأول من عام 2021 بعد دخول توجيه الخصوصية الإلكترونية حيز التنفيذ وقبل تطبيق الاستثناء". ويسعى الاتحاد الأوروبي في الأساس إلى إيجاد حل دائم للأطر القانونية المتعلقة بحماية الأطفال على الإنترنت، وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت إلى تمديد اللائحة الانتقالية مبدئياً لإتاحة مزيد من الوقت.
وفي الوقت الراهن، تراهن دول الاتحاد الأوروبي على الرقابة الطوعية من قبل التطبيقات والمنصات، أي استمرار الاتفاق الحالي مع مقدمي الخدمات. وكان من المفترض تثبيت هذا الاستثناء بشكل دائم، على أن تراجع المفوضية الأوروبية بعد ثلاثة أعوام مدى الحاجة إلى إلزام الشركات.
وأكدت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش، في تصريحات سابقة، ضرورة إحراز تقدم على مستوى الاتحاد الأوروبي في مكافحة المواد الإباحية للأطفال، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن "مراقبة المحادثات دون مبرر يجب أن تبقى من المحظورات في دولة القانون".
وكان البرلمان الأوروبي قد أشار مؤخراً إلى ضرورة قصر عمليات الفحص على المستخدمين المشتبه بهم والمحتويات المعروفة، إلا أن مونش اعتبر هذا المقترح غير مناسب، موضحاً أن "ملفات الصور ومقاطع الفيديو مجهولة المصدر، وكذلك أنشطة الاستدراج عبر الإنترنت، تشير إلى حالات استغلال مستمرة أو وشيكة للقاصرين، ما يجعل عمليات الفحص بالغة الأهمية لحمايتهم وللتحقيقات الشرطية"، مضيفاً أنه ينبغي بذل جميع الجهود لتمديد اللائحة الانتقالية بصيغتها الحالية لتجنب آثار سلبية طويلة الأمد. ويُقصد بمصطلح "الاستدراج عبر الإنترنت" التلاعب بالقاصرين عبر الشبكة بهدف استغلالهم جنسياً لاحقاً.
(أسوشييتد برس)

أخبار ذات صلة.
سيباستيان كيل يرحل عن بوروسيا دورتموند
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق