كوبا تغرق مجدداً في الظلام بعد انقطاع الكهرباء
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة الطاقة الكوبية أمس السبت، انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وذلك نتيجة تأثر شبكة الكهرباء بالحظر النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. وكتبت الوزارة على منصة "اكس" "تعرضت شبكة الكهرباء الوطنية لانقطاع تام للتيار. وتجري حاليا عمليات لإعادته". وأفادت الوزارة وفقا لوكالة فرانس برس، بأن هذا الانقطاع، وهو السابع خلال عام ونصف تقريبا، بدأ الساعة 18,45 (22,45 بتوقيت غرينتش). وكانت كوبا، التي يبلغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة شهدت انقطاعا عاما للتيار الكهربائي استمر لأكثر من 24 ساعة يومي 16 و17 آذار/مارس. وتقول الحكومة الكوبية إن العقوبات الأميركية تعيق عمليات إصلاح بنيتها التحتية الكهربائية المتهالكة، بينما يشير خبراء اقتصاديون أيضا إلى نقص الاستثمار المزمن في هذا القطاع. وتوقفت شحنات النفط من فنزويلا المورد الرئيسي لهافانا منذ أكثر من شهرين، وتهدد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على أي دولة تصدر النفط إلى كوبا. ويقول ترامب إن الحصار النفطي الذي يفرضه يأتي ردا على "تهديد استثنائي" تشكله كوبا على الولايات المتحدة. في المقابل، تتهم هافانا ترامب بالسعي إلى خنق اقتصادها. وتعاني الجزيرة من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي ونقص في الوقود والأدوية والغذاء. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هافانا مرارا منذ توليه منصبه، مصرحا الاثنين بأنه "سيستولي على الجزيرة الشيوعية"، بحسب وصفه. وتخضع كوبا لحصار أميركي على الوقود منذ خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الرئيسي لهافانا، في 3 يناير/كانون الثاني.  وتسبب الحصار بأزمة اقتصادية حادة وتفاقمت انقطاعات التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لإمدادات الوقود، ما أثر سلبا على قطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي. وقال الرئيس ميغيل دياز كانيل إن الجزيرة لم تتلق نفطا من موردين أجانب منذ ثلاثة أشهر. وتنتج كوبا بالكاد 40% من الوقود الذي تحتاجه لتشغيل اقتصادها. وعدّلت الولايات المتحدة قرارها بتخفيف العقوبات المفروضة على ناقلات النفط الروسية الموجودة في عرض البحر الخميس الماضي، مؤكدة أن الشحنات المتجهة إلى كوبا وكوريا الشمالية لا تزال خاضعة للعقوبات. وفي القرار المعدل، أبقت واشنطن على سماحها ببيع النفط على متن ناقلات النفط الروسية في عرض البحر اعتبارا من 12 آذار/مارس، لكنها حظرت مثل هذه التعاملات مع خصميها كوبا وكوريا الشمالية. وجاءت خطوة الخميس أيضا في الوقت الذي كان من المقرر أن تصل فيه ناقلة تحمل وقود الديزل الروسي إلى كوبا "خلال أيام" بعد استخدامها مناورات خادعة للوصول إلى الجزيرة، وفقا لبيانات أحد متتبعي الملاحة البحرية. وأفادت شركة "ويندوارد" المتخصصة في المعلومات البحرية عبر موقعها الإلكتروني، بأنه "عندما تصل ناقلة النفط، في حال تمكنت من ذلك، فسيكون هذا أول وصول مؤكد لشحنة من المنتجات المكررة إلى الجزيرة منذ أوائل يناير/كانون الثاني". كما ذكرت مؤسسة "كيبلر" لتحليل البيانات البحرية الأربعاء، أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط الروسية "أناتولي كولودكين" الخاضعة للعقوبات، في طريقها أيضا إلى كوبا حاملة 730 ألف برميل من النفط الخام. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية