عربي
كشف موقع "أكسيوس"، اليوم السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت مناقشات أولية بشأن المرحلة التالية من الحرب، بما في ذلك شكل محادثات السلام المحتملة مع إيران، بمشاركة مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. وبحسب مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، جرى خلال الأيام الأخيرة تبادل رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في ظل عدم وجود اتصال مباشر.
وكشف الموقع أن وسطاء إقليميين أبلغوا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض، لكن بشروط "بالغة الصعوبة"، تشمل وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب، إضافة إلى تعويضات. وأكد مسؤول أميركي أن إدارة ترامب ترفض مبدأ التعويضات، مع طرح بديل يتمثل بإمكانية إعادة الأصول الإيرانية المجمدة ضمن صيغة تفاوضية قابلة للتسويق سياسياً.
كذلك، تسعى واشنطن إلى فرض حزمة شروط واسعة، تتضمن وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، ومنع تخصيب اليورانيوم، وإغلاق منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، وفرض بروتوكولات رقابة خارجية صارمة على أجهزة الطرد المركزي، إلى جانب إبرام اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة تتضمن سقفاً للصواريخ لا يتجاوز 1000 صاروخ، ووقف تمويل حلفاء إيران، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس".
ووفقاً للمصادر، فإن شروط كوشنر وويتكوف المطروحة حالياً تشبه إلى حد كبير تلك التي قدّماها في جنيف قبل يومين من اندلاع الحرب، ما يعكس سعي واشنطن لإعادة طرح إطار تفاوضي أكثر تشدداً في مرحلة ما بعد التصعيد العسكري.
ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه الغارات في المنطقة بوتيرة متصاعدة وسط اتساع رقعة الاستهدافات وتزايد حدّتها، ما يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً وتشابكاً، لا تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة فحسب، بل تمتد إلى مستويات أوسع تشمل أمن الطاقة والممرات البحرية والتموضع الإقليمي. ويأتي ذلك في ظل تداخل واضح بين المسار العسكري والتصريحات السياسية، حيث تبدو مواقف واشنطن متأرجحة بين الحديث عن اقتراب تحقيق الأهداف والإبقاء على خيارات تصعيدية مفتوحة، ما يعكس غموضاً في استراتيجية إدارة الحرب.

أخبار ذات صلة.
دورة ميامي: مدفيديف ينجو من مفاجأة يابانية
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة
كوبا.. اقتصاد أنهكته واشنطن
العين الإخبارية
منذ 20 دقيقة