عربي
أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تعرّض مدينة ديمونا حيث تقع منشأة نووية في الجنوب، لضربة صاروخية إيرانية، فيما قالت القناة 12 العبرية إن عدد المصابين جراء الهجوم الصاروخي على ديمونا ارتفع إلى 47 شخصاً، فيما أكد الإسعاف الإسرائيلي قبل ذلك بوقت قصير ارتفاع عدد المصابين إلى 39 جراء سقوط شظايا. وجاء ذلك بعد ساعات على تعرض منشأة "نطنز" النووية بإيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد، علماً أنّ هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها المنشآت النووية الإيرانية إلى هجمات خلال هذه الحرب.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن جيش الاحتلال تأكيده وقوع "ضربة صاروخية مباشرة على مبنى" في المدينة الواقعة في صحراء النقب، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.
وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية. وتنتهج إسرائيل سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسميا إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأساً نووياً.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بأنّ فرقها عالجت 39 شخصا في مواقع تأثرت جراء ارتطام الصاروخ، ونشرت المنظمة مقطع فيديو تظهر فيه نيران مشتعلة في مبنى بالمدينة. ونقلت عن مسعف قوله: "كانت هناك أضرار جسيمة وفوضى عارمة في المكان". ونشرت الشرطة الإسرائيلية صورا لعناصرها داخل مبنى ظهرت في جداره فجوة كبيرة.
وبالتزامن مع الهجمة الصاروخية على ديمونا، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني قوله إن إيران اعتمدت خلال الأيام الأخيرة نهجاً يتجاوز مبدأ "العين بالعين بحيث تُكلّف العدو ثمناً أثقل مقابل أي عمل عدائي يصدر عنه". وأضاف أن "العدو بات يدرك أنه إذا استهدف منشأة واحدة داخل إيران، فسيتلقى ضربة تطاول عدداً من منشآته؛ وإذا هاجم مصفاة أو منشأة غاز واحدة، فسيُردّ عليه بضرب عدة منشآت مماثلة، وبما يشكل درساً قاسياً". ووفقاً للمصدر، فإن إيران "ترد على كل خطأ يرتكبه العدو بمفاجأة تحرق مصالحه".
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع "بحث وتطوير استراتيجي" مرتبط بمكونات للأسلحة النووية. وقال في بيان: "في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخرا في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ البالستية الإيرانية".
وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان "يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ البالستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية". وأشار الى أن الجامعة "تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ البالستية".
وسبق أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الحالي، رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية، كما أفادت بأن مقذوفاً أصاب مجمع محطة بوشهر النووية الإيرانية.
ونقلت وكالة "تسنيم"، اليوم، عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قولها إن الهجوم استهدف مجدداً مجمع "الشهيد أحمدي روشن" لتخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان، مؤكدة أن هذا الهجوم يتعارض مع القوانين والالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي، والأنظمة المرتبطة بالسلامة والأمن النووي. وأضافت المنظمة أنّ فرقاً فنية ومتخصصة من مركز النظام الوطني للأمان النووي أجرت فحوصات في محيط المجمع للتحقق من احتمال تسرب مواد مشعة. وأكدت أنه وفقاً للنتائج المسجلة وبيانات أنظمة المراقبة، لم يجرِ تسجيل أي تسرب لمواد مشعة في المنشأة، وأنه لا يوجد أي خطر يهدد سكان المناطق المحيطة بالموقع.
من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على منصة "إكس"، أن إيران أبلغتها بأن موقع نظنز لتخصيب اليورانيوم تعرض لهجوم اليوم السبت. وأضافت الوكالة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع، مضيفة أنها تنظر في البلاغ. كما نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز". وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان: "هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي".
من جهة أخرى، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية، بأنّ مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى أكد اليوم، أن طهران لا تثق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال إنهاء العدوان العسكري على إيران. وقال المسؤول إنّ التقييمات الإيرانية تشير إلى أنه لم يحدث أي تغيير ملموس في مستوى الأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة، رغم التصريحات الأخيرة لترامب التي تحدث فيها عن احتمال خفض التصعيد.
وأضاف أن ما أعلنه ترامب حول احتمال خفض التوتر العسكري لا يعكس الواقع الميداني، معتبراً أن هذه التصريحات تندرج في إطار حرب نفسية تهدف إلى التأثير في الأسواق في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وأكد المسؤول أنّ طهران توصلت إلى قناعة بأنها لا ينبغي أن تقدم لترامب "درساً بسيطاً أو ردّاً مؤقتاً"، بل يجب أن توجه له "درساً تاريخياً".
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
تدريب مغلق يدشن معسكر الأخضر في جدة
الشرق الأوسط
منذ 22 دقيقة