عربي
لم تخلُ أجواء الفرح التي رافقت عيدَي الفطر والنوروز في سورية من حوادث عديدة نغّصت بهجة الاحتفال لدى بعض العائلات، ومن بينها حادثة وفاة في اللاذقية (شمال غرب)، وإصابات عدّة جراء إطلاق نار عشوائي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
ووفقاً للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، توفيت شابة مساء أمس الجمعة، وأصيبت طفلتان بجروح جراء سقوط عارضة من إحدى الألعاب في مدينة الملاهي بمنطقة الشاطئ الأزرق وذلك في أول أيام عيد الفطر، الأمر الذي تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الروّاد. وقد توجّهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث، ونقلت المصابتين إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج.
بدورها، أكدت مديرية الإعلام في اللاذقية أن الجهات المعنية تحقق في ملابسات الحادث وأسبابه، والإجراءات الضرورية لضمان السلامة العامة. ودعت المواطنين إلى تجنب الشائعات، وتلقي المعلومات من المصادر الرسمية.
وأثارت الحادثة تساؤلات حول مدى سلامة الألعاب في مدن الملاهي في سورية. وتوضح أميمة الإسماعيل، من سكان مدينة اللاذقية، لـ"العربي الجديد" أنها تخشى الألعاب في مدن الملاهي، وتمنع أطفالها من صعود بعض الألعاب التي تعتبرها غير آمنة تماماً، ومنها المقصّ وسفينة الموت.
وتعيش الإسماعيل مخاوف إضافية بعد الحادثة التي شهدتها المدينة مع أول أيام العيد، وتضيف: "في العيد الماضي لعب أطفالي الثلاثة بسفينة الموت، عشتُ حالة من الرعب، حينها سمح لهم والدهم بذلك، لكن بعد تلك التجربة، لم أسمح لهم بتكرارها إطلاقاً، لا أشعر أن هذه الألعاب آمنة، يجب أن يتفحصها متخصّصون في السلامة العامة بشكل دائم".
وفي مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، أُصيب نحو 20 شخصاً من جراء إطلاق نار عشوائي خلال الاحتفالات بعيدَي النوروز والفطر، وفق ما أكد مصدر طبي في المستشفى الوطني في القامشلي لـ"العربي الجديد"، لافتاً إلى أنّ معظم الإصابات ناجمة عن أعيرة نارية، وهي خفيفة ومتوسطة.
بدوره، يأسف سردار برازي لما حدث، وهو شقيق راجال، أحد المصابين، ويقول لـ"العربي الجديد": "جئنا لنحتفل بعيد النوروز مع أهلنا قادمين من كردستان ومن أوروبا، وانتهى بنا المطاف في المستشفى. شاءت الظروف أن تمضي الأمور بأقلّ ضرر، وإلا كنا سنكون اليوم في خيمة عزاء، بسبب الرصاص العشوائي المتفلت والهمجي".
ويدعو برازي إلى محاسبة مُطلقي الرصاص العشوائي أشدّ حساب، خصوصاً أنّ هذه الحوادث تتكرر في المناسبات والأعياد كافة. ويتابع: "هناك فعلاً من لا يبالي بحياتنا، ولا يجد وسيلةً للتعبير عن فرحه واحتفالاته إلا بإطلاق النار، لذلك نطالب بإجراءات أمنية مشددة بحق هؤلاء".
وبحسب بيان وزارة الصحة السورية، قام وزير الصحة السوري مصعب العلي، أمس الجمعة، بجولة ميدانية في مستشفيات عدّة في دمشق، لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة لضمان الجاهزية الطبية وتوفر الكوادر والمستلزمات خلال عطلة العيد. وشدد الوزير على ضرورة تقديم أفضل الخدمات وحسن التعامل مع المراجعين، بما يُسهم في تطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.

أخبار ذات صلة.
مدرب الزمالك يعترف بصعوبة مواجهة أوتوهو
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق