عربي
يفتح قرار هيئة الاتحاد العالمي للملاكمة "وورلد بوكسينغ" السماح للملاكمة التايوانية لين يو-تينغ بالعودة إلى المنافسات في فئة السيدات باب التساؤلات حول إمكانية استعادة الجزائرية إيمان خليف حلمها في المنافسة مجدداً على الحلبة، بعدما كانت الاثنتان في قلب الجدل نفسه خلال أولمبياد باريس 2024.
وأعلن الاتحاد التايواني للملاكمة أنّ يو-تينغ، المتوجة بذهبية باريس في وزنها، سُمح لها بالمشاركة مجدداً بعد مراجعة طبية شاملة، ما يمهّد لعودتها إلى المنافسات الدولية بدءاً من بطولة آسيا في أولان باتور نهاية مارس/ آذار الجاري، في أول ظهور لها منذ الألعاب الأولمبية.
وأكدت منظمة وورلد بوكسينغ، المعترف بها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، أنّ القرار جاء بعد تقييم خبراء مستقلين خلصوا إلى أنها "مؤهلة للمنافسة في فئة السيدات"، وهو ما اعتبره الاتحاد التايواني "ارتياحاً كبيراً"، مضيفاً في الوقت نفسه: "يسعدنا أن الخبراء الطبيين المستقلين في وورلد بوكسينغ أجروا مراجعة شاملة وأكدوا أنها أنثى منذ الولادة".
ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية في ظل الجدل الذي رافق يو-تينغ وخليف منذ عام 2023، حين استُبعدتا من بطولة العالم التابعة للاتحاد الدولي للملاكمة، قبل أن تسمح لهما اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة في أولمبياد باريس، معتبرة أنّهما كانتا ضحية "قرار مفاجئ وتعسفي".
وكانت "وورلد بوكسينغ" قد اعتمدت، في أغسطس/ آب الماضي، قاعدة تُلزم الرياضيين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً بالخضوع لاختبار جيني (بي سي آر) لتحديد الجنس عند الولادة، وهو ما أعاد رسم معايير الأهلية في منافساتها. وفي حالة يو-تينغ، لم يُسمح لها بالمشاركة في بطولة العالم في ليفربول العام الماضي رغم خضوعها للاختبارات، قبل أن يتقدم اتحادها باستئناف أُحيل إلى اللجنة الطبية التي درست الملف وأعطت الضوء الأخضر لعودتها. وقال الأمين العام للمنظمة توم دييلن: "عقب إجراءات الاستئناف، يمكننا تأكيد أن هذه الملاكمة مؤهلة للمنافسة في فئة السيدات خلال بطولات وورلد بوكسينغ".
وفي ظل هذا المسار، يُطرح بقوة ما إذا كانت خليف ستسلك الطريق نفسه، خصوصاً أنّ ملفها كان مرتبطاً مباشرة بملف يو-تينغ خلال الجدل السابق، ما يجعل قرار السماح للأخيرة بالمشاركة مؤشراً محتملاً على إمكانية إعادة النظر في وضع الملاكمة الجزائرية، وهي التي كانت قد لمّحت قبل أيام إلى تحرّكات تقوم بها في هذا الاتجاه، ما يعزز التكهنات بشأن عودتها المرتقبة، في حال خضعت للإجراءات نفسها وخرجت بنتائج مماثلة لتلك التي حصلت عليها يو-تينغ.
وكانت إيمان خليف قد قالت قبل أيام بحسب صحيفة ماركا الإسباني: "لقد وجهت خلال الأيام الماضية رسالة مفصلة إلى الاتحاد الدولي للمُلاكمة، ووضعت فيها كلّ التاريخ الطبي الخاص بي، بالإضافة إلى فحوصات الهرمونات الخاصة بي، وإذا طلبوا مني الخضوع مرة أخرى إلى الفحوصات الطبية، فإنني جاهزة، وهدفي واضح الآن، وهو خوض المواجهات الاحترافية، حتى أستعد بشكل جيد، من أجل الدفاع عن ميداليتي الأولمبية الذهبية".
ويأتي القرار الأخير في وقت يستعد فيه الاتحاد العالمي للملاكمة لتولي تنظيم منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، بعد حصوله على اعتراف مؤقت من اللجنة الأولمبية الدولية، ما يضفي أهمية إضافية على القرارات المتعلقة بأهلية الرياضيين في المرحلة المقبلة.
