عربي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ "طهران مستعدة للسماح للسفن المرتبطة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز"، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، وأوضح أن "طهران بدأت محادثات مع طوكيو، شملت وزير الخارجية توشيميتسو موتيجي، بشأن إمكانية فتح مضيق هرمز".
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع وكالة الأنباء اليابانية "كيودو"، أمس الجمعة، أنّ "المضيق لم يُغلق من جانب إيران"، مشيراً إلى أنه مغلق فقط أمام سفن الدول التي تهاجم إيران. وقال إنّ سفن بقية الدول يمكنها العبور، مع تأكيد وجود "ظروف غير أمنة"، وأكد استعداد إيران لتأمين مرور آمن للسفن بالتنسيق المباشر، مضيفاً "نحن جاهزون لتوفير عبور آمن للسفن بمجرد التواصل معنا". وعند سؤاله ما إذا كانت هذه الرسالة موجّهة لليابان تحديداً، أجاب عراقجي "بالتأكيد". وكشف أن هذا الموضوع طُرح في آخر محادثاته مع وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي من دون الخوض في تفاصيل إضافية، مؤكداً أن "المشاورات لا تزال قائمة ولن أخوض في التفاصيل".
وأكد عراقجي أنّ لدى إيران رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أنّ "هذه الحرب ليست حربنا، بل فُرضت علينا"، وأضاف أنّ إيران كانت في حال تفاوض مع الولايات المتحدة "قبل أن تقرّر واشنطن مهاجمتنا"، واصفاً ذلك بأنه "عمل عدواني واضح، غير قانوني، بلا مبرّر وغير مُستفَزّ". وشدد على أن ما تقوم به إيران هو "الدفاع عن النفس"، مؤكداً أن بلاده "ستواصل الدفاع عن نفسها ما دام ذلك ضرورياً"، ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف موحد إزاء العدوان الأميركي الإسرائيلي والضغط لوقفه".
وبشأن الدور المتوقع من طوكيو، قال عراقجي إنّ "اليابان دائماً اتخذت مواقف متوازنة ومنصفة" وإنها "صديق معروف لإيران"، مشيراً إلى أنه تحدث مرتين مع وزير الخارجية الياباني خلال فترة الحرب، وأعرب عن أمله بأن تلعب اليابان "دوراً بنّاء" في وضع حدّ للاعتداء وإنهاء الحرب "كلياً".
وتستورد اليابان حوالى 90% من شحناتها النفطية عبر المضيق، الذي أغلقته إيران خلال الحرب في المنطقة، وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية. ويُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً تمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار العالمية. وتعتمد اليابان كثيراً على هذا الممر.
وتمتلك اليابان أحد أكبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في العالم، إذ تقدر بنحو 470 إلى 500 مليون برميل، موزعة بين مخزونات حكومية وأخرى تملكها الشركات الخاصة. وتكفي هذه الاحتياطيات لتغطية الاستهلاك المحلي لما يقارب 200 إلى 240 يوماً، وهو ما يمنح طوكيو هامشاً مهماً للتعامل مع اضطرابات الإمدادات.
ومع تصاعد التوترات الأخيرة وارتفاع الأسعار، بدأت اليابان بالفعل في السحب التدريجي من هذه الاحتياطيات، ضمن تنسيق مع دول مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، بهدف تهدئة الأسواق والحد من القفزات الحادة في الأسعار. وغالباً ما يجري الإفراج عن هذه المخزونات على نحوٍ مرحلي ومدروس لتفادي استنزافها بسرعة.

أخبار ذات صلة.
والد فيوري يرفض حضور نزاله لهذا السبب
العربي الجديد
منذ 10 دقائق