وزير صحة لبنان يحذّر: أعباء النزوح كبيرة جداً وسط العدوان الإسرائيلي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يمضي جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على لبنان لليوم الثامن عشر مخلّفاً مزيداً من الشهداء والجرحى، وكذلك مزيداً من النازحين الذين تهجّرهم أوامر الإخلاء الشاملة كما القصف العنيف، في وقت تحذّر منظمات دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة من أنّ التهجير القسري الممنهج الذي يعتمده الاحتلال يمثّل جريمة حرب. في هذا الإطار، حذّر وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين من أنّ "أعباء النزوح كبيرة جداً على الدولة اللبنانية". يأتي ذلك في حين تغيب البيانات الخاصة بالنازحين المسجّلين التي كانت توثّقها وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لمجلس الوزراء اللبناني منذ 16 مارس/ آذار الجاري، بعدما تخطّى عددهم المليون. ومع تزايد أوامر الإخلاء الشاملة التي يصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال، فإنّ عدد النازحين ارتفع، خصوصاً من جنوب لبنان وشرقه وكذلك من ضاحية بيروت الجنوبية. بدايةً، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شاملة هجّرت أكثر من مليون شخص في #لبنان. والآن يضع وزير الخارجية الإسرائيلي شروطا مبهمة لعودتهم. التهجير القسري جريمة حرب. على حلفاء #إسرائيل التصدي لانتهاكاتها. pic.twitter.com/tKhAARmuwr — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) March 20, 2026 وفي جولة قام بها وزير الصحة العامة اللبناني على عدد من مراكز استقبال النازحين، لفت إلى "الحاجات الملحّة والإمكانات المتواضعة" وسط النزوح الكبير الذي يمثّل تحدياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى "التزام كبير جداً" من قبل الجهات الرسمية في ما يتعلّق بمتابعة شؤون النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية، مؤكداً أنّ "الجهود مستمرّة لمساعدة" هؤلاء. أضاف أنّ وزارته تعمل، من جهتها، لتأمين أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية والحادة لمصلحة مراكز الإيواء ومراكز الرعاية المرتبطة بها. ولفت ناصر الدين، خلال جولة قام بها اليوم على عدد من مراكز استقبال النازحين، إلى أنّ وزارة الصحة العامة تلقّت قبل أيام طائرة مساعدات قدّمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، مشدّداً على ضرورة "تأمين استدامة هذه المساعدات من خلال نداء عاجل لدعم لبنان في مختلف القطاعات الصحية". أضاف أنّ وزارته تعمل من أجل تفعيل آليات شراء الأدوية والمعدّات والمستلزمات الطبية، بالتنسيق مع مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، ولفت إلى البدء بعمليات إعادة تعبئة المخزون بالكميات التي بدأت تنقص. إلى جانب ذلك، أكد وزير الصحة العامة مرّة أخرى ما سبق أن أعلنه بخصوص قرار وزارته تغطية الاستشفاء بصورة كاملة لكلّ مريض من بين النازحين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية اللبنانية، وكذلك في عدد من المستشفيات الخاصة المتعاقدة معها. وطلب ناصر الدين من كلّ مريض يُطلب منه سداد أيّ فروقات خلال استشفائه أن يتواصل مع الوزارة على رقم ساخن وُضع في الخدمة 1787. Lebanese Ministry of Health: 1,021 people killed and 2,641 wounded in Israeli attacks on Lebanon since March 2nd. pic.twitter.com/18sx7CiBp3 — courtneybonneauimages (@cbonneauimages) March 20, 2026 وفي آخر البيانات الصادرة عصر اليوم الجمعة، أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، إلى 1,021 شهيداً و2,641 جريحاً. لكنّ عدد الضحايا ارتفع عند كتابة هذا التقرير، لا سيّما أنّ مقاتلات الاحتلال استهدفت، قبل قليل، مبنى في بلدة دير الزهراني التابعة لقضاء النبطية جنوبي لبنان، وعند وصول فرق إسعاف من الدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية ومن كشافة الرسالة الاسلامية إلى جانب عدد من الأهالي إلى المكان، استهدفته المقاتلات المعادية مرّة أخرى، وفقاً لما نقلته "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية. وأفاد شهود عيان بأنّ ذلك أدّى إلى وقوع مزيد من الإصابات بين المسعفين والأهالي، في انتظار تأكيد الأمر من قبل وزارة الصحة العامة. يُذكر أنّ آخر البيانات تفيد بأنّ عدد الشهداء من العاملين في مجال الرعاية الصحية بلغ 40، فيما بلغ عدد الجرحى 119، علماً أنّ هذه الحصيلة نُشرت قبل الاستهداف الأخير. وتأتي جولة وزير الصحة العامة اليوم من ضمن جولات يقوم بها على أكثر من مستوى، لا سيّما أنّ واقع القطاع الصحي وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان يستوجب متابعة دائمة. وكان ناصر الدين قد تفقّد، مساء أمس الخميس، مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارته واجتمع مع العاملين فيه واطّلع على سير العمل، مع العلم أنّ المركز يضطلع بمهام عديدة تتعلّق بتنسيق العمل على الصعيد الإغاثي الإسعافي وكذلك الاستشفائي، من أجل ضمان سرعة الاستجابة وتنظيم توزيع المصابين على المستشفيات التي تحتمل قدرتها الاستعابية استقبال حالات إضافية، والتي تُعَدّ أكثر ملاءمة لكلّ حالة على حدة. في سياق متصل، زار ناصر الدين المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت برفقة نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف لشؤون العمل الإنساني والإمدادات تيد شيبان وممثّل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويدجي كورسي، حيث اطّلع على أوضاع عدد من الأطفال الذين أُصيبوا في العدوان الإسرائيلي الأخير. وقد أكد المضيّ قدماً في برنامج "أقوى" الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال الجرحى والمتضرّرين من الحرب ورعايتهم، والذي يُنفَّذ بالتعاون  بين وزارة الصحة العامة ومنظمة يونيسف بالشراكة مع المنظمة الدولية للإغاثة والمساعدة - إينارا وصندوق غسان أبو ستة للأطفال. من جهتها، زارت وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد مركز إيواء تدعمه فرق "منظمة مالطا" في لبنان، والتقت بالعائلات النازحة التي لجأت إليه، وذلك برفقة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو. وعبّرت السيّد عن تثمينها تضامن فرنسا مع لبنان ومضاعفة مساعدتها الإنسانية له لتصل إلى 17 مليون يورو (نحو 19.7 مليون دولار أميركي). وشدّدت الوزيرة على أنّ الأولوية تبقى تنسيق الجهود وتسريع وصول الدعم بشفافية وفقاً للاحتياجات، وذلك من أجل حماية العائلات الأكثر تضرّراً من العدوان الإسرائيلي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية