المرشد الإيراني ينفي شن هجمات على تركيا وسلطنة عُمان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نفى المرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي اليوم الجمعة أي صلة لإيران أو لقوى "جبهة المقاومة" بهجمات استهدفت بعض المواقع في تركيا وسلطنة عُمان، معتبراً أن مثل تلك الهجمات قد تكون جزءاً من "عمليات راية كاذبة" تهدف إلى إثارة الخلاف بين إيران وجيرانها. جاء ذلك في رسالة مكتوبة وجهها خامنئي إلى الشعب الإيراني بمناسبة حلول عيد النوروز وبداية العام الشمسي الجديد 1405، أشار خلالها إلى أن إيران شهدت ثلاث مواجهات رئيسية خلال العام الذي مضى، وفق التقويم الإيراني. واستهل رسالته بالتهنئة بحلول عيد الفطر وعيد النوروز في اليوم نفسه، معتبراً أن هذا التزامن يجمع بين البعد الديني والوطني، ومقدّماً التهنئة للشعب الإيراني ولجميع المسلمين في العالم، كما هنّأ بما وصفه بالانتصارات التي حققها "المجاهدون" الإيرانيون. وفي ما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، شدد خامئئي على أهمية تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، مشيراً إلى وجود روابط دينية وثقافية واستراتيجية مشتركة مع عدد منها، ولا سيما الدول الإسلامية. وأضاف خامنئي أن ما ورد في بيانه الأول الذي أصدره عقب اختياره مرشداً جديداً لإيران في التاسع من الشهر الجاري، بشأن سياسة النظام تجاه الدول المجاورة يمثل "توجهاً جدياً وحقيقياً"، وأوضح أن علاقات إيران مع جيرانها "لا تقوم فقط على عامل الجوار الجغرافي، بل تستند أيضاً إلى روابط معنوية متعددة، في مقدمتها الاشتراك في الدين الإسلامي، إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الإيرانيين المقيمين أو العاملين في بعضها، فضلاً عن الروابط القومية أو اللغوية المشتركة والمصالح الاستراتيجية المشتركة"، خصوصاً في مواجهة ما وصفه بـ"جبهة الاستكبار". وأشار إلى أن إيران تعتبر جيرانها شرقي البلاد "قريبين جداً منها"، لافتاً إلى أن "باكستان كانت تحظى باهتمام خاص" لدى والده الراحل علي خامنئي، كما دعا في هذا السياق كلاً من أفغانستان وباكستان إلى تحسين علاقاتهما وتعزيز التعاون بينهما، مؤكداً استعداده للقيام بما يلزم للمساعدة في هذا المسار، بما يخدم وحدة المسلمين ويمنع تفرّقهم. وتطرّق إلى أبرز أحداث عام 1404 الإيراني الذي انتهى في الساعة السادسة والربع من مساء اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن إيران شهدت ثلاث مواجهات رئيسية خلال العام الذي مضى؛ الأولى حرب شهر يونيو/حزيران التي قال إن إسرائيل شنّتها بدعم أميركي أثناء المفاوضات، وأدت إلى اغتيال عدد من القادة والعلماء ومقتل نحو ألف شخص. وأضاف أن "العدو كان يراهن على انهيار النظام خلال أيام"، لكن ما وصفه بصمود الشعب والقوات المسلحة "أحبط تلك التقديرات". أما المواجهة الثانية فكانت، بحسب وصفه، "محاولة انقلاب" في يناير/كانون الثاني الماضي، اتهم فيها الولايات المتحدة وإسرائيل باستغلال الظروف الاقتصادية لإثارة الاضطرابات عبر "مرتزقة"، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة، حسب قوله، وأشار إلى أن المواجهة الثالثة هي الحرب الجارية حالياً، والتي قال إنها بدأت باغتيال والده المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من الشخصيات العسكرية، مؤكداً أن الهدف كان بث الخوف واليأس بين الإيرانيين، إلا أنه اعتبر أن الشعب "حوّل شهر رمضان إلى ساحة جهاد" عبر المشاركة "الواسعة" في الدفاع الشعبي عن البلاد. كما أشاد بالمشاركة الشعبية في مناسبات عدة خلال العام، منها "إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ويوم القدس العالمي"، معتبراً أن هذه المشاركة "الواسعة" أظهرت وحدة الشعب وأربكت الأعداء، وأكد أن حالة الوحدة التي ظهرت بين مختلف مكونات المجتمع الإيراني تمثل "نعمة كبيرة"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ عليها وتعزيزها، لأنها بحسب قوله أدت إلى إضعاف الأعداء وإحباط مخططاتهم. وتحدث مجتبى خامنئي أيضاً عن حلول عيد النوروز، داعياً إلى الحفاظ على تقاليد الزيارات العائلية في هذه المناسبة مع "مراعاة مشاعر عائلات الشهداء وتكريمهم"، كما وجّه الشكر للعاملين في القطاعات الإنتاجية والخدمية والمتطوعين الذين يقدمون خدمات مجانية للمواطنين خلال هذه الظروف. وفي الشأن الإعلامي، حذّر مما وصفه بـ"الحرب النفسية والإعلامية" التي تستهدف وحدة المجتمع، داعياً وسائل الإعلام الداخلية إلى تجنب تضخيم نقاط الضعف بما قد يخدم أهداف الأعداء. وفي الجانب الاقتصادي، أكد خامنئي أن إحدى نقاط الأمل التي يعوّل عليها الأعداء هي استغلال نقاط الضعف الاقتصادية والإدارية التي قال إنها تراكمت منذ سنوات. وأضاف أنه جرى العمل على إعداد "خطة علاجية فعّالة ومدروسة من قبل الخبراء"، بحيث تكون "شاملة" قدر الإمكان لمختلف الجوانب، وقال إن هذه الخطة ستكون قريباً جاهزة للتنفيذ من قبل المسؤولين. وأضاف أن "تأمين معيشة المواطنين، والارتقاء بالبنى التحتية المعيشية والرفاهية، وإنتاج الثروة لصالح عموم الشعب يجب أن تُعدّ نقطة محورية"، واعتبر أن تحقيق هذه الأهداف "يشكّل نوعاً من الدفاع، بل تقدماً ملحوظاً في مواجهة الحرب الاقتصادية"، التي قال إن الأعداء يشنّونها، معلناً تسمية العام الجديد "عام الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية