عربي
توفي طفل، اليوم الخميس، إثر سقوطه في حفرة تتجمع فيها مياه الأمطار في قرية بسنقول بريف إدلب، شمال غربي سورية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الحفر المكشوفة داخل المناطق السكنية. وأفادت فرق الدفاع المدني السوري، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، على موقع "إكس"، بأنها تلقت بلاغاً عن فقدان طفل مع ترجيح سقوطه داخل حفرة مائية في القرية، لتتوجه الفرق فوراً إلى الموقع وتباشر عمليات الاستجابة.
تلقت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بلاغاً بفقدان طفل واحتمال سقوطه في حفرة تتجمع فيها المياه في قرية بسنقول بريف إدلب اليوم الخميس 19 آذار.
توجهت الفرق إلى الموقع فور تلقي البلاغ، حيث عملت على شفط المياه من داخل الحفرة، ثم باشرت بعمليات البحث، وتمكنت… pic.twitter.com/2hCG8CZ4S7
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) March 19, 2026
وعملت الفرق على شفط المياه المتجمعة بداخل الحفرة باستخدام معدات مخصصة لذلك، في محاولة للوصول إلى الطفل، قبل أن تتمكن، بعد عمليات بحث، من العثور عليه ميتاً. ونُقل جثمانه إلى الطبابة الشرعية في مدينة إدلب لاستكمال الإجراءات القانونية، وسط حالة من الحزن والقلق بين أهالي القرية.
وقال نواف اليحيى، وهو أحد سكان القرية، لـ"العربي الجديد"، إن "الحفرة التي سقط فيها الطفل معروفة منذ فترة طويلة، إذ تتجمع فيها مياه الأمطار مع كل منخفض جوي، ما يحولها إلى بركة عميقة وخطرة، من دون اتخاذ إجراءات لردمها أو تأمينها"، وأوضح أن "موقع الحفرة قريب من منازل سكنية وطرق يستخدمها الأطفال يومياً أثناء اللعب أو الذهاب إلى المدرسة، ما يزيد احتمال وقوع حوادث مشابهة".
وأضاف اليحيى أن "الأهالي طالبوا مراراً الجهات المعنية بالتدخل لمعالجة هذه الحفر، سواء عبر ردمها أو وضع حواجز وعلامات تحذيرية واضحة، إلا أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة حتى الآن"، وأشار إلى أن "بعض السكان حاولوا الحد من الخطر بشكل فردي عبر تنبيه الأطفال وإبعادهم عن الموقع، غير أن ذلك لا يكفي في ظل غياب حلول جذرية". وأكد اليحيى أن "الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت القرية حوادث مشابهة سابقاً، ما يعزز المخاوف من استمرار وجود هذه الحفر المكشوفة التي تشكل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال، خصوصاً خلال فصل الشتاء مع ازدياد كميات المياه واتساع رقعة البرك".
من جهتها، قالت سميرة الحسون، وهي إحدى الأمهات في القرية، لـ"العربي الجديد"، إن "الحادثة خلّفت حالة من القلق الدائم بين العائلات، في ظل شعور بعدم القدرة على توفير بيئة آمنة للأطفال في محيط منازلهم، لا سيما مع اضطرارهم للعب في الشوارع والأماكن المفتوحة نتيجة غياب الحدائق أو المساحات المخصصة"، وأوضحت أن "المشكلة لا تقتصر على حفرة واحدة، بل تشمل انتشار نقاط خطرة مماثلة في أنحاء مختلفة من القرية، ما يشكل تهديداً دائماً، خاصة في أوقات غياب الرقابة أو انشغال الأهالي"، كما حذرت من أن "أي تأخير في معالجة هذه المخاطر قد يؤدي إلى تكرار حوادث مأساوية"، داعية إلى "تحرك عاجل لتأمين هذه المواقع وحماية الأطفال من أخطار يمكن تفاديها".
