عربي
قال مصدر حكومي مصري، اليوم الأربعاء، إن الحكومة تضع اللمسات النهائية على جدول زمني لبيع أو طرح حصص من 20 شركة مملوكة للدولة، على الأقل، فور انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك. وأضاف المصدر لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن الطروحات تستهدف جمع حصيلة تتراوح قيمتها بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار بحلول نهاية عام 2026، كجزء من خطة أوسع لجمع ستة مليارات دولار، عبر البرنامج خلال العام المالي 2026/2027 والذي يبدأ أول يوليو/تموز المقبل.
وجمعت الحكومة المصرية من برنامج الطروحات نحو 5.9 مليارات دولار منذ مارس/آذار 2022 حتى يوليو/تموز 2025، وهو ما يعادل 48% من مستهدفها البالغ 12.2 مليار دولار لتلك الفترة، وذلك عبر بيع حصص في 19 شركة، من خلال صفقات استراتيجية وطروحات عامة. وتضم قائمة الأصول المملوكة للدولة المقرر إدراجها في البرنامج الجديد وفقاً للنشرة ذاتها، بنكي القاهرة والإسكندرية، وشركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش المصري، منها شركات صافي، ووطنية، وسايلو فودز، وتشيل أوت، إضافة إلى حصص في شركات مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، وميدور، والأمل الشريف للبلاستيك.
ووفقاً للمصدر فإن الحكومة المصرية تفضل حالياً طرح حصص تتراوح بين 10% و40% من أسهم الشركات التابعة في البورصة المصرية، مع الاكتفاء بعدد محدود من الصفقات الاستراتيجية. وأضاف أن الحكومة تمنح الأولوية للشركات التي لا يقل رأسمالها المدفوع عن 100 مليون جنيه (نحو 1.9 مليار دولار)، وحققت أرباحاً قدرها 5% على الأقل في ثلاث ميزانيات متتالية.
يأتي برنامج الطروحات الجديد لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي الذي وصل إلى نحو 52.8 مليار دولار بنهاية فبراير/شباط الماضي، واستيفاء المتطلبات النهائية لبرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي الذي ينتهي أواخر عام 2026، كما يأتي في ظل تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة الحرب في المنطقة، وخروج نحو 6 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية مارس الجاري، وهو ما أدى إلى تراجع الجنيه المصري بنحو 10%، متجاوزاً مستوى 52 جنيهاً للدولار.
إضافة إلى ذلك، تجري الحكومة أيضاً محادثات مع مؤسسات دولية لفتح خطوط ائتمان ميسرة وتسريع وتيرة الصرف لتأمين ما بين مليار إلى ملياري دولار كدعم عاجل للموازنة، وفقاً لما ذكره مصدر آخر للموقع ذاته، حيث أشار إلى أن المحادثات ركّزت على التعامل مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة حالياً. ووفقاً لاستراتيجية الدين الحالية، من المتوقع أن يمثل التمويل الميسر 60% من احتياجات التمويل الخارجي لمصر حتى عام 2030، على أن يشكل التمويل التجاري من الأسواق الدولية الـ40% المتبقية.
وسددت الحكومة نحو 2.3 مليار دولار من استحقاقات سندات دولية وصكوك في فبراير/شباط الماضي. ووفق استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل 2026-2029 التي نشرتها وزارة المالية المصرية مؤخراً، فإن الوزارة تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 71% و73% بحلول نهاية العام المالي 2029/2028، وخفض فاتورة خدمة الدين السنوية إلى 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي نزولاً من 11% في العام المالي 2025/2024. كذلك خفض الدين الخارجي بواقع مليار إلى ملياري دولار سنوياً، وأن يكون 80% من الدين العام مقوماً بالجنيه المصري.
(الدولار= 52.4 جنيهاً مصرياً تقريباً)