عربي
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، عن نشر منظومة صواريخ باتريوت أخرى في ولاية أضنة، ضمن التدابير المتخذة لحماية الأجواء التركية، بعد نشر منظومة في ولاية مالاطية قبل أكثر من أسبوع. وتأتي الخطوة التركية عقب اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت من إيران ووصلت المجال الجوي التركي، وجرى اعتراضها عبر أنظمة دفاع حلف الشمال الأطلسي (الناتو) المنتشرة في شرق المتوسط.
وقالت وزارة الدفاع في المؤتمر الصحافي الذي عقده المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، في أضنة: "في 13 مارس الجاري، خرق صاروخ باليستي أُطلق من إيران مجالنا الجوي، وجرى تحييده بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق المتوسط".
وأضافت "تجري اتصالات مستمرة مع الدولة المعنية لتوضيح جميع جوانب الحادث، ويجري اتخاذ جميع التدابير اللازمة بحزم لمواجهة جميع التهديدات لأمننا القومي، كما تجري مراقبة التطورات في منطقتنا من كثب وبدقة". وأوضحت أنه إضافة إلى التدابير الوطنية المتخذة لضمان أمن المجال الجوي والمواطنين، "يجري نشر منظومة باتريوت إضافية، بتكليف من قيادة القوات الجوية المتحالفة في رامشتاين/ألمانيا في أضنة، إلى جانب منظومة باتريوت الإسبانية الموجودة هناك".
ويُفهم من كلام وزارة الدفاع نشر منظومة صواريخ ألمانية إضافة لمنظومة صواريخ إسبانية منشورة سابقاً في ولاية أضنة، حيث قاعدة إنجرليك العسكرية الاستراتيجية في الولاية، التي توجد فيها قوات أميركية، إضافة للمنظومة الألمانية في ولاية مالاطية.
وفيما يخص مضيق هرمز، قالت الوزارة "نتابع من كثب وبدقة البيانات الأخيرة المتعلقة بضمان الأمن البحري في مضيق هرمز، والنداءات الموجهة إلى الدول الحليفة في هذا السياق". وأكملت أن "لمضيق هرمز أهمية استراتيجية لأمن إمدادات الطاقة العالمية واستمرارية التجارة البحرية الدولية، كما أن حماية حرية الملاحة ومنع تصعيد التوتر في المنطقة أمران بالغا الأهمية، وفي هذا السياق تقيّم تركيا التطورات من منظور السلام والاستقرار الإقليميين، وتجدد دعوتها لجميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل وفقاً للقانون الدولي".
وتطرق المتحدث باسم الوزارة إلى التطورات في المنطقة والهجمات الإسرائيلية على لبنان بالقول "هجمات إسرائيل وعملياتها البرية ضد لبنان انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني، وهي تعمّق عدم الاستقرار الإقليمي". وزاد "في الوقت نفسه تواصل إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار في غزة، وتواصل قمعها في الضفة الغربية، بما في ذلك منع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان المبارك"، مشدداً بالقول "نجدد دعمنا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإنهاء القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني".
وأكدت الوزارة "نأمل أن تنتهي الصراعات في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن، ونشدّد على الأهمية البالغة لاستعادة التشغيل الآمن والمستمر لمضيق هرمز، لما له من آثار سلبية خطيرة على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة".
