عربي
ضمن تداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما تلاه من ضربات إيرانية استهدفت بلدان الخليج العربي، ومع تعطّل مختلف جوانب الحياة، امتدّ التأثير إلى قطاع الثقافة في شتّى مجالاته. في هذا السياق، أعلنت هيئات ومؤسسات ثقافية الإيقاف المؤقت لمعارض قائمة، أو تأجيل معارض كان قد أُعلن عنها، في كلٍّ من قطر والإمارات والبحرين.
في الدوحة، أعلنت "متاحف قطر" إغلاق جميع المتاحف والمعارض والمواقع التراثية حتى إشعار آخر، وشمل ذلك مؤسسات مثل متحف الفن الإسلامي، والمتحف الوطني في قطر، والمتحف العربي للفن الحديث. ومن بين المعارض التي طاولها الإيقاف المؤقت: معرض "مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان" المُقام في متحف الفن الإسلامي، والذي كان مقرراً أن يستمر حتى 30 مايو/أيار المقبل، ويستكشف الإرث الثقافي والفني لأفغانستان عبر خمسة آلاف عام، من خلال نحو مائة قطعة تتنوع بين آثار ومنسوجات ولوحات وأعمال معاصرة.
كما شمل الإغلاق المؤقت في المتحف العربي للفن الحديث معرض "تطلّعات: خمسة عشر عاماً من متحف"، الذي كان مقرراً أن يستمر حتى 8 أغسطس/آب المقبل، ويعيد النظر في الرؤية التأسيسية للمتحف من خلال استعراض نشأته ومعارضه ومجموعاته على امتداد خمسة عشر عاماً. وفي متحف قطر الوطني، توقّف معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران"، الذي كان مقرراً أن يستمر حتى 29 إبريل/نيسان المقبل، ويقدّم تصوراً للريف بوصفه فضاءً للابتكار والاستدامة وأنماط الحياة المستقبلية، عبر مناطق من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وصولاً إلى الصين. كذلك طاول الإغلاق "مطافئ: مقر الفنانين"، حيث توقّف معرض "تشونغ سايونغ: وقائع لا نهاية لها"، الذي كان مقرراً أن يستمر حتى 20 إبريل/نيسان، وهو أول معرض فردي للفنانة الكورية الجنوبية في الشرق الأوسط. كما أُغلق معرض "هارون ميرزا: كل شيء كان، وما زال، وسيظلّ دائماً"، الذي كان مقرراً استمراره حتى 31 مايو/أيار.
طاول تأثير الحرب قطاع الثقافة والفنون في شتّى مجالاته
وشمل التأجيل في الإمارات: معرض "منيرة القادري: حالات متحوّلة" في "بيروتان غاليري دبي"، الذي كان مقرراً افتتاحه في 4 مارس/آذار الجاري، قبل أن يُؤجَّل إثر إغلاق الغاليري، وكان مقرراً أن يعرض أعمالاً نحتية تتناول التاريخ العالمي والبيئة وعلاقة الاقتصاد النفطي بالموارد الطبيعية. كذلك أُجِّل معرض عبد القادر الريّس "النّايد" في أوبرا غاليري دبي، وهو معرض استعادي للفنان الإماراتي، كان مقرراً تنظيمه بين 26 مارس/آذار و8 إبريل/نيسان.
أمَّا في البحرين، فأدّى إعلان هيئة البحرين للثقافة والآثار إغلاق جميع مواقعها مؤقتاً إلى تعليق زيارة معارض قائمة، من بينها "المعرض السنوي الثاني والخمسون للفنون التشكيلية"، إلى جانب تأجيل معرض "ما وراء الطيف". وإضافة إلى معارض الفن التشكيلي، شهد المجال الثقافي عدداً من التأجيلات، أبرزها تأجيل معرض مسقط الدولي للكتاب، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب. في المقابل، حافظت السعودية على قدر أكبر من الاستقرار في برامجها الثقافية.
