المغرب يقرّ دعماً لسائقي النقل لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قررت الحكومة المغربية، في أعقاب الارتفاع الأخير في أسعار السولار والبنزين، إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة العاملين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، على غرار البرنامج الذي أُقر في مارس/آذار 2022. وأوضحت رئاسة الحكومة، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار يأتي في سياق الارتفاع الحاد لأسعار النفط في الأسواق الدولية، وما ترتب عليه من زيادة في أسعار المحروقات على الصعيد الوطني. وسجلت أسعار الوقود في سوق التجزئة بالمغرب، مساء الأحد الماضي، زيادات جديدة شملت السولار والبنزين، في خطوة أكدت التوقعات المرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة. ورفعت بعض محطات الوقود سعر لتر السولار بنحو درهمين ليصل من 1.14 دولار إلى 1.35 دولار، فيما ارتفع سعر البنزين بنحو درهم ونصف، منتقلاً من 1.31 دولار إلى 1.48 دولار. وفي هذا السياق، بدأت فئات مهنية، خصوصاً في قطاع النقل، التعبير عن حاجتها إلى دعم استثنائي للمساهمة في تحمل كلفة الارتفاع في أسعار السولار. من جهته، أفاد محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري خلال مؤتمر صحافي، اليوم، بأن متوسط سعر برميل النفط قد يبلغ نحو 80 دولاراً، مقارنة بتقديرات سابقة للحكومة عند 65 دولاراً قبل اندلاع الحرب. وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب لمتابعة تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الوضع الاقتصادي الوطني، واتخاذ التدابير اللازمة في ضوء ذلك. ويشمل الدعم الحكومي المرتقب عدداً من فئات النقل، من بينها نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، والنقل المزدوج، وحافلات نقل المسافرين، والنقل السياحي، إلى جانب فئات مهنية أخرى. وأكدت الحكومة أن هذا الدعم المباشر والاستثنائي يهدف إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق المحلية نتيجة استمرار صعودها عالمياً، بما يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، واستمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تأمين تنقل المواطنين واستمرار خدمات النقل. ودعت العاملين في قطاع النقل إلى إيداع طلبات الاستفادة من الدعم ابتداءً من يوم الجمعة 20 مارس/آذار 2026، عبر منصة إلكترونية حكومية مخصصة لهذا الغرض، وفق الفئات المستهدفة. وكان المغرب قد اعتمد برنامجاً مشابهاً لدعم قطاع النقل عقب الحرب في أوكرانيا، في إطار جهود الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، مع التأكيد آنذاك على أن هذا الدعم سيظل قائماً ما دامت الأسعار في مستويات مرتفعة، على أن يُرفع تدريجياً مع تراجعها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية