عربي
ادّعى الاحتلال الإسرائيلي نجاح تنفيذ اغتيالات بحقّ قيادات إيرانية رفيعة خلال هجماته على إيران الليلة الماضي، ومن ضمنهم قائد قوات الباسيج، غلام رضا سليماني، وسط تصريحات إسرائيلية غير مؤكّدة حتى اللحظة باحتمال اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي اليوم، إن "سلاح الجو أغار بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس الاثنين بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة". وتابع جيش الاحتلال بأن عملية اغتياله "تضاف إلى نجاح القضاء على عشرات القادة الكبار من القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني"، الذين تم اغتيالهم منذ بدء الحملة العسكرية "وتشكّل ضربة قاسية إضافية لمنظومات القيادة والسيطرة الأمنية التابعة للنظام"، على حدّ تعبيره.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قد عقد صباح اليوم الثلاثاء، تقييماً للوضع على مستوى هيئة الأركان العامة، وأشار خلاله إلى أنه سُجّلت الليلة الماضية في إيران اغتيالات مهمة مرتبطة بالساحتين الإيرانية والفلسطينية.
واعتبر زامير أن من شأن العمليات المذكورة التأثير على إنجازات الحرب وعلى مهام الجيش الإسرائيلي، وذلك بالإضافة إلى عمليات الاغتيال التي نُفّذت في الأيام الأخيرة ضد عناصر خارجية مرتبطة أيضاً بالجبهة الفلسطينية. وخلال تقييم الوضع، وجّه رئيس الأركان بمواصلة استغلال ما وصفه بالفرص العملياتية، في إطار الحملة العسكرية الشاملة ضد إيران ومحورها بأكمله.
وقال زامير، بحسب ما ورد في بيان صادر عن جيش الاحتلال: "يواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد سلسلة من الأهداف في إيران. فإلى جانب الضربات والاستنزاف المتواصل للقدرات العسكرية والقدرات الصناعية الإنتاجية الإيرانية، نعمل أيضاً ضد عناصر الحرس الثوري وعناصر القمع التابعة للنظام. وقد سُجّلت الليلة كذلك إنجازات مهمة على مستوى عمليات الإحباط (يُقصد اغتيالات)، يمكن أن تؤثر في إنجازات المعركة وعلى مهام الجيش الإسرائيلي. وذلك إضافة إلى عمليات استهداف وإحباط مهمة نُفذت في الأيام الأخيرة داخل إيران ضد عناصر خارجية مرتبطة أيضاً بالساحة الفلسطينية. ومن بين ذلك، تم استهداف مسؤولين كبار في طهران كانوا ضالعين في أنشطة ... انطلاقاً من غزة ومن يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة)، وكانوا يختبئون في شقة سرية".
ولفت زامير إلى توسيع العدوان على لبنان، في إشارته إلى "استمرار الحملة ضد حزب الله وإزالة التهديدات عن بلدات الشمال، كونها جبهة نشاط مركزية إضافية. ونحن نواصل حشد القوات وتوسيع العملية البرية".
وتابع أن "التعاون بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية للجيش الأميركي يزداد متانة، والعمليات المشتركة تسهم في تعزيز الإنجازات العملياتية. سنواصل العمل بحزم لإزالة التهديدات عن سكان دولة إسرائيل".
نقلت وسائل إعلام عبرية، منها هيئة البث الإسرائيلي (كان)، عن مسؤول إسرائيلي قوله اليوم إن إسرائيل حاولت اغتيال علي لاريجاني في إيران، والذي تعتبره إسرائيل الشخصية الأرفع في البلاد بعد المرشد الأعلى، وأنه من يتخذ القرارات في إيران بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران. بالإضافة إلى ذلك، لفتت "كان" إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري، وأنه وفق التقديرات الأولية، نجحت عملية اغتيالهما.
من جانبه، أشار موقع "هيوم" العبري، التابع لصحيفة "يسرائيل هيوم"، إلى تزايد التقديرات الإسرائيلية بنجاح عملية اغتيال لاريجاني وقيادات إيرانية رفيعة أخرى في الهجمات الإسرائيلية.
