مليشيا الحوثي تفطر على دماء أطفال حجة
رسمي
منذ ساعتين
مشاركة

 

سبتمبر نت/ مقال – وئام الصوفي

على مائدةٍ لم يكتمل ملحُها، وفي لحظةٍ كان الصائمون فيها يرقبون أذان المغرب بروحانية العشر الأواخر من رمضان، انفتحت أبواب الجحيم من سماء “حيران” بمحافظة حجة، لتختلط دماء الصغار بكسرات الخبز، وتتحول دعوات الاستغفار إلى صرخات فجيعة تزلزل الأبدان.

إنها المأساة التي أعادت رسم ملامح الحقد الإيراني بأدوات حوثية، حيث لم يعد الصاروخ الباليستي مجرد سلاح عسكري، بل صار أداة ذبحٍ جماعي تُسلط على رقاب اليمنيين في أقدس لياليهم، كأنما كُتب على هذا الشعب أن يدفع ضريبة الأطماع التوسعية لطهران من أشلاء أطفاله ودموع أمهاته.

عشرة شهداء، بينهم ستة أطفال براعم لم يمهلهم الغدر ليتموا إفطارهم، سقطوا تحت وطأة صواريخ “الموت لغيرنا” التي تدعي نصرة المظلومين وهي غارقة في دماء الأبرياء حتى الثمالة.

إن هذه الجريمة النكراء التي يندى لها جبين الإنسانية، تكشف زيف الشعارات الصاخبة التي تملأ الآفاق صراخاً بالموت لأمريكا وإسرائيل، بينما فوهات البنادق ورؤوس الصواريخ لا تعرف طريقاً إلا صدور أبناء اليمن ونحورهم، وكأن هؤلاء القتلة يبحثون عن ثارات خامنئي وقبيلته في أزقة حجة واحياء تعز ، محولين جراحنا إلى قرابين يقدمونها لسيدهم في طهران.

ولا فرق اليوم بين بشاعة الكـ.ـيان الصهيـ.ـوني في غزة وإجرام مليشيا الحوثي الإرهابية الإيرانية في اليمن، فالمدرسة واحدة والضحية إنسان أعزل، والقاتل في الحالتين يتلذذ بمشهد الدم والدمار، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء والقيم الدينية التي يتشدق بها.

فكيف يجرؤ سائل بعد اليوم أن يستنكر عداءنا لإيران أو يطالبنا بالتعاطف مع مشروعها التخريبي؟ إن من يضع النار في بيوتنا، ويزرع الموت في موائد إفطارنا، ويحول أعيادنا إلى مآتم، لا يستحق إلا الثـ.ـأر العادل واللفظ الأبدي من ذاكرة الأرض والتاريخ.

لقد سقطت الأقنعة تماماً تحت غبار الصواريخ الإيرانية، ولم يعد هناك مجال لممالأة أو صمت؛ فاليمني الذي يُقتل وهو يبتهل لخالقه في رمضان، يدرك تماماً أن عدوه الحقيقي هو ذلك الذي أمدّ القـ.ـاتل بالسلاح والفتوى، ليحول اليمن إلى ساحة لتجارب الموت الفارسي.

إن دماء أطفال حجة ستبقى لعنة تلاحق هؤلاء السفاحين، وستظل مائدة الإفطار المضرجة بالدماء شاهداً حياً على أن مليشيا الحوثي الإرهابية ليست إلا مخلباً ساماً لجسد غريب، لا يرتوي إلا من أنين الثكالى وعويل اليتامى في أرض الإيمان والحكمة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية