أصحاب الجلالة – أعد حلقاتها لـ”يمن ديلي نيوز” عدنان الشهاب: عبد الرزاق صالح عبد الله الحطامي من مواليد عام 1977، بقرية الشعيبة عزلة بني حطام مديرية وصاب الأسفل محافظة ذمار.
نشأ في أسرة بسيطة مكونة، يصفها بأنها كانت “معدمة تماماً”، وهو الوحيد من بين 11 أخاً الذي واصل تعليمه.
تلقى الحطامي تعليمه في مدرسة السلام في القرية، وكان يقدس الدوام المدرسي لدرجة أنه لم يتغيب يوماً واحداً طوال مسيرته الدراسية حتى في حالات المرض.
بالإضافة إلى دراسته النظامية، كان يحضر في طفولته إلى “المعلامة” (المفقاهة) خلال العطلات الدراسية لتعلم القرآن الكريم.
اتسمت طفولته بمزيج من الانطوائية والشغف المبكر بالقراءة والتعليم، لا يميل للعب مع الأطفال أو ممارسة كرة القدم، وإذا لعب فإنه يختار الانضمام للفريق الخاسر.
يذكر أنه كان “مدمنًا” على شراء الأقلام والدفاتر والمجلات، فقد كان يجمع مصروفه الشخصي البسيط الذي لم يكن يتجاوز نصف ريال، ويرسله مع التجار الذاهبين إلى الحديدة ليشتروا له مجلة “ماجد” وإصدارات أخرى.
وبهذه الطريقة استطاع بناء مكتبة صغيرة ولاحقاً، ورث عن والده كرتوناً من الكتب كان يضم أمهات الكتب الأدبية مثل “المستطرف في كل فن مستظرف”، وديوان المتنبي، و”الشوقيات” لأحمد شوقي.
كان والده ينتمي للحزب الاشتراكي اليمني، ويذكر أنه قرأ كتاب “المستطرف” مراراً حتى تآكلت أوراقه من كثرة التقليب.
ساهمت قراءته لمجلة “العربي” وكتب الشعر و”المستطرف” في تكوين خيال واسع وإثراء لغوي مبكر لديه، رغم أنه في بداياته لم يكن يفهم شعر المتنبي إلا بعد أن هضم “الشوقيات” كما يقول.
شارك في طفولته ببراءة في “ثورة طلابية” نظمها الاشتراكيون من أبناء القرية الذين تواطؤ ضد مدير مدرسته آنذاك عبد الوهاب، بهدف إقالته، ونجحوا في ذلك، وهو خريج جامعة الملك عبدالعزيز آل سعود، وحصد المرتبة الأولى في دفعته ورفض العمل في السعودية أملا منه أن يقدم خدمة لأبناء القرية.
بعد ثلاثة أشهر توفي المدير المقال عبدالوهاب، كمدا وقهراً، ولشعوره بالذنب ،ورغم أن عبدالرزاق كان طفلاً ولا علاقة له بالإقالة حاول عبدالرزاق لاحقاً عندما أصبح وكيلاً لنفس المدرسة إحياء تراث المدير الراحل عبر إصدار مطوية تتحدث عن منجزاته وتأريخه.
المجلات والكتب
أثناء دراسته في القرية قرأ عدداً من المجلات والكتب، منها مجلة “ماجد”، ومجلة “العربي”، وكتاب “المستطرف في كل فن مستظرف” لـ “الأبشيهي”، وهو من أوائل الكتب التي انهمك في قراءتها لدرجة أن أوراقه تآكلت وتلفت من كثرة التقليب والتكرار.
كما قرأ ديوان “الشوقيات” لأحمد شوقي، وقرأ كتابي “العبرات” و”النظرات” لـ مصطفى لطفي المنفلوطي، ولاحقا رواية “قرية العكابر” لعبد الكريم الرازحي، كما كان “مدمنًا” على اقتناء وقراءة كتب الشعر بشكل عام، حيث كانت تستهويه أكثر من غيرها في تلك المرحلة.
الدراسة في معاهد المعلمين
لم يدرس عبد الرزاق الثانوية العامة بنظامها المعتاد، بل التحق بمعهد المعلمين بنظام الدبلوم ثلاث سنوات، بهدف اختصار الطريق للتوظيف والحصول على راتب لإعالة أسرته.
زامله في المعهد الصحفي عادل الأحمدي، حيث درسا معاً وعاشا ظروفاً متشابهة، ويذكر أن مدير المعهد حينها كان يشغل أيضاً منصب مدير دار رعاية الأيتام.
تخرج من المعهد عام 1996، وكانت تلك هي الدفعة الأخيرة التي درست بنظام دبلوم المعلمين.
معلم في دار الايتام
بعد تخرجه مباشرة، عمل لمدة عام في دار رعاية الأيتام بصنعاء، بناءً على اختيار مدير المعهد لهم، حيث ساهم في تفعيل النشاط المسرحي والثقافي في الدار، مع زميله عادل الأحمدي، حيث قدما مسرحيات إنسانية ووطنية حضرها كبار المسؤولين، وساهمت في انتزاع مكاسب للدار.
خلال فترة دراسته في المعهد، بدأ بمراسلة الصحف؛ حيث أرسل أول قصيدة له لنشرها في صفحة الثقافة بصحيفة “الثورة”.
كان حينها يدير الصفحة الصحفي فؤاد عبدالقادر، وذيل القصيدة بالنص التالي: الأخ عبدالرزاق.. نتعشم أن تتواصل معنا بشكل مستمر.
لاحقا أصبح كاتباً معتمداً في زاوية “مساحة خضراء” في نفس الصفحة، عندما تولى مسؤوليتها الصحفي، أحمد الشلفي – الإعلامي حالياً بقناة الجزيرة – ثم كاتباً عندما تحولت إلى صحيفة وكتب في ملاحقها المتنوعة مثل ملحق الأسرة.
بالمناسبة يدعو عبدالرزاق وزير الاعلام، معمر الارياني، ووزير الثقافة مطيع دماج، إلى الاهتمام بالصحفي فؤاد عبدالقادر، فهو في ظروف صحية صعبة ويحتاج إلى علاج كونه من الرواد والرعيل الأول للحركة الثقافية في اليمن.
معلم مثالي في القرية
بعد ذلك عاد إلى قريته بطلب وإلحاح من والده لمساعدته في محل الخياطة الخاص بالأسرة، كما عمل مدرساً في المدرسة، وهي أكبر مدرسة في وصاب الأسفل، لمدة أربع سنوات، ثم عُين بقرار وزاري وكيلاً للمدرسة لمدة سنتين إضافيتين.
كان يقدس العمل التربوي، حيث كان يستيقظ بعد صلاة الفجر مباشرة ليكون أول الواصلين للمدرسة، كما فعل الجانب الثقافي في المدرسة من خلال تفعيل الإذاعة المدرسية وتنظيم زيارات تبادلية مع مدارس أخرى لتقديم برامج إذاعية مشتركة، وإقامة المسابقات الثقافية والرياضية، وإصدار مجلة مدرسية شهرية، كان يرسل نسخاً منها لإذاعة الحديدة لتُقرأ في برامجها.
بعد انتهاء الدوام المدرسي يعود سريعاً ليعمل في محل الخياطة الخاص – خياطة المعاوز – وكان يقضي وقتاً طويلاً ومجهداً لتوفير دخل لأسرته.
أثناء استقراره في القرية، لم ينقطع عن شغفه الصحفي؛ حيث كان الصحفي داوود الحطامي يرسل له ظرفاً أسبوعياً يضم كافة الصحف والملاحق الثقافية، ومن هناك بدأ يراسل ويكتب لصحف “الثورة” و”الجمهورية” و”الثقافية”.
الانطلاقة في الصحافة الورقية
يصف تلك الفترة بأنها كانت تجربة رائعة أكسبته حضوراً اجتماعياً واسعاً، حيث أصبح من الشخصيات المعروفة والمستقبلة بحفاوة في مختلف مناطق وصاب.
بدأت شهرته المهنية الحقيقية من صحيفة “الناس”؛ فبعد أن قدم تقريراً متميزاً لرئيس تحريرها حميد شحرة – رحمه الله – عن مهندس خريج روسيا يعمل سائق تاكسي.
يذكر عبدالرزاق أنه ما إن قرأ حميد شحرة العنوان حتى وجه بصرف 5 آلاف ريال، “بدل إنتاج فكري”، وهي المرة الأولى التي يستلم فيها “بدل انتاج” عرف فيها عبدالرازاق، أن هناك عائداً مالياً عن العمل الصحفي، كما تم اعتماده محرراً للتحقيقات في الصحيفة.
المناصب الإعلامية
تنوعت المناصب الإعلامية للكاتب الصحفي “عبدالرزاق الحطامي” فقد عمل في صحيفة “الشموع”، مديراً للتحرير مدة عامين، ومحرراً وكاتب أعمدة في صحف “المصدر”، “الصحوة”، “العاصمة” بعمود “آخر كلام”، و”الثقافية” بعمود “تأبط شراً” و “برق ورعد”، كما عمل محرراً في صحيفة نوافذ، والناس، والأهالي، و”أخبار اليوم” وصحف ومجلات أخرى.
كما عمل عضو هيئة التحرير في مجلة الاستثمار، وفي هيئة تحرير مجلة “أبواب” التي أصدرها الصحفي نبيل، حيث تولى فيها منصب مدير التحرير ثم نائب رئيس التحرير، ويصف العمل فيها بأنه كان “ذروة المشهد الصحفي اليمني”.
تحدث بإسهاب وإعجاب عن تجربته في مجلة “أبواب” ورئيس تحريرها، نبيل الصوفي، الذي اعتبره من كبار الصحفيين المهنيين على مستوى الوطن العربي.
وفي العمل التلفزيوني والوثائقي، أنتج نصوصاً لأفلام وثائقية وبرامج تلفزيونية مثل برنامج “جيران العرش”، وأعد وأنتج العديد من التقارير الإخبارية لقناة سهيل حيث كان يظهر اسمه واضحا ويعرفه أبناء منطقته.
عمل مديراً لتحرير صحيفة الشموع خلال 2012 و2013، وركزت الصحيفة على ملفات الثورة، وقضايا الجيش، والقضايا الوطنية بشكل عام.
يرى عبدالرزاق الحطامي أن مؤسسة الشموع تعرضت لظلم كبير، ويطالب بتعويضها عن خسائرها، كما تم تعويض صحيفة “الأيام” الصادرة في عدن.
التهديدات والمضايقات
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، وبسبب عمله في “الشموع” و”أخبار اليوم”، وقناة “سهيل” تلقى الحطامي تهديدات مباشرة من جاره الحوثي “سيف الوشلي” طالبه فيها بترك العمل في الصحيفة فوراً، ووصل الأمر إلى محاصرة منزله بالأطقم العسكرية، ومحاولة اختطافه إلى صعدة.
النزوح من صنعاء
بدأ نزوح عبد الرزاق الحطامي من صنعاء عقب دخول الحوثيين إليها، حيث عاش مشاعر ضياع وتلقى تهديدات ومحاصرة منزله بالأطقم العسكرية بهدف اختطافه إلى صعدة، مما دفعه لاتخاذ قرار النزوح إلى قريته (البلاد) عقب انطلاق “عاصفة الحزم”.
خرج من صنعاء حاملاً معه حقيبة صغيرة بها “بذلة واحدة، ولاب توب، وكاميرا صحفية.”
في “فرزة” عصر بصنعاء، استقل باصاً كان مليئاً بجنود من أبناء محافظة ريمة، عائدين من حضرموت، رفض السفر معهم، لكنهم طمأنوه أن لديهم تصريح، وعند وصولهم إلى بني مطر، استوقفتهم نقطة تابعة للحوثيين، وطلبوا منهم تسليم أسلحتهم، وكادت أن تندلع اشتباكات بين الجنود والحوثيين الذين انتشروا في التباب، ليقتنع الجنود بالأمر بتسليم أسلحتهم الشخصية.
احتجزه الحوثيون مع ركاب الباص من المغرب حتى الفجر في مبنى حكومي، كان قلقاً من أن يتم تفتيش حقيبته، لكن ذلك لم يتم، وتم التحقيق معهم حتى الفجر، في تلك اللحظات وصلته رسالة من زميله الصحفي عادل الأحمدي يطلب منه مقالاً صحفياً، سريعا قام بحذف الرسالة.
أثناء التحقيق ادعى أنه “بائع معاوز” يتنقل بين المناطق لبيع بضاعته، وكان قد أخفى هويته كصحفي تماماً، كما تعمد ترك بطائقه الصحفية – الدولية والنقابية – مخبأة في صنعاء ولم يحملها معه.
محاضرة عبدالملك واحتباس البول
اثناء الاحتجاز فتح لهم الحوثيون، عبر شاشة كبيرة، محاضرة لزعيم الجماعة، وكان أحد المسلحين يحدثهم حول “تمكين الله لهم وأنهم سيدخلون البيت الأبيض” حينها كان عبدالرزاق يفكر في دخول الحمام، فقد كان يعاني من احتباس شديد في البول لدرجة شعر فيها أنه سينفجر.
لفت تململ عبدالرزاق “المشرف” الحوثي فسأله عن سبب عدم تركيزه، أخبره بأنه “محتقن” ويحتاج لدخول الحمام.
اقتاده مسلح آخر إلى حمام “تحت الدرج”، متسخ جداً ومظلم وهناك لم يستطع التبول بسبب شدة الاحتباس، كان المسلح يقف على رأسه، وعندما تأخر ركله، قال عبدالرزاق إن الركلة ساعدته على الإنفراجة والتبول في ذلك الظرف القاسي، عاد بعدها الحطامي لاستكمال التحقيق معه والذي انتهى مع اقتراب الفجر.
في القرية.. “عيسى راشد”
مكث في القرية مدة سنتين، خلال هذه الفترة، انقطع عن العمل الصحفي العلني، لكنه بدأ يكتب لوسائل إعلام خارجية باسم مستعار هو “عيسى راشد” لتجنب الملاحقة والدسائس في القرية.
فقد كان يراسل صحيفة “العربي الجديد” و”السفير العربي” اللبنانية باسم مستعار هو “عيسى راشد”، لأسباب أمنية؛ حيث كان يعيش في ظروف خطيرة، وأراد إخفاء صفته الصحفية عن أهل القرية لتجنب “الدسائس” والملاحقات، خاصة وأن اسمه الحقيقي كان يظهر في تقاريره لقناة سهيل.
انقطع عن الكتابة للصحف الخارجية لاحقاً بسبب تعقيدات الوضع المصرفي وصعوبة استلام المستحقات المالية، حيث كان يواجه قيوداً وعراقيل كبيرة في تحويل المبالغ البسيطة بسبب سياسات الحوثيين المصرفية.
كان والداه، وخاصة والدته، يعارضان عمله في الصحافة بسبب الخوف عليه من الاستهداف، مما جعله يقلل من ظهور اسمه الحقيقي خلال تلك الفترة.
النزوح إلى عدن
في مايو 2017، بعد أن قضى سنتين نازحاً في البلاد قرر النزوح إلى مدينة عدن، وواجه خلال الرحلة مخاطر كبيرة خاصة في نقطة الراهدة، عندما وصل نقطة تفتيش للحوثيين، اتصل به أخوه ليطمئن عليه، فرد عليه أحد المسلحين وأخبره أنه قائد المجاهدين، فأنهى اخوه على الفور الاتصال، ما أثار شكوك المسلحين، فقرروا احتجازه.
وفي طريقه إلى المحتجز اتصل صهيره يسأله عن البضاعة المعاوز، فأنقذ الموقف وسمحوا له بالمغادرة، بعد أن عرفوا أن يعمل في بيع المعاوز.
آخر نقطة للحوثيين
عندما وصل عبد الرزاق الحطامي إلى آخر نقطة تفتيش للحوثيين قبل دخول نطاق لحج وعدن، أخبرهم السائق بأنها النقطة الأصعب، وقال: “إذا خرجنا منها فقد خلقكم الله” بمعنى كتب لكم عمر جديد.
كان عبد الرزاق آخر راكب فنادى المسلح “عبدالرزاق الحطامي” حينها شعر عبد الرزاق بأنه وقع في المصيدة، قال “وقفت شعر رأسي” لكن المفاجأة غير المتوقعة أن المسلح أعاد له البطاقة وكل البطائق وابتسم له ً وقال: “حياك الله، أنا من وصاب السافل” من نفس منطقة عبد الرزاق، وعرض عليه الخدمات، من شدة الفرح أعطاه عبدالرزاق علاقية قات “ماوية”.
في عدن
عند وصوله إلى مداخل عدن (نقطة الحديد بالصبيحة)، احتُجز لمدة ثلاثة أيام بسبب منع دخول الباصات إلى المدينة في تلك الفترة، حيث تزامن وصوله مع إعلان تأسيس المجلس الانتقالي وبدأ تدهور الأوضاع في عدن.
يذكر “الحطامي” أنه وبعد نصف ساعة من وصوله عدن أحرق المركز الإعلامي في كريتر”.
استقر في عدن حتى أكتوبر 2017، حين تعرض المقر الذي يسكن فيه لهجوم وحريق ثانٍ أدى لضياع ملابسه وأدواته، مما دفعه لاتخاذ قرار النزوح النهائي نحو مأرب.
نزوحه إلى مأرب
وصل عبد الرزاق الحطامي إلى مأرب في أكتوبر 2017، بعد رحلة نزوح شاقة من صنعاء ثم البلاد ثم عدن، حيث وصل إليها ولا يملك سوى الثياب التي يرتديها بعد احتراق مقره وأمتعته في عدن.
يذكر عبدالرزاق أن مأرب تُعد محطة جوهرية في مسيرته، حيث انخرط فيها بعدة أعمال صحفية وطنية المساند للقضية الوطنية.
فقد عمل مع مؤسسة “ميديا برو”، وأنتج نصوصاً للعديد من الأفلام الوثائقية التي توثق للمرحلة التاريخية الوطنية، ومن أبرزها فيلم “النوم بعين واحدة”.
وعمل مُعداً وكاتباً لنصوص برنامج “جيران العرش” مع الإعلامي محمد الجماعي، بالإضافة إلى برامج تلفزيونية وإذاعية أخرى، أبرزها يمانيون حول الرسول الذي أعده وقدمه في إذاعة الاتحادية إف ام.
وأعد الكثير من التقارير الإخبارية لقناة سهيل، وكتب تقارير وتحقيقات لمواقع وصحف متنوعة تناصر المعركة الوطنية.
رغم نشاطه، يشير إلى تهميش الصحفيين الوطنيين في مأرب، واصفاً إياهم بـ “الجنود المجهولين” الذين يُحارَبون في مصادر رزقهم، وقد تعرض هو شخصياً لقطع راتبه (من لواء العروبة/التوجيه المعنوي) في أبريل 2022، الذي كان يمثل له (عزاء مادي) بسبب منشور انتقد فيه بعض السلوكيات لقيادة مقاومة ذمار.
يعيش حالياً، في عزلة بمسكنه في مخيم للنازحين، لكن قال إنه “وبرغم الصعوبات المادية وعروض السفر، إلا أنه يرفض مغادرة مأرب، معتبراً إياها مستقره النهائي ولا يرى نفسه لائقاً للعيش خارج اليمن، ويرى أن العالم – في نظره – ينتهي في مأرب.
ورغم انعزاله إلا أنه يمارس تواصله مع الآخرين عبر مواقع التواصل، ويعمل حالياً عمل حر ليس منتظم، كما يحرص على تقديم الاستشارات والخبرات للأجيال الصاعدة من الصحفيين لدعم القضية الوطنية.
رسالته
يشدد على ضرورة احتواء الصحفيين الوطنيين رسمياً وتوفير فرص عمل ودخل كريم لهم؛ لأن عدم استيعاب الدولة لهم يجعلهم عرضة للاستقطاب من أطراف أخرى.
ينتقد عبدالرزاق الحطامي تهميش الصحفيين المرابطين “في قلب النار” داخل الوطن، وإيلاءهم ولو قليلاً من الاهتمام الذي يلقاه الصحفيون المتواجدون بعيداً عن جبهات القتال خارج البلاد.
يرى عبدالرزاق الحطامي أن الجيل الصاعد “جيل متعجل” يريد تصدر المشهد دون تراكم خبرات.
يقول “الحطامي” للجيل الصاعد إن الصحفي الحقيقي يجب أن يمر بمرحلة “المصحح اللغوي” أولاً ليتمكن من أدواته مؤكداً أن الاستمرار في العطاء هو الجوهر بعيداً عن السعي خلف الأضواء والشهرة الزائفة.
ويحذر من الانجراف خلف التيارات السياسية المضللة – مثل الحوثيين أو الانتقالي) – من أجل الامتيازات المادية، مؤكداً أن التاريخ لا يرحم وسيوثق مواقف كل صحفي، وأن تضليل الرأي العام هو جريمة سيدان صاحبها لاحقاً.
الرئيسية/الأخبار/علي سنحان.. الصحفي الذي سخر قلمه وبندقيته وأبناءه دفاعاً عن الوطن
علي سنحان.. الصحفي الذي سخر قلمه وبندقيته وأبناءه دفاعاً عن الوطن
يمن ديلي نيوزآخر تحديث: 2026-03-16
0
شاركها
فيسبوك X مشاركة عبر البريد طباعة

أصحاب الجلالة – أعد حلقاتها لـ”يمن ديلي نيوز” عدنان الشهاب: تجسد قصة الصحفي علي سنحان مسيرة استثنائية للصحفي المكافح الذي صهرته حياة الريف القاسية في مراحل طفولته ودراسته.
لم تكن مهنته مجرد وظيفة، بل رسالة نزاهة؛ إذ عُرف برفضه للمكاسب غير المشروعة أو التزلف للمسؤولين، كما عرف كبطل ومقاوم، فقد تجلى في وقوفه بصلابة أمام طغيان جماعة الحوثي.
خاض مع أبنائه معركة مسلحة دفاعاً عن حرمة منزلهم، وتعرض للاختطاف والتضييق، وصولاً إلى النزوح. معتبراً وجوده في مأرب ثغرة للدفاع عن الحق، مقدماً تضحيات جسيمة بلغت إصابة اثنين من أبنائه في ميادين الشرف مع القائد عبدالرب الشدادي رحمه الله.
الصحفي علي صالح سنحان من مواليد عام 1975، بقرية القلعة مديرية نجرة محافظة حجة، وهو متزوج وأب لسبعة أبناء (ثلاث بنات وأربعة ذكور).
نشأ في أسرة مكونة من سبعة أبناء ذكور، وكان والده يعمل مزارعاً ثم اتجه للتجارة وافتتح دكاناً ومطحناً في القرية.
اتسمت طفولته بالبساطة والاعتماد على النفس في ظل بيئة ريفية جبلية قاسية في محافظة حجة، حيث مارس رعي الأغنام مع إخوانه، ولعب كرة القدم والألعاب التقليدية، وكان شغوفاً بصيد الطيور، مما جعله يتعود على استخدام البندقية منذ وقت مبكر جداً من عمره.
النشأة والتعليم
تلقى تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس ريفية، منزل والده نائيا وليس ضمن قرية) وكان يقطع مسافة تزيد عن 5 كيلومترات مشياً في مناطق جبلية وعرة للوصول إلى مدرسته، وهي مسافة يصفها بأنها من أطول المسافات التي قد يقطعها طالب، كما كان يعمل في دكان والده وفي الطاحون.
المسؤولية المبكرة
تحمل المسؤولية بشكل أكبر وهو في الصف الخامس الابتدائي بعد وفاة شقيقه الأكبر بمرض الكبد؛ حيث تعلم قيادة السيارة في ذلك السن المبكر ليعمل بها في نقل الركاب (أجرة) بين المديرية ومدينة حجة.
استغل عمله على السيارة لزيارة المكتبات في المدينة وشراء المجلات والكتب، وكان يحرص على اقتناء مجلتي “اليقظة” و”النهضة” الكويتية، وكتب البطولات والسيرة النبوية.
أثناء وقت المقيل، كان والده يطلب منه قراءة القصص له بصوت عالٍ مما ساعده على إتقان القراءة وسريعة منذ وقت مبكر.
تشجيع الأستاذ السوداني
أثناء ما كان يدرس في المرحلة الإعدادية، أعجب مدرسه (السوادني الجنسية) بطلاقة قراءته وقدرته على القراءة بلغة سليمة؛ وكان يستمتع بقراءته، وقال له مشجعاً إياه: “أنت يا ابني لما تكبر تروح تدرس إعلام”.
يذكر سنحان أن كلمات هذا المدرس كانت واحدة من أكبر الحوافز والدوافع التي جعلته يقرر دراسة الإعلام لاحقاً.
انتقل لمدينة حجة لإتمام الثانوية، وتخرج من الثانوية في العام الدراسي 93/ 94، وأدى الخدمة الإلزامية في التدريس مدة سنة بمديريته.
رغم أن والداه أميان، إلا أن كل إخوته أتموا الدراسة، بينهم أستاذ جامعي في جامعة إقليم سبأ، وثلاثة آخرين حصلوا على البكالوريوس.
العمل في الباص
أثناء دراسته الجامعية كان يعمل سائقاً لباص، وكان يدفع مبلغ يومي لشقيقه، وإيجار السكن مع أسرته وأسرة شقيقه أيضا.
يذكر علي سنحان أن هذا العبء المادي والعمل (قيادة الباص) أدى إلى تقليل ساعات حضوره في الجامعة، حيث كان يقتصر حضوره على المحاضرات الهامة التي يشدد فيها الدكاترة على التحضير، بينما يقضي بقية وقته في العمل على الباص.
ورغم ذلك كان صحفيا متمكنا بحكم خلفيته الثقافية واطلاعه الواسع، وكان يمارس الصحافة فعلا.
محاولة التوظيف
واجه صعوبات كبيرة في محاولته للتوظيف في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، حيث كان التوظيف فيها صعباً للغاية ويقتصر غالباً على “أبناء العائلات ذات النفوذ”.
حاول عبر عدة وساطات، أعضاء في مجلس النواب، شخصيات اجتماعية، لكن دون فائدة، مما دفعه للعودة إلى مسقط رأسه للمشاركة في الانتخابات المحلية.
عضو في المجلس المحلي
عام 2001، خاض تجربة العمل السياسي من خلال ترشحه في انتخابات المجالس المحلية، وفاز بعد تنافس شديد مع منافسين آخرين.
استثمر موقعه في المجلس لمتابعة المشاريع الخدمية للمنطقة، وكان من أبرز نجاحاته استخراج مشروع بناء مدرسة في قريته، والتي لا تزال قائمة وتخدم الطلاب حتى اليوم.
الالتحاق بوكالة سبأ
بعد انتهاء الانتخابات المحلية عام 2001، تواصل سنحان مع زملائه في الوكالة ، أحمد الجبر، وأحمد الزرقة، ومحمد القاضي، الذين شجعوه على العودة إلى صنعاء، وعُرض موضوعه على رئيس مجلس إدارة الوكالة حينها، نصر طه مصطفى.
تم استيعابه في البداية بنظام التعاقد عام 2001، كمحرر صحفي في المركز الرئيس بصنعاء “إدارة الأخبار”، حيث قضى عاماً كاملاً صقلت فيه الوكالة مهاراته المهنية والميدانية، وفي عام 2002، تم إرساله إلى محافظة حجة كمندوب للوكالة لتعزيز عمل المدير السابق محسن العلفي “رحمه الله”.
استطاع خلال عام واحد إحداث تحول كبير وتطوير ملموس في التدفق الإخباري من المحافظة، نظراً لاتساع مساحتها وتنوع مديرياتها، مثل عبس، وحرض، وميدي، مما مكنه من كتابة قصص خبرية متنوعة وعدم الاقتصار على الأخبار الرسمية، ليتم تعيينه في 2003، مديراً عاماً لفرع الوكالة بمحافظة حجة.
خلافه مع المحافظ الحرازي
تمحورت قصة صِدامه مع المحافظ محمد عبد الله الحرازي، الذي تولى المحافظة بين 2001-2007، حول شغف المحافظ المفرط بالظهور الإعلامي، والتحريض الذي كان يمارسه مدير مكتب الإعلام حينها ضد سنحان، كونه اعتقد أن مكتب الوكالة سحب البساط من تحت قدميه، وجعله مقصياً بلا نشاط.
حيث كان المحافظ، يعتقد أن تقييم نجاحه من قبل السلطة المركزية يعتمد فقط على ظهوره اليومي في التلفزيون، فكان يضغط على مكتب وكالة “سبأ” لتوفير مادة صحفية تبرزه بشكل دائم.
الصدام مع عبدالرحمن العابد
عند تأسيس إذاعة حجة في 2006، طلب المحافظ من وزير الاعلام إرسال عبدالرحمن العابد، لإدارة الإذاعة.. للعمل في الإذاعة، ليتولى مسؤولية فيها.
حاول العابد فرض سلطته على مكتب الوكالة، وكان يطلب من سنحان تزويده بالأخبار بصيغة “الأوامر”، فرفض سنحان ذلك بشدة، مما أدى لشكوى جديدة للمحافظ الذي انحاز في البداية للعابد قبل أن يكتشف الحقيقة لاحقاً.
انتهى هذا الصدام بعد أشهر وبعد اقتناع المحافظ الحرازي بكفاءة ونزاهة سنحان، خاصة بعد أن بدأ “المحرضون” أنفسهم – بمن فيهم العابد – بمهاجمة المحافظ في الصحف مثل صحيفة الشارع، ليقرر المحافظ طرد عبدالرحمن العابد من عمله، بينما ظل سنحان أميناً في عمله ومن أقرب الأشخاص للمحافظ مهنياً حتى مغادرته للمحافظة.
خلال عهد المحافظ المهندس فريد مجور، الذي تولى قيادة محافظة حجة من عام 2007 حتى 2012، وصف سنحان عمله مع فريد مجور بأنه كان “مرتاحاً جداً” لعمل مكتب الوكالة، ويقيم الأشخاص الناجحين بناءً على أدائهم العملي لا الولاءات الضيقة.
المؤسسات والصحف التي عمل بها
عمل علي سنحان في عدة مؤسسات صحفية وإعلامية، وتنوعت إسهاماته بين العمل الرسمي والمراسلة والكتابة بأسماء مستعارة أو صريحة في عدد من الصحف والمواقع.
ففي المؤسسات الرسمية، وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” منذ عام 2001، وإذاعة صنعاء (البرنامج العام)، مراسلاً لها.
كما نشط في التعاون مع عدة صحف أهلية ومستقلة، مدفوعاً برغبته في إيصال قضايا لا تتوافق مع السياسة الإعلامية الرسمية، فكان يرسل أخباراً وتقارير صحفية، وتحليلات ومقالات سياسية لصحف مثل “الغد” و”الأيام” و”اليمن اليوم”، ومأرب برس، ونظراً لحساسية القضايا التي يتناولها تنشر دون ذكر اسمه.
وتركز عمله في كشف قضايا فساد، وتسليط الضوء على الأوبئة والأمراض وقضايا الفساد المرتبطة بالقطاع الصحي التي تمس حياة المجتمع، وكانت الصحف ترحب بمواده لأنها كانت غنية بالمعلومات الميدانية الدقيقة بحكم خبرته المهنية وقربه من مصادر القرار، إضافة الى افتقار تلك الصحف لمندوبين أو مراسلين في المحافظات.
تحقيق القرى المعلقة
يُعد تحقيق “القرى المعلقة” واحداً من أبرز وأجمل التحقيقات الصحفية التي أنجزها الصحفي علي سنحان خلال مسيرته المهنية، ونشره في صحيفة الثورة الرسمية مصحوباً بالصور الفوتوغرافية.
تناول التحقيق حياة السكان في القرى الواقعة في رؤوس الجبال الشاهقة بمحافظة حجة، والتي تبدو كأنها “معلقة” في السماء.
بحث التحقيق الدوافع التي جعلت المواطنين يختارون السكن في هذه المناطق الوعرة والمرتفعة، كما رصد الأنشطة الزراعية والمعاناة من نقص الخدمات الأساسية، والنمط المعماري.. الخ.
حقق التحقيق صداً واسعاً وجيداً جداً بين القراء، لدرجة أن بعض الصحف الأخرى تواصلت معه مبدية رغبتها في نشر مثل هذه المواد الميدانية المتميزة.
مواجهة الحوثيين
أواخر عام 2014، تصادم الصحفي علي سنحان مع مسلحي جماعة الحوثي بمدينة حجة، وذلك بعد أن استأجر الحوثيون، عمارة بالقرب من منزله وحولوها إلى مركز لهم.
كان سنحان ومجموعة من جيرانه قد بنوا مسجداً صغيراً بجهود ذاتية، وحاول الحوثيون السيطرة عليه، وفي إحدى الليالي وفي صلاة المغرب، منع ابنه (16 عاما) الحوثيين من ترديد الصرخة، عبر إطفاء سماعات المسجد فور انتهاء الصلاة، مما أدى لاندلاع عراك بالأيدي.
تطور العراك واستخدم سنحان “الجنبية” للدفاع عن نفسه وطعن أحد عناصر الحوثيين، وتمكن من سلب سلاحه (البندقية)، ليخوض سنحان مع أبنائه معركة استمرت قرابة نصف ساعة دافعوا فيها عن منزلهم ضد هجوم الحوثيين، الذين عززوا بحملة وطوقوا المكان.
تدخل جيران سنحان والشباب الذين طوقوا الحوثيين من الجبال المحيطة، ما دفع بالحوثيين إلى طلب الوساطة، ووقفت الاشتباك، وبقي سنحان وأبنائه تحت رقابة الحوثيين.
اختطافه وسجنه
أواخر يونيو 2015، بعد انطلاق “عاصفة الحزم” تم اختطافه في نقطة النصيرية أثناء توجهه لزيارة قريته، ليقضي 15 يوماً في سجن الأمن السياسي بمدينة حجة قبل أن يتم إطلاق سراحه بضغوط قبلية ووساطات.
بعد إطلاق سراحه لم يذهب إلى منزله بالمدينة، بل اتجه الى قريته وظل متخفياً في قريته معتمداً على طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة التي يصعب على الحوثيين الوصول إليها بسهولة.
بعد خروجه من السجن، قام بتهريب اثنين من أبنائه إلى مأرب خوفاً من تعرضهم للاغتيال أو الاعتقال في حجة، حيث التحقوا هناك بصفوف الجيش الوطني والمقاومة.
تقديم الاستقالة
أعلن سنحان موقفه بوضوح من العمل تحت سلطة الحوثيين، حيث قدم استقالته من منصبه كمدير عام لمكتب وكالة “سبأ” بحجة، وأبلغ وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة الوكالة، طارق الشامي حينها، بأنه لا يستطيع الاستمرار في العمل في ظل غياب الدولة وتحكم المليشيات.
قضى سنحان الفترة ما بين 2016 و2018 متخفياً في قريته، لكنه ظل تحت مراقبة شديدة من قبل عناصر سلالية كانت ترصد تحركاته، وكانوا يتهمونه بالتحريض ضد الجماعة وتجنيد الشباب لمأرب كلما سقط شهيد من أبناء المنطقة في جبهات الشرعية.
ومع مرور الوقت، اشتدت الرقابة عليه من قبل عناصر سلالية في القرية كانت ترصد تحركاته وترفع بها بلاغات للحوثيين، حتى وصلت إليه معلومات مؤكدة في نهاية عام 2018 بأن الميليشيا تعتزم تصفيته جسدياً إذا تعذر اعتقاله.
القرار النهائي بالنزوح إلى مأرب
استمر في القرية حتى نهاية عام 2018، عندما وصلت إليه معلومات مؤكدة بأن الحوثيين يعتزمون تصفيته جسدياً إذا لم يتمكنوا من اعتقاله مرة أخرى، مما جعله يخطط لرحلة نزوحه النهائية التي وصل في نهايتها إلى مأرب في يناير 2019.
لجأ سنحان إلى خطة ذكية لإيهام المراقبين، حيث تعمد الغياب عن منزله لعدة أيام ثم الظهور فجأة ليعودهم على فكرة غيابه المتكرر، وفي يوم السفر استقل دراجة نارية موهماً الجميع بأنه ذاهب لمكان قريب، بينما كانت هناك سيارة محجوزة مسبقاً تنتظره في نقطة محددة، ….. ، وبعد معاناة في السفر واستخدام “حيل” ووسائل تمكن من تجاوز نقاط الحوثيين، بعد أن تم إيقافه لمدة ساعتين، إلا أن الأمور تيسرت وسمحوا له بالمرور في نهاية المطاف.
ميلاد جديد
يذكر الصحفي علي سنحان عندما وصل إلى منطقة “قانية” (أولى مناطق الشرعية حينها) في يناير 2019، بأنه ميلاد جديد، ووصف شعوره حينها بأنه “خرج من سجن كبير”.
وفي مأرب استقبله الأستاذ علي الغليسي، وبدأ العمل في المركز الإعلامي بمحافظة مأرب.
كان ابناه قد سبقاه إلى مأرب والتحقا بصفوف الجيش الوطني والمقاومة (مع القائد الشدادي)، وقد أصيب اثنان منهما لاحقاً في معارك صرواح والكسارة.
يؤمن سنحان بأن وجوده في مأرب هو قضية وطنية ورسالة إعلامية تستحق التضحية والصبر، رغم الصعوبات المادية وغياب الامتيازات التي قد تتوفر في مناطق أخرى.
رسالته
تتلخص رسالة الصحفي علي سنحان للإعلاميين والناشطين في صف الشرعية، خاصة المرابطين منهم في مأرب، في الدعوة إلى الصبر والصمود والتمسك بالقضية الوطنية فوق كل المصالح المادية، ووذكّرهم بأنهم ليسوا “أجراء” أو مجرد موظفين لدى جهات معينة ينتظرون الرواتب والحوافز المغرية، بل هم “أصحاب قضية” يمثلون الوطن.
كما حث الإعلاميين في مأرب، خصوصا بسبب الوضع المادي، على الصبر، وأن “النصر قريب” وأن ما يقدمونه هو “رصيد وطني” لن يتجاهله التاريخ، وأن “الفرج قد اقترب” وأن التضحيات التي يبذلونها، هي في ميزان حسناتهم وستظل فخراً لهم وللوطن.
سلسلة حلقات “أصحاب الجلالة” :
الحلقة الأولى: عبدالملك السامعي رحلة صحفي عايش الرعب والحرية وأعاد الحياة لصحيفة الجيش اليمني
الحلقة الثانية: عبدالملك السامعي.. رحلة مخرج صحفي تنقل بين 14 مؤسسة حكومية وحزبية ومستقل
الحلقة الثالثة: فاطمة الخالدي.. حكاية إعلامية إذاعية ودرامية تصارع التهميش وأزمة الجنسية
الحلقة الثالثة: فاطمة الخالدي.. حكاية إعلامية إذاعية ودرامية تصارع التهميش وأزمة الجنسية
الحلقة الرابعة: جبر صبر.. حكاية صحفي بدأ مسيرته من الأهرام المصرية
الحلقة الخامسة: إياد المصقري.. إعلامي ولد بقلب المعركة عايش زهو الانتصار ووجع الانكسار
الحلقة السادسة: فهد العيال: من البندقية إلى الكاميرا … حيث كانت الكلفة أفدح
الحلقة السابعة: وديع عطا.. سيرة صحفي صاغته مدرسة يحيى علاو واحتراف حميد شحرة (1-2)
الحلقة الثامنة: مابين الناس والمنفى.. محطات مفصلية في مسيرة وديع عطا الإعلامية (2-2)
الحلقة التاسعة: محمد الأشول.. حكاية نجاح ولدت من رحم التحديات وبدأت بفكرة إعلان لـ”كاك بنك”
الحلقة العاشرة: عبدالحميد الشرعبي.. شاهِدُ الحروب وراويها الرسمي من وادي النشور إلى مأرب
الحلقة الثانية عشرة: صادق هيسان.. حكاية مخرج إذاعي بدأت من نافذة المطبخ
الحلقة الثالثة عشرة: فؤاد مسعد: مهنية الصحفي وعين الإنسانية وروح الشاعر
الحلقة الرابعة عشرة: الصحفية وئام الصوفي.. مسيرة وفاء للوطن لم تُثنِه المساومة على طفلها الوحيد
الحلقة الخامسة عشرة: عبدالواسع راجح.. ابن قرية الإمام الذي صنعت منه المعاهد صوتاً للجمهورية (1-2)
الحلقة السادسة عشرة: عبدالواسع راجح.. سيرة صحفية حافلة وشاهد على وصية آخر أئمة حميد الدين (2-2)
الحلقة السابعة عشرة: ناصر الخولاني.. عدّاء الأمس وحارس الأرشيف المرئي لمأرب لثلاثة عقود
الحلقة الثامنة عشرة: الصحفي عبدالله القانصي.. حكاية رحلة إلى “العرش” بدأت بمطوية محلية
الحلقة التاسعة عشرة: عبدالقوي غالب.. قائد عسكري صمتت بندقيته فدوى صوته الوطني أرجاء اليمن
الحلقة العشرون: عبدالقوي غالب.. محطات ملهمة وطريفة في طريق انتقاله من المعسكر إلى الإعلام (2-2)
الحلقة الحادية والعشرون: المصور الفوتوغرافي حسين الحرازي: نصف قرن من توثيق وطن مثقل بالتحديات
الحلقة الثانية والعشرون: صلاح سيف.. الوصول إلى بلاط صاحبة الجلالة بدأ بقصة كفاح في عدن
الحلقة الثالثة والعشرون: مسيرة إعلامية صنعتها التجربة.. محمد الجداسي: عين مأرب وصوتها وصورتها
الحلقة الرابعة والعشرون: يسرى بيرق.. “مهندسة الكلمة” التي حولت الصدفة إلى مسار صحفي ملهم
ظهرت المقالة عبدالرزاق الحطامي.. المعلم الصحفي الذي حمل وجع اليمن للعالم ويعيش عزلة النزوح في مأرب أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.