عربي
نفذت طائرات حربية باكستانية غارات عنيفة على مناطق عدّة في العاصمة الأفغانية كابول، ومواقع في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان. وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في تغريدة على إكس، إن سلاح الجو الباكستاني قام مرة أخرى بانتهاك الأجواء الأفغانية وقصف مستشفى لعلاج مدمني المخدرات في كابول، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لكل المعايير الإنسانية والدولية. فيما قالت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان مقتضب، إن الطائرات الباكستانية تنفذ قصفاً عشوائياً في كابول بهدف إثارة الذعر في صفوف المواطنين.
في الأثناء، قالت مصادر قبلية في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، لـ"العربي الجديد"، إن سلاح الجو الباكستاني شنّ غارات جوية في أربع مناطق على الأقل في مديريتَي: شينواري، ونازيان، المحاذيتَين للحدود الباكستانية. ولم تعلق الجهات الرسمية في باكستان حتّى الآن على هذا التطور.
وازدادت المواجهات بين البلدَين الجارَين حدة خلال الأيام الأخيرة خصوصاً بعد استهداف سلاح الجو الأفغاني قاعدة عسكرية تسمى قاعدة حمزة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ومواقع للجيش في عدد من المدن الباكستانية "انتقاماً لمقتل المدنيين" من جراء غارات جوية باكستانية في مدن أفغانية منها العاصمة كابول.
ويأتي ذلك في حين تخوض كابول وإسلام أباد مواجهات منذ أشهر، مع اتّهام الأخيرة جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية التي تبنّت هجمات دامية في باكستان، الأمر الذي تنفيه السلطات الأفغانية.
يُذكر أنّه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت اشتباكات بين الدولتَين عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعدّدة، هدأت حدّة الاشتباكات، لكنّ الصراع عاد ليتصاعد مجدّداً في 26 فبراير/ شباط 2026 بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني. ووفقاً لتقرير، حدّثته الأمم المتحدة، الجمعة الماضية، قُتل 75 مدنياً من الأفغان منذ تصاعد القتال، كذلك نزح ما لا يقلّ عن 115 ألف شخص في داخل أفغانستان.
