طبعة بريطانية من الرواية الإيرانية "نساء بلا رجال"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بعد إدراجها على القائمة الطويلة للجائزة الدولية للبوكر لعام 2026، صدرت في بريطانيا خلال مارس/ آذار الجاري للمرة الأولى رواية "نساء بلا رجال" للكاتبة الإيرانية شهرنوش بارسيبور، ضمن سلسلة "بنغوين للكتّاب العالميين" ترجمة فريدون فروخ، وما تزال الرواية محظورة في إيران منذ صدورها بالفارسية عام 1989. وتدور أحداث الرواية في طهران على خلفية انقلاب عام 1953، حيث تتقاطع مصائر خمس نساء يهربن، كلٌّ بطريقتها، من أشكال مختلفة من القمع الاجتماعي ذي الطابع الذكوري، قبل أن يلتقين في حديقة خارج المدينة تتحول إلى ملاذ مؤقت. وتغدو تلك الحديقة فضاءً بديلاً ومتخيَّلاً تعيش فيه نساء الرواية خارج التعريفات والأدوار المفروضة عليهن في مجتمع الرجال. وتجمع الرواية بين الواقعية والعناصر العجائبية، إذ تروي قصص شخصيات نسائية ضمن بناء سردي يربط بين الاضطراب السياسي العام والسيطرة المفروضة على حياة النساء وأجسادهن. وتستند الرواية أسلوبيّاً إلى عناصر من التصوف الإسلامي، إلى جانب حضور التحولات العجائبية في بنائها السردي؛ مثل امرأة تتحول إلى شجرة، وأخرى تواصل السرد بعد الموت، وثالثة ترى الرجال بلا وجوه، فيما تتحول أخرى إلى ضوء. وتأتي هذه الصور ضمن مجازات غرائبية تجادلُ القمع الواقعي، حيث يشكّل التجريب الجمالي جزءاً من الخطاب النسوي للكاتبة. وفي هذا الإطار، تقارب الرواية موضوعات العذرية والعار والمراقبة الاجتماعية للجسد، والزواج بوصفه علاقة سلطة، والرغبة بوصفها أمراً يُعاقَب عليه، كما تكشف كيف تتحول مفاهيم مثل العذرية وسنّ اليأس والشرف إلى أدوات لإخضاع النساء وقياس قيمتهن داخل النظام الاجتماعي. وقد تُرجمت الرواية إلى لغات عديدة، وصدرت بالعربية بترجمة أنجزها عبد الكريم بدرخان (صفحة سبعة، 2012)، كما اقتُبست سينمائياً في فيلم "نساء بلا رجال" للمخرجة الإيرانية شيرين نشاط. وكانت الكاتبة الإيرانية شهرنوش بارسيبور قد اعتُقلت خمس سنوات بعد الثورة الإيرانية من دون توجيه تهمة رسمية واضحة، ثم تعرّضت لاحقاً للاعتقال مجدداً على خلفية روايتها "نساء بلا رجال" بسبب تناولها الصريح قضايا الجسد الأنثوي والعذرية. وتُعد الرواية اليوم من أبرز النصوص النسوية في الأدب الإيراني المعاصر، وكانت ترجمة فريدون فروخ قد صدرت عن دار "فيمنست برس" في نيويورك عام 2011.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية