عربي
بدأت شركة ألمنيوم البحرين "ألبا" إيقافاً تدريجياً للإنتاج في أكبر مصهر للألمنيوم في العالم يعمل في موقع واحد، في خطوة تعكس اتساع الاضطرابات التي يشهدها قطاع المعادن مع استمرار الحرب في المنطقة، وتأثر حركة الإمدادات والشحن.
وقالت الشركة، في بيان لها اليوم الأحد، إنها "شرعت في إيقاف تشغيل مُنظّم لثلاثة خطوط صهر للألمنيوم تمثل نحو 19% من إجمالي طاقتها الإنتاجية التي تبلغ حوالي مليوناً و623 ألف طن متري سنوياً". وأوضحت أن القرار يأتي كإجراء تشغيلي احترازي يهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال في ظل الاضطرابات المستمرة التي تشهدها عمليات الإمداد والنقل عبر مضيق هرمز.
وأضافت الشركة أن "هذه الخطوة تهدف كذلك إلى تعزيز كفاءة استخدام مخزون المواد الخام الحالي لديها، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على الاستقرار التشغيلي لبقية خطوط الصهر التي ستواصل العمل في المصنع".
وأكدت "ألبا" أن عملية الإيقاف تُنفَّذ وفق منهجية تشغيلية مدروسة تراعي تقليل المخاطر المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة والعمليات التشغيلية إلى أدنى مستوى ممكن.
وأشارت الشركة إلى أنها تواصل متابعة تطورات الأوضاع في المنطقة، مع العمل على التنسيق مع قنوات بديلة للإمداد والخدمات اللوجستية لضمان استمرار تزويد المصنع بالمواد الخام.
ولفت البيان إلى أنه في حال استئناف وصول شحنات المواد الخام بصورة منتظمة، فستقوم الشركة بتقييم إمكانية إعادة تشغيل خطوط الصهر الثلاثة تدريجياً، وفق نهج منضبط يضمن سلامة العمليات واستقرار الإنتاج.
وتعد ألمنيوم البحرين من أكبر منتجي الألمنيوم في العالم خارج الصين، ويُعد مصهرها في البحرين أكبر مصهر للألمنيوم في العالم يعمل في موقع واحد، ما يجعل أي اضطراب في عملياته مؤشراً مهماً على التوترات التي تشهدها سوق المعادن العالمية.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن الشركة، فإن خفض الإنتاج في ألبا يعد أحدث مؤشر على الاضطرابات التي تضرب سوق الألمنيوم العالمية، حيث يواجه المنتجون ارتفاعاً في الأسعار ومخاوف من اختناقات أوسع في الإمدادات.
وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مع تصاعد المخاوف من تعطّل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم مراكز إنتاج الألمنيوم في العالم.
ويأتي هذا التطور بعد مؤشرات سابقة على تفاقم الأزمة في القطاع. فقد أفادت "رويترز" في وقت سابق بأن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز أثرت على صادرات المعدن وإمدادات مادة "الألومينا" التي تعتمد عليها المصاهر في المنطقة.
ويُعد الألمنيوم ثاني أكثر المعادن الصناعية استخداماً في العالم بعد الصلب، إلا أن السوق العالمية له باتت أكثر عرضة للصدمات في السنوات الأخيرة، بسبب هشاشة شبكة الإمدادات التي تشمل مناجم البوكسيت ومصافي الألومينا والمصاهر المنتشرة في عدة قارات.
