عربي
زعمت القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم)، اليوم الأحد، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استخدام الولايات المتحدة طائرات مسيّرة لمهاجمة دول الخليج وإلقاء اللوم على طهران "غير صحيحة"، وذلك بعد أن صرح عراقجي في مقابلة مع "العربي الجديد"، نُشرت اليوم الأحد، بأن طهران حصلت على معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تطلقان أيضاً هجمات من نقاط محددة باتجاه دول عربية، وأن الأميركيين طوروا طائرة مسيّرة مشابهة للمسيّرة الإيرانية "شاهد" تحمل اسم "لوكاس"، وتُستخدم لاستهداف أهداف في دول عربية، ولفت إلى أن هذه المعلومات قيد الدراسة.
وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته على منصة "إكس"، إن ادعاء عراقجي بأن الولايات المتحدة تستخدم "مسيّرات هجومية" لضرب دول الخليج "كذب". وأضافت أن "القوات الإيرانية أطلقت آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه دول الجوار، مستهدفة فنادق مدنية ومطارات تجارية ومناطق سكنية وبنى تحتية اقتصادية". وأكد البيان أن "المسيّرات الأميركية تستهدف فقط القدرات العسكرية الإيرانية لإزالة التهديدات التي تشكلها على المنطقة"، وفق تعبيره.
وكان عراقجي قد قال، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إن بلاده عرضت الجلوس مع "أصدقائها" في المنطقة وتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أي أهداف تعرضت للهجوم في دول الجوار العربية، أميركية أم لا، مؤكداً أن إيران لم تستهدف أهدافاً مدنية في هذه الدول وإنما منشآت وقواعد ومؤسسات أميركية. كما أشار إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر وعمان والسعودية، مشدداً على أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على بلاده تنتهي عندما يصبح مؤكداً أنها لن تتكرر، مع دفع التعويضات، مرحباً في الوقت نفسه بأي مقترح يؤدي إلى إنهاء عادل لها ويوفر الضمانات اللازمة لعدم تكرارها.
وتتواصل المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى بوتيرة متصاعدة، مع تبادل القصف الصاروخي والضربات الجوية، في ظل اتساع نطاق الهجمات ليشمل مواقع متعددة في المنطقة. في المقابل، تواصل دول المنطقة التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وسط مخاوف من اتساع رقعتها.
