عربي
أكد وزير البلدية القطري ورئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، عبد الله بن حمد العطية، أن الجاهزية العالية لمنفذ أبو سمرة الحدودي تمثل ركيزة أساسية لحماية منظومة الأمن الغذائي الوطني، موضحاً أن كفاءة تشغيل المنفذ تضمن استمرار تدفق السلع والبضائع إلى البلاد في مختلف الظروف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأوضاع الحساسة التي تشهدها المنطقة حالياً.
وجاء تصريح العطية خلال جولة تفقدية ميدانية، اليوم الأحد، في إدارة الجمارك البرية بمنفذ أبو سمرة، اطّلع خلالها على سير العمل في المرافق الجمركية وآليات التدقيق والفحص الخاصة بالشحنات الغذائية. وأكد أن الاحترافية وسرعة الإنجاز في إجراءات الفحص والإفراج عن السلع تشكلان عنصراً محورياً في دعم منظومة الأمن الغذائي، وتعزيز قدرة الدولة على الصمود والاستجابة السريعة للأزمات.
وفي حين لفت العطية إلى أن المنفذ الحدودي يعمل بكفاءة عالية رغم التحديات الإقليمية، بما في ذلك التوترات الأمنية الناتجة عن الاعتداءات الجوية الإيرانية الأخيرة على قطر، أكد أن منظومة الأمن الغذائي الوطني أثبتت قدرتها على الاستمرار في تلبية احتياجات السوق المحلي من دون انقطاع. وأوضح أن ذلك تحقق بفضل التخطيط الاستباقي والبنية التحتية اللوجستية المتطورة التي جرى بناؤها خلال السنوات الماضية.
وشملت جولة الوزير القطري زيارة عدد من المرافق الرئيسية في المنفذ، من بينها منصات التفتيش الجمركي ومراكز الفحص بالأشعة السينية للشاحنات، إلى جانب الاطلاع على المبادرات التقنية الحديثة الهادفة إلى تسريع عمليات التخليص وتسهيل عبور المواد الغذائية الأساسية.
كما قدّمت إدارة الجمارك البرية عرضاً حول آليات التعاون بين الجهات المختصة، مثل البلدية والبيئة والصحة العامة والمواصفات والتقييس، لضمان مطابقة السلع للمعايير الوطنية وضوابط السلامة الغذائية. وأكد وزير البلدية أن هذه الجهود تأتي ضمن المنظومة الوطنية المتكاملة للأمن الغذائي التي تتبناها قطر لتعزيز المرونة التشغيلية وضمان استدامة إمدادات الغذاء والسلع الأساسية، مشيراً إلى أن الجاهزية العالية في المنافذ الحدودية تمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني في مواجهة أي اضطرابات طارئة.
ويأتي ذلك في ظل سعي الدوحة إلى مواكبة أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي والاستدامة الاقتصادية، إذ أصبح منفذ أبو سمرة أحد أهم شرايين التجارة البرية مع السعودية ومحوراً رئيسياً في شبكة اللوجستيات الذكية التي تعزز قدرة قطر على ضمان الإمداد الغذائي المستمر حتى في أوقات الأزمات. ويعكس هذا التوجه قدرة قطر على إدارة التحديات الإقليمية بثقة واقتدار، إذ ساهمت السياسات الاستباقية والبنية التحتية المتطورة في تعزيز استعداد الدولة للصمود والحفاظ على استقرار أسواقها الداخلية مهما اشتدت الظروف.
