عربي
على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تلاها من ضربات إيرانية استهدفت عدداً من البلدان العربية، وفي إطار ردات الفعل العالمية على توسّع الحرب، أطلق مئات المثقفين في إسبانيا مبادرة ثقافية مدنية تطالب بوقف الحرب في الشرق الأوسط، عبر بيان نشرته منصة PararLaGuerra.es (أوقفوا الحرب)، تحت عنوان: "يجب إيقاف الحرب في الشرق الأوسط… لا تنسوا غزة".
وقد اعتبر الموقّعون الهجمات الأميركية الإسرائيلية انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام الإقليمي والعالمي. وفي الوقت نفسه، شدد البيان على إدانة ما وصفه بـ"النظام الإجرامي" في إيران، معلناً دعمه للشعب الإيراني، خصوصاً النساء، في نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة، مع التأكيد أن "الإيرانيين وحدهم هم من يجب أن يقرروا مستقبل بلادهم". ولم يفصل البيان بين الحرب على إيران والحرب المتواصلة على غزة، إذ دعا الموقّعون إلى "سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يشمل إنهاء الإبادة في غزة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية". كما وجّهوا نداءً إلى "الديمقراطيين والديمقراطيات" لإدانة العدوان والدفاع عن القانون الدولي، وإلى عموم الإسبان للمشاركة في التجمعات التي دعت إليها المنصة في المدن الإسبانية.
ويضم البيان أسماء بارزة في المشهد الثقافي الإسباني، من بينها الكاتب والروائي خوان خوسيه ميّاس، والروائية روسا مونتيرو، والصحافية ألمودينا أريثا، والباحث سانتياغو ألبا ريكو، والمغني خوان مانويل سيرّات، إضافة إلى المخرجتين إيثيار بويّين وألاودا رويث دي أزوا. كما شارك في التوقيع فنانون وممثلون مثل خوان إتشانوفي وفيكي بينيا، إلى جانب موسيقيين مثل ميغيل ريوس ورودريغو كويفاس، فضلاً عن عدد كبير من الفنانين والكتّاب والصحافيين والأكاديميين. وقد بلغ عدد الموقعين 1537 شخصاً، بينهم أكثر من 200 شخصية من عالم الثقافة والفنون والإعلام والقانون، إضافة إلى 143 منظمة مدنية.
وذكرت المنصّة أن بيانها هذا هو الأول الذي تخصّصه لوقف الحرب على إيران، وقد أصدرت منذ تأسيسها ثمانية بيانات ركّزت أساساً على فلسطين وغزة، كما نظّمت تعبئات جماهيرية في المدن الإسبانية. وتعود نشأة المنصّة إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ جاء تأسيسها في سياق التعبئة المدنية التي شهدتها إسبانيا احتجاجاً على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، وبهدف الدفع نحو تحرّك مجتمعي واسع ضد النزاعات المسلّحة. كما خرجت يوم أمس السبت، تجمعات سلمية في أكثر من 140 مدينة وبلدة إسبانية، للتعبير عن رفض الحرب والدعوة إلى وقف التصعيد العسكري في المنطقة.
وقد شهدت الأسابيع الأخيرة صدور عدد من البيانات الثقافية والأكاديمية العالمية الرافضة للحرب على إيران، وقّعها كتّاب وفنانون وأكاديميون إيرانيون ودوليون، داخل إيران وخارجها، التقت على أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة للتغيير السياسي، وأن "مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم". كما حذّرت مؤسسات ثقافية دولية من الأضرار التي قد تلحق بالتراث الثقافي والمواقع التاريخية نتيجة القصف.

أخبار ذات صلة.
صراع المشروعين الإيراني والصهيوني
العربي الجديد
منذ 9 دقائق