عربي
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، إذ شنّت طائرات الاحتلال، خلال ساعات الصباح، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وفق ما أفادت مراسلة "العربي الجديد". ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية سقوط أربعة شهداء، بينهم طفل، وإصابة خمسة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة ميفدون في قضاء النبطية جنوبي لبنان، كما أفادت الوزارة بأن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون جنوبي البلاد، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين. كذلك أفيد بسقوط أربعة شهداء وإصابة مواطنَين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان.
وبالتوازي، دوّت صافرات الإنذار صباح اليوم الأحد في عدد من المستوطنات الشمالية في إسرائيل خشية تسلل طائرات مسيّرة من لبنان، كما أعلن حزب الله أنه استهدف موقع "هضبة العجل" شمال مستوطنة كفار يوفال بصليّة صاروخية، مؤكداً أن القصف يأتي في إطار الرد على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية. وأشار الحزب أيضاً إلى استهداف تجمع لجنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة خلة المحافر في بلدة العديسة الحدودية بصليّة صاروخية كبيرة، في إطار ما وصفه باستهداف القوات الإسرائيلية المنتشرة على طول الحدود الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداد باريس لاستضافة محادثة مباشرة بين إسرائيل ولبنان، بينما استبعد مصدر لبناني مسؤول خلال حديثه مع وكالة الأناضول أن تفضي هذه المفاوضات إن جرت إلى تطبيع مع إسرائيل، كما تحدثت تقارير عبرية عن اتصالات تمهّد لعقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة. وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصدرَين مطلعَين، فإن ممثلين عن إسرائيل وآخرين عن لبنان قد يلتقون قريباً في قبرص أو فرنسا لإجراء مفاوضات مباشرة، في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء التصعيد. ووفق أحد المصدرين، من المتوقع أن يمثل الجانب الإسرائيلي في هذه المفاوضات الوزير الإسرائيلي السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي كلفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإدارة "الملف اللبناني" خلال الحرب.
وتشير التقديرات التي نقلتها الصحيفة، إلى أنّ المفاوضات المحتملة قد تبحث التوصل إلى حل دبلوماسي يوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل، مع تركيز إسرائيل على مطلب نزع سلاح حزب الله. غير أن المصدرَين لم يستبعدا في الوقت نفسه تنفيذ عملية برية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، إذ رجّح أحدهما أن يكون احتمال تنفيذ مثل هذه العملية "مرتفعاً جداً"، كما أشار المصدران إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد طلبت من إسرائيل في وقت سابق تجنب استهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، إلّا أن هذا القيد يبدو أنه تراجع مؤخراً، وهو ما ظهر في قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني.
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على لبنان أولاً بأول...
