على خلفية التوترات العسكرية والسياسية التي تشهدها محافظة حضرموت شرقي اليمن، منذ أواخر عام 2025 بين قوات الحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن حلّ نفسه في كانون الثاني/ يناير 2026، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الادعاءات المضللة المرتبطة بهذه التطورات.
ومن هذه الادعاءات مقطع فيديو تداولته حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 8 آذار/ مارس 2026، بزعم أنه يوثق اعتداء عناصر من قوات الطوارئ على رجل مسن في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت. وأعادت حسابات عديدة نشر المقطع بالادعاء ذاته عبر إكس وفيسبوك، محققاً آلاف المشاهدات والتفاعلات.
غير أن تحقق فريق AFCN تشات بوت يبيّن أن الادعاء مضلل، إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو قديم ولا علاقة له باليمن.
وأقدم نسخة تم العثور عليها تعود إلى 10 تموز/ يوليو 2024، حيث نُشرت مرفقة بوصف يفيد بأن المقطع يُوثّق اعتداءً على رجل مُسن يُدعى محمود السلطان، من قبل عناصر تابعين لقيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يُدعى محمد رمضان الملقب بـ”الضبع”، وذلك عند نقطة عسكرية قرب مدرسة الحصية في مدينة الشحيل بريف دير الزور في سوريا.
ورغم تعذر التحقق بشكل مستقل من هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو، إلا أن المطابقة الجغرافية تُثبت صحة الموقع المذكور في وصف الفيديو، حيث تتطابق معالم المبنى الظاهر في المقطع مع صور على خرائط غوغل لمدرسة الحصية في منطقة الشحيل بدير الزور، كما تتوافق مع صور أخرى منشورة سابقاً.

ويأتي تداول الفيديو في وقت تشهد فيه قوات الطوارئ في حضرموت أنشطة تدريبية وإعادة تنظيم، إذ احتفلت الفرقة السادسة لقوات الطوارئ اليمنية في 13 شباط/ فبراير 2026 بتخرّج الدفعة الأولى من دورة الاستجداد.
أخبار ذات صلة.