عربي
تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى بوتيرة متصاعدة، مع تبادل القصف الصاروخي والضربات الجوية، في ظل اتساع نطاق الهجمات ليشمل مواقع متعددة في المنطقة. في المقابل، تواصل دول المنطقة التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وسط مخاوف من اتساع رقعتها.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أصوات طائرات حربية وانفجارات في مدينة شيراز، بمحافظة فارس غربي إيران. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، أن انفجارات وقعت خلال ساعات الليل بعد هجمات من طائرات أميركية وإسرائيلية. في الأثناء، استهدف هجوم بطائرات مسيّرة ليل السبت مجمّع مطار بغداد الذي يضم قاعدة عسكرية ومركزاً دبلوماسياً أميركياً.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني السبت أنه استهدف بالصواريخ قوات أميركية في قاعدة في محافظة الخرج السعودية. وقال الحرس إن القاعدة تستخدم لتجهيز "مقاتلات إف-35 وإف-16" وتحوي أماكن لتخزين طائرات التزويد بالوقود. وفي حين لم يصدر أي تأكيد سعودي لهذا الهجوم، قالت وزارة الدفاع في المملكة في وقت سابق إنها اعترضت ست صواريخ باليستية "أطلقت باتجاه محافظة الخرج". بدوره ردت الإمارات على اتهامات إيران بانطلاق هجوم أميركي على جزيرة خارج، وهي مركز نفطي يتعامل مع 90% من صادرات إيران من الخام، من الدولة الخليجية، قائلة إن سياسة طهران "مرتبكة... وغابت عنها الحكمة". وكتب أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات في منشور على منصة إكس "للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما زالت تغلب العقل والمنطق".
وفي وقت سابق، نقلت قناة "إم إس ناو" الأميركية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الولايات المتحدة هاجمت جزيرتي خارج وأبو موسى من موقعين في الإمارات، في إمارة رأس الخيمة ومكان "قريب للغاية من دبي"، واصفاً هذا الأمر بأنه خطير. وذكر أن إيران "ستحاول توخي الحذر كي لا تهاجم أي منطقة سكنية" هناك. ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول المنطقة إلى "طرد" القوات الأميركية من الشرق الأوسط، محذراً من أن طهران ستستهدف الشركات الأميركية في المنطقة في حال تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربات واسعة النطاق الى أهداف عسكرية في جزيرة خارج الإيرانية، وتهديده بضرب منشآتها النفطية في حال واصلت طهران عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
في الأثناء، قال ترامب السبت عبر منصة "تروث سوشال" إنه يأمل أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز "مفتوحاً وآمناً". وذكرت بريطانيا في رد فعل أنها تناقش مع حلفائها "عدداً من الخيارات" لتأمين الشحن. ووصف عراقجي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوة ترامب بأنها "تسول". وتوازياً، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أنّ إدارة ترامب رفضت جهود حلفاء في المنطقة لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب على إيران، التي بدأت قبل أسبوعين بعدوان جوي أميركي إسرائيلي واسع النطاق. وذكر مصدران إيرانيان كبيران للوكالة أن طهران رفضت إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار إلى حين توقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..
