عربي
توقف العمل في مصفاة لاناز في مدينة أربيل بـإقليم كردستان العراق، إلى حين إخماد الحريق وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة، وفق ما نقلته وكالة رويترز اليوم السبت عن مسؤولين محليين. وجاء توقف العمليات بعد تعرّض المصفاة لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف المنشأة وأدى إلى اندلاع حريق داخلها، وفق ما أفادت به مصادر أمنية. وأوضحت المصادر أنّ فرق الإطفاء هرعت إلى الموقع لمحاولة السيطرة على النيران، بينما عُلّقت الأنشطة التشغيلية في إجراء احترازي إلى حين الانتهاء من إخماد الحريق وتقدير الأضرار التي لحقت بالمعدات ووحدات الإنتاج.
وتعد مصفاة لاناز في أربيل من المصافي الخاصة العاملة في إقليم كردستان العراق، وتنتج عدداً من المشتقات النفطية الأساسية مثل الديزل وزيت الوقود والنفثا التي تستخدم في السوق المحلية وقطاعي الطاقة والنقل. وتبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة نحو 40 ألف برميل يومياً وفق تقديرات في قطاع الطاقة في الإقليم، حيث تعتمد على النفط الخام المنتج من حقول كردستان لتكريره وتزويد السوق المحلية بالمشتقات النفطية.
وتشير بيانات قطاع الطاقة في الإقليم إلى أن جزءاً كبيراً من إنتاج المصفاة يوجّه إلى السوق المحلية في كردستان العراق لتغطية احتياجات النقل وتوليد الطاقة، بينما تُصدَّر كميات من المشتقات النفطية إلى دول مجاورة عبر شبكات التجارة الإقليمية.
ويأتي الهجوم في وقت شهد فيه العراق وإقليم كردستان تعطّل عدد من المصافي والمنشآت النفطية خلال الفترة الأخيرة نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة. ومن بين المنشآت التي توقفت أو تعرضت لاضطرابات تشغيلية، مصفاة خبات في أربيل ومصفاة كوير قرب كركوك، إضافة إلى مصفاة كار في أربيل التي شهدت في أوقات سابقة توقفاً مؤقتاً في بعض وحداتها بسبب هجمات مشابهة.
ويضم العراق عدداً كبيراً من المصافي الحكومية والخاصة، من أبرزها مصفاة بيجي ومصفاة الدورة ومصفاة البصرة، بينما يعمل في إقليم كردستان عدد من المصافي الصغيرة والمتوسطة مثل مصفاة كار ومصفاة لاناز ومصفاة خبات، التي تؤمّن جزءاً مهماً من احتياجات السوق المحلية من الوقود. وتوقف مصفاة لاناز، حتى لو كان مؤقتاً، قد يؤثر على إمدادات الوقود في أربيل والمناطق المحيطة بها، خصوصاً إذا استمر توقف العمل في المنشأة إلى حين إصلاح الأضرار وإعادة تشغيل وحدات التكرير.
