عربي
ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء في المنطقة لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب على إيران، التي بدأت قبل أسبوعين بعدوان جوي أميركي إسرائيلي واسع النطاق.
وذكر مصدران إيرانيان كبيران للوكالة نفسها أن طهران رفضت إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار إلى حين توقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع.
محاولات لفتح قنوات اتصال
وأوضح مصدران أن سلطنة عُمان، التي توسطت في المحادثات قبل الحرب، حاولت مراراً فتح قنوات اتصال، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم. وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب رفض تلك الجهود لبدء المحادثات، وأنه يركز على المضي قدماً في الحرب لإضعاف القدرات العسكرية لطهران. وقال المسؤول: "هو غير مهتم بذلك الآن، وسنواصل مهمتنا دون توقف. ربما يأتي يوم، لكن ليس الآن".
وفي الأسبوع الأول من الحرب، قال ترامب في منشور على تروث سوشال: "إن القيادة والجيش الإيرانيين قد أُنهكا بشدة من جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية لدرجة أنهم يرغبون في الحوار، لكن الوقت قد فات!". ولترامب تاريخ في تغيير مواقفه في السياسة الخارجية فجأة، ما يجعل من الصعب استبعاد احتمال لجوئه إلى جس النبض لإعادة فتح قنوات الدبلوماسية.
وقال مسؤول رفيع آخر في البيت الأبيض رداً على سؤال حول هذا الموضوع: "قال الرئيس ترامب إن القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة أبدت رغبتها في الحوار، وستجري الحوار في نهاية المطاف. أما الآن، فعملية ’ملحمة الغضب’ مستمرة دون هوادة".
إيران ترفض جهوداً دولية للتفاوض
وأفادت مصادر إيرانية بأن طهران رفضت جهود عدة دول للتفاوض على وقف إطلاق النار إلى أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتستجيبا لمطالب إيران، التي تشمل وقفاً دائماً للهجمات الأميركية والإسرائيلية ودفع تعويضات في إطار وقف إطلاق النار.
وذكرت ثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية أن مصر، التي شاركت في الوساطة قبل الحرب، تحاول إعادة فتح قنوات الاتصال. وقال مصدر إنه رغم أن الجهود المبذولة لم تُحرز تقدماً يُذكر، إلا أنها نجحت في انتزاع بعض ضبط النفس العسكري من الدول المجاورة التي تضررت من إيران.
وأشارت عدة مصادر إلى أن الولايات المتحدة وإيران أقل استعداداً للتفاوض على ما يبدو مما كانتا عليه في الأيام الأولى للحرب، حين تواصل مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى مع عُمان لمناقشة خفض التصعيد.
وقال أحد المصادر إن علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن الإيراني، ووزير الخارجية عباس عراقجي، سعيا أيضاً إلى استخدام عُمان قناةً لمحادثات وقف إطلاق النار التي كان من المقرر أن يشارك فيها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وقال مصدر إيراني ثالث إن تلك المحادثات لم تُثمر شيئاً، بل على العكس، ازداد موقف إيران تشدداً. وقال المصدر: "كل ما تم التواصل به سابقاً عبر القنوات الدبلوماسية لم يعد مناسباً الآن". وأضاف المصدر: "يعتقد الحرس الثوري بشدة أنه إذا فقد السيطرة على مضيق هرمز، فستخسر إيران الحرب...لذلك، لن يقبل الحرس الثوري أي وقف لإطلاق النار، أو محادثات لوقف إطلاق النار، أو جهود دبلوماسية، ولن يشارك القادة السياسيون الإيرانيون في مثل هذه المحادثات على الرغم من محاولات العديد من الدول".
(رويترز)
