غوتيريس مختتماً زيارته إلى لبنان: نبذل ما في وسعنا لوقف الحرب
عربي
منذ 3 ساعات
مشاركة
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في ختام زيارته إلى لبنان، اليوم السبت، أن الأمم المتحدة تبذل كل ما في وسعها لوقف إطلاق النار بشكل فوري، وتتواصل مع الأطراف لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات، مجدداً القول إن شعب لبنان لم يختر الحرب، بل جُرّ إليها. ووجه غوتيريس رسالة إلى المتحاربين، قائلاً: "أوقفوا إطلاق النار وأوقفوا القصف". وشدد غوتيريس على وجوب أن يحترم حزب الله قرار الحكومة اللبنانية بأن يكون السلاح بيد الدولة حصراً، مؤكداً أنه لا بد أن تكون للدولة السيطرة الكاملة على السلاح على كلّ الأراضي اللبنانية. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أنه "لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار"، مضيفاً "لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان...وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية". وتابع غوتيريس: "رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية، وقدّموا لها الدعم". وأشار غوتيريس إلى أن الشعبين اللبناني والإسرائيلي، وجميع شعوب المنطقة، يستحقون أن يعيشوا من دون خوف، وأن يعودوا إلى منازلهم من دون الاضطرار إلى التساؤل متى سيفرّون منها مرة أخرى، قائلاً: "لن ندخر جهداً في السعي إلى مستقبل يسوده السلام كما يستحقه لبنان والمنطقة برمتها". وتطرّق الأمين العام للأمم المتحدة إلى الهجمات التي طاولت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" جنوبي لبنان، مؤكداً أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام ومواقعها غير مقبولة إطلاقاً، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وقد ترقى إلى جرائم حرب. وبشأن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الواسعة في لبنان، ومدى توافقها مع القانون الدولي، قال غوتيريس إن أوامر الإخلاء حيث يعيش الكثير من السكان المعرضين للخطر لا تضمن قدراً عالياً من الحماية للمدنيين، ولذلك فهي تنتهك القانون الإنساني الدولي. ورداً على سؤال آخر بشأن التهديدات الإسرائيلية بتكرار سيناريو غزة في لبنان، أشار غوتيريس إلى أنه لم يطّلع على هذا التعليق، لكنه إذا كان صحيحاً، فهو غير مقبول على الإطلاق، مشدداً على أن ما حصل في غزة هو أمر كارثي، ولا بد من تجنّب حدوثه في أي مكان آخر في العالم. وكان غوتيريس وصل إلى بيروت أمس الجمعة، على وقع التصعيد الإسرائيلي الكبير، واستمرار عمليات حزب الله، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب، ومبادرات لوقف إطلاق النار، ودخول الجانبين اللبناني والإسرائيلي في مفاوضات مباشرة. والتقى غوتيريس الجمعة، كلاً من رئيس الجمهورية جوزاف عون، والوزراء نواف سلام، والنواب نبيه بري، فيما التقى اليوم قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة. وجرى التشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته. وأعرب هيكل وفق بيان صادر عن الجيش، عن تقديره لجهود غوتيريس، وتثمينه دور "اليونيفيل"، مشيراً إلى "أهمية التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش في ظل الأوضاع الدقيقة الحالية". أُطلق من السراي الحكومي في العاصمة بيروت، أمس الجمعة، بحضور غوتيريس، "النداء الإنساني العاجل للبنان 2026"، الذي يهدف إلى تأمين تمويل دعم بقيمة 308.3 ملايين دولار أميركي لدعم البلاد. وقال غوتيريس: "نحن نطلق اليوم نداءً إنسانياً عاجلاً بقيمة 308.3 ملايين دولار أميركي لدعم شعب لبنان"، مشدّداً على أنّ "هذه المساعدة مطلوبة بصورة طارئة". وتحدّث غوتيريس عن التصعيد العسكري في مختلف أنحاء المنطقة الذي يخلّف خسائر فادحة، بما في ذلك في لبنان، مبيّناً أنّ "مئات المدنيين قُتلوا هنا في لبنان" وأنّ "من بينهم عدداً كبيراً من الأطفال".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية