عربي
نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة في صناعة النفط صباح اليوم السبت إنه تم تعليق بعض عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة، الواقع خارج مضيق هرمز مباشرة، بعد هجوم بطائرة مسيّرة واندلاع حريق صباح السبت.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة إن حريقاً اندلع في المنطقة بعد سقوط حطام في أثناء اعتراض طائرة مسيرة ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات.
يُعد ميناء الفجيرة أحد أهم موانئ الطاقة في منطقة الخليج العربي، ويقع على الساحل الشرقي للإمارات على بحر عُمان، خارج مضيق هرمز. وقد اكتسب الميناء أهمية استراتيجية لأنه يتيح تصدير النفط والوقود من دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق.
ويضم الميناء بنية تحتية متطورة تشمل مرافق تخزين ضخمة للنفط ومشتقاته، ومحطات لتزويد السفن بالوقود، إضافة إلى خطوط أنابيب تربطه بحقول النفط داخل الإمارات.
وتأتي هذه الهجمات بعدما استهدفت القوات الأميركية الليلة الماضية جزيرة خرج في إيران، التي تضم منشآت حيوية لصادرات النفط الإيرانية. وقالت طهران رداً على ذلك إن أي ضربة تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة ستؤدي إلى هجمات على منشآت طاقة مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وقد أدى اتساع نطاق الصراع في الخليج إلى اضطراب تجارة الطاقة في المنطقة، مع استهداف منشآت النفط والغاز وقطع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حدّ كبير، لكن ميناء الفجيرة استمر في عمليات شحن النفط وتصديره منذ اندلاع الحرب، وقد سبق أن أبلغ عن تهديدات صاروخية.
تخفيض الشحنات
ويأتي هذا التطور اليوم بعدما ذكرت بلومبيرع أمس أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قد خفضت حجم شحنات النفط الخام المخصصة لشركائها في الامتيازات البرية بنحو الخُمس خلال هذا الشهر، رغم أن الشحنات ستستمر عبر ميناء الفجيرة.
وأبلغت الشركة الحكومية شركاءها في الامتياز أنهم سيُسمح لهم بتحميل 80% فقط من الكميات المتبقية من خام مربان.
ومع دخول النزاع أسبوعه الثالث، يأتي قرار أدنوك بعد حوادث أخرى تعذّر فيها على مصاف آسيوية تسلّم شحناتها المقررة لشهر مارس. وقال متعاملون في تجارة النفط إن بعض المشترين أُلغيت طلباتهم من الشرق الأوسط بسبب نقص وسائل النقل.
وتملك أدنوك 60% من امتياز الحقول البرية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو مليوني برميل يومياً من خام مربان. بينما تمتلك الشركات الأخرى الحصص المتبقية، وهي توتال إنرجيز وبي بي والمؤسسة الوطنية الصينية للبترول وإنبكس وتشينهوا أويل وجي إس إنرجي.
وفي الوقت نفسه، قال متعاملون في آسيا إن الذراع التجارية لأدنوك تعرض كميات من خام مربان في السوق الفورية للتحميل خلال هذا الشهر والشهر المقبل، وتسعى لبيعها بأسعار مرتبطة بمؤشر خام دبي القياسي.

أخبار ذات صلة.
العالم يستعد لكأس العالم 2026
العربي الجديد
منذ 10 دقائق