الاقتصادي اليمني وفيق صالح يحذر من تداعيات امتناع البنوك عن شراء العملات الصعبة
أهلي
منذ 17 ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: حذر الصحفي والمحلل الاقتصادي اليمني، وفيق صالح، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من المخاطر المترتبة على امتناع البنوك في مناطق الحكومة عن شراء العملات الصعبة التي بحوزة المواطنين. واصفاً الامتناع بـ”السابقة الخطيرة”.

ومنذ مطلع الشهر الجاري يشكو المواطنون في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) من أزمة حادة في بيع ما بحوزتهم من العملات الصعبة، تتطور الخميس الماضي إلى امتناع البنوك عن شراء الدولار الأمريكي والريال السعودي بشكل كامل.

الصحفي الاقتصادي وفيق صالح رداً على تساؤلات “يمن ديلي نيوز” حذر من أن امتناع البنوك قد يؤدي إلى ضرب مبدأ الثقة في النظام المصرفي، ويحول مدخرات المواطن إلى فريسة للمضاربين في السوق السوداء.

واعتبر أن المسؤولية عن امتناع صرف العملات الصعبة مشتركة، لكنها تبدأ من البنك المركزي بصفته المنظم والمراقب. متحدثاً عن ضعف للدور الرقابي وعدم تفعيل لأدوات السياسة النقدية الصارمة تجاه المؤسسات المخالفة منحها الضوء الأخضر للتنصل عن مهامها.

وتابع: البنوك التجارية وشركات الصرافة تتحمل أيضاً جزءاً كبيراً من المسؤولية لممارستها سلوكاً احتكارياً يهدف لتجنب المخاطر على حساب المصلحة العامة.

وذكر أن لهذه الأزمة ارتباطاً بكبار التجار والمستوردين الذين يحتفظون بكميات كبيرة من النقد المحلي خارج الجهاز المصرفي الرسمي، ويُعاد ضخها في السوق السوداء بأسعار أقل من السعر الرسمي، بهدف دفع البنك المركزي لتحديد سعر أدنى للريال السعودي والدولار.

وبين أن هذه الممارسات تتسبب في سلسلة من الأضرار المباشرة على المواطنين، من بينها خسائر مالية بسبب فارق السعر بين الرسمي والموازي، وفقدان القوة الشرائية، وتصاعد حالة الهلع التي تدفع للبيع العشوائي، إضافة إلى انتعاش السوق السوداء من خلال انتقال الكتلة النقدية من القنوات الرسمية إلى يد المضاربين.

وحذر من أن استمرار امتناع البنوك ومنشئات الصرافة في صرف نقود المواطنين بالعملة الصعبة قد يؤدي إلى وجود أسعار صرف متعددة في السوق الواحد، ما يربك التجارة، ويزيد تضخم أسعار السلع الأساسية، ويقوض الثقة المتبقية في الجهاز المصرفي، ويشجع المواطنين والتجار على حبس النقد وهروب رؤوس الأموال من النظام الرسمي.

وكان خمسة مواطنون في مأرب أبلغوا “يمن ديلي نيوز” الخميس الماضي 12 مارس/آذار بامتناع جميع البنوك وشركات الصرافة عن صرف العملات، ما أدى إلى تكبيد المواطنين خسائر كبيرة، بعد أن وجدوا أنفسهم مجبرين على التوجه إلى مضاربين لصرف أموالهم بأسعار تقل كثيراً عن القيمة المحددة من البنك المركزي.

وقال متعاملون في السوق إن الأزمة لم تقتصر على رفض صرف كميات كبيرة، بل شملت حتى المبالغ الصغيرة، مثل رفض صرف 100 ريال سعودي فقط، ما أثار استياءً واسعاً بين المواطنين.

ورغم استمرار الأزمة منذ مطلع الشهر الجاري، يشكو المواطنون من غياب أي حلول من قبل الجهات المعنية في البنك المركزي اليمني والسلطات المحلية المعنية، آملين إيجاد حلول لما اعتبروه عبثاً بحياة واقتصاد المواطنين.

وكان محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، قال في 24 فبراير/شباط الماضي إن الأخبار المتداولة بخصوص تحريك أسعار الصرف شائعات.

وشدد المعبقي على أن البنك المركزي لن يتخذ أي إجراء لا يحقق المصلحة العامة أو لا تبرره العوامل الاقتصادية وأهداف السياسات النقدية الاحترازية، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيس يتمثل في تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والحفاظ عليه.

كما شدد المعبقي على أن البنك المركزي اليمني مستمر في اتباع سياسات احترازية واقعية تتسم بالاستقرار، تتناغم مع آليات السوق، وتراعي التزاماته تجاه المواطنين والمؤسسات المالية العاملة في البلاد وشركائه الدوليين.

ظهرت المقالة الاقتصادي اليمني وفيق صالح يحذر من تداعيات امتناع البنوك عن شراء العملات الصعبة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية