مجتبى خامنئي يفتتح عهده بالإشادة بـ “الحوثيين” ويتوعد بفتح جبهات جديدة
أهلي
منذ يوم
مشاركة

يمن مونيتور/ طهران/ خاص:

في خطاب تنصيب غلب عليه الطابع العسكري والاستراتيجي، وجّه المرشد الإيراني الجديد، مجتبى الحسيني خامنئي، يوم الخميس، رسالة شكر قوية لجماعة الحوثي في اليمن، مشيداً بما وصفه بـ “ثباتها” في معركة غزة.

وكشف المرشد عن خطط إيرانية جادة لتوسيع رقعة المواجهة عبر “فتح جبهات جديدة” لمواجهة جبهة “الاستكبار”، مؤكداً أن “وحدة الساحات” ستظل الركيزة الأساسية لسياسة طهران الخارجية.

أكد المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي، في أول خطاب رسمي له عقب رحيل والده، أن قضية “جبهة المقاومة” تمثل جزءاً لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية، مشدداً على أن طهران لن تتراجع عن دعم حلفائها الإقليميين في ظل المواجهة الجارية.

وخصّ خامنئي في خطابه حلفائه الحوثيين في اليمن بثناء لافت، واصفاً موقفهم بـ “الشجاع والمؤمن”، ومثمناً انخراط الحركة العسكري للدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة رغم كافة الضغوط.

واعتبر المرشد الجديد أن موقف الحوثيين، إلى جانب عمليات حزب الله والمقاومة العراقية، شكّل نموذجاً للتظافر الذي “سيقصر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية”، حسب تعبيره.

وفي تطور استراتيجي يعكس نية طهران تصعيد المواجهة، أعلن مجتبى خامنئي عن إجراء “دراسات لفتح جبهات أخرى” ضد الخصوم، موضحاً أن هذه الجبهات ستكون في مناطق “يفتقر فيها العدو إلى الخبرة الكافية وسيكون فيها شديد الهشاشة”.

كما شدد على أن استخدام “إغلاق مضيق هرمز” سيظل قائماً كخيار رادع ومؤثر، مطالباً القوات المسلحة الإيرانية وحلفاءها بمواصلة العمليات التي “تورث العدو الندم”.

داخلياً، ربط خامنئي نجاح قيادته بمدى الحضور الشعبي في الميادين، داعياً الإيرانيين إلى “كسر شوكة العدو” من خلال المشاركة الواسعة في الفعاليات السياسية القادمة. وإقليمياً، وجه تحذيراً شديد اللهجة للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مطالباً إياها بإغلاقها فوراً، ومؤكداً أن طهران ستواصل استهداف تلك القواعد إذا ما استُخدمت للاعتداء على الأراضي الإيرانية.

شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والحوثيين اضطرابًا في السنوات الأخيرة، حيث استهدف الجيش الأمريكي في عهد ترامب الجماعة بضربات جوية في اليمن العام الماضي. وقد وقعت تلك الهجمات — التي أصبحت لاحقًا في قلب فضيحة “سيغنال غيت” (Signalgate) — بعد أن أسقط الحوثيون طائرة عسكرية أمريكية بدون طيار. وتعهد ترامب في ذلك الوقت بـ “إبادة” الجماعة تمامًا، ولم يتوقف إلا بعد اتفاق بين الحوثيين وإدارة ترامب برعاية مسقط توقف هجمات الجماعة على السفن الأمريكية مقابل وقف الهجمات على الحوثيين.

ويبدو مجتبى، الذي كان يُعرف بـ “رجل الظل” والمشرف الفعلي على الكثير من ملفات الحرس الثوري، من خلال خطابه الأول أنه سيتبنى سياسة هجومية أكثر وضوحاً، معتمداً على شبكة الوكلاء الإقليميين (الأذرع) لتعويض النقص في المواجهة المباشرة، وهو ما يضع اليمن ودول الخليج أمام مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والسياسي.

The post مجتبى خامنئي يفتتح عهده بالإشادة بـ “الحوثيين” ويتوعد بفتح جبهات جديدة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية