الجزائر تستعد لبدء استغلال منجم الزنك والرصاص باحتياطي 34 مليون طن
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تعمل الحكومة الجزائرية على تسريع وتيرة تجهيز منجم الزنك والرصاص في منطقة أميزور وتالة حمزة بولاية بجاية، شرقي الجزائر، للاستغلال ودخوله مرحلة الإنتاج الأولي نهاية شهر مارس/ آذار الجاري، بعد 17 عاماً من الانتظار، حيث تقوم على استغلاله شركة مختلطة جزائرية وأسترالية باستثمارات تُقدَّر بنحو 471 مليون دولار. وقال وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، اليوم الخميس، خلال تفقده للمشروع المنجمي، إن "الأخير يعد من بين أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بالجزائر، نظراً لما يحمله من أبعاد اقتصادية وتنموية كبرى". ويُعد هذا المنجم من بين أكبر احتياطات الزنك والرصاص في العالم، ويحتل المرتبة الـ12 عالمياً من حيث حجم الاحتياطي. ومن المرتقب أن تنطلق عملية الإنتاج خلال الأيام المقبلة بطاقة سنوية تصل إلى 170 ألف طن من الزنك المُركّز و30 ألف طن من الرصاص. ويسمح مشروع منجم الزنك والرصاص، الذي يعد من بين أهم المناجم على المستوى العالمي بالنظر إلى حجم احتياطياته والإمكانات المنجمية القابلة للاستغلال التي تقدر بـ34 مليون طن، باستخراج ما لا يقل عن 170 ألف طن من مركّزات الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنوياً، ويمتدّ هذا الموقع على مساحة قدرها 23.4 هكتاراً، ومن شأنه أن يمنح مكانة للجزائر في السوق الدولية. ووفق تقديرات وزارة الطاقة والمناجم، يوفر المشروع أكثر من 4 آلاف منصب عمل، كما يُتوقع تحقيق رقم أعمال يصل إلى 215 مليون دولار من هذا المشروع. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد شدّد في اجتماع سابق لمجلس الوزراء على ضرورة انطلاق منجم الزنك والرصاص بوصفه مشروعاً اقتصادياً واعداً شهر مارس/ آذار الجاري، لما يوفره من مناصب شغل ومنافع اقتصادية للمنطقة خصوصاً، وللجزائر عموماً، بعد استكمال منح تعويضات مادية مجزية للمواطنين أصحاب الأراضي التي يقع عليها أو في محيطها المنجم. وجرى إطلاق مشروع مصنع لمعالجة الزنك والرصاص المستخرج من المنجم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وصار جاهزاً لاستقبال المواد الأولية بغرض تحويلها، وتعمل الحكومة على إنجار ممر بري يربط بين منجم الزنك والرصاص والطريق السيار "شرق-غرب"، بهدف تسهيل حركة النقل وضمان انسيابية تنقل المعدات والمواد المرتبطة بنشاط المنجم الذي سيتيح للجزائر تثمين الثروات المنجمية الوطنية وتعزيز مداخيل البلاد وتوفير المئات من مناصب الشغل لشباب المنطقة. ويعد هذا المشروع الاقتصادي الضخم، الذي تراهن عليه الجزائر لتعزيز الصناعات التحويلية وتوفير وتنويع مداخيل البلاد وتثمين الموارد والثروات وتحرير الاقتصاد المحلي من التبعية للمحروقات، أحد ثلاثة مشاريع منجمية كبيرة تعمل عليها الحكومة الجزائرية في السنوات الثلاث الأخيرة، بعد مشروع منجم الحديد "غارا جبيلات" الذي يعد ثالث أكبر منجم للحديد في العالم، والذي دخل مرحلة الإنتاج بداية شهر فبراير/شباط الماضي، ومشروع آخر يتعلق باستغلال الفوسفات من منجم بلاد الهدبة في تبسة قرب الحدود مع تونس. يسمح مشروع منجم الزنك والرصاص باستخراج ما لا يقل عن 170 ألف طن من مركّزات الزنك و 30 ألف طن من الرصاص سنويا، ويمتدّ هذا الموقع على مساحة قدرها 23.4 هكتارا ويتوقع أن تبدأ الجزائر استغلال منجم الفوسفات في الفترة القليلة المقبلة، حيث تشير التوقعات الحكومية إلى إمكانية أن يبلغ الإنتاج السنوي أكثر من ستة ملايين طن من المنتجات الفوسفاتية، ما يجعل الجزائر واحدة من الدول الرئيسية المصدرة للأسمدة والمخصبات. ويتوقع أن يدرّ عوائد تصل إلى الملياري دولار سنوياً، فضلاً عن توسيع وتنويع الأنشطة الاقتصادية على المستويين المحلي والوطني، مع توقعات بخلق 14 ألف منصب عمل. ويجرىي في الوقت الحالي استكمال ربط منجم الفوسفات بخط سكة حديدية مع مصانع المعالجة والتحويل في عنابة شرقي البلاد، ما سيسمح بنقل أزيد من عشرة ملايين طن سنوياً من الفوسفات المستخرج.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية