روسيا تؤكد التزامها بمشروع ممر "الشمال - الجنوب" رغم حرب إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلن الكرملين، اليوم الخميس، أن اهتمام روسيا وإيران ومجموعة من الدول الإقليمية بمشروع ممر "الشمال - الجنوب" الدولي للنقل لا يزال قائماً، وذلك على الرغم من الظروف المرتبطة بالحرب التي تحول دون استئناف الأعمال التنفيذية على الأراضي الإيرانية. وقال السكرتير الصحافي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف للصحافيين: "من الواضح أن تنفيذ المشروع لا يمكن أن يستمر بالنسبة لإيران، وهذا أمر مفهوم. أما بالنسبة لمصلحة طهران ومجموعة دول المنطقة، فبالتأكيد لا يزال اهتمامنا قائماً". وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الروسي سيرغي باستريكين، لـ"العربي الجديد"، إن "ممر الشمال - الجنوب ليس مجرد طريق بديل، بل هو شريان تجاري استراتيجي يهدف إلى ربط الأسواق الروسية بالمراكز الاقتصادية المزدهرة في الخليج الهندي والمحيط الهندي. في ظل العقوبات الغربية، أصبح التحول نحو الشرق والجنوب أولوية قصوى، وهذا الممر يختصر وقتاً كبيراً لنقل البضائع من سان بطرسبرغ إلى مومباي مقارنة بقناة السويس". وأضاف باستريكين: "التحديات الحالية، والتي تأتي في سياق الحرب الإقليمية، هي التي توقف التنفيذ في الجانب الإيراني حالياً. لكن إبقاء موسكو على اهتمامها العلني رغم الحرب يرسل إشارة مفادها أن هذا المشروع بعيد المدى لا يمكن التضحية به بسهولة. إنه استثمار في البنية التحتية للعقود القادمة، والتأخير القسري اليوم لا يعني الإلغاء، بل هو تعليق مؤقت بسبب ظروف قاهرة"، وتابع: "إيران نفسها لديها مصلحة كبرى في إنجاح المشروع لتعزيز مكانتها بصفتها محور عبور إقليمي بعد انتهاء الحرب". ويعد ممر "الشمال - الجنوب" الدولي للنقل مشروعاً حيوياً يهدف إلى تسهيل حركة البضائع بين شمال أوروبا وجنوب آسيا. ويمتد المسار متعدد الوسائط لمسافة 7200 كيلومتر، رابطاً مدينة سان بطرسبرغ الروسية بميناء مومباي الهندي. ويتضمن الممر ثلاثة مسارات رئيسية: المسار الغربي (بري)، والمسار الشرقي (بري)، والمسار عبر بحر قزوين (بري - بحري)، الذي يستخدم شبكة السكك الحديدية والموانئ. وتجدر الإشارة إلى أن موسكو وطهران وقعتا في مايو/ أيار 2023 على حزمة وثائق تهدف إلى استكمال الجزء الأخير من المسار الغربي، وهو خط سكة حديد "رشت - آستارا" داخل الأراضي الإيرانية. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 1.6 مليار يورو، تساهم روسيا فيها بقرض قيمته 1.3 مليار يورو، على أن تتحمل إيران باقي الكلفة. ويظل مشروع "الشمال - الجنوب" أحد أبرز المشاريع التكاملية في المنطقة، حيث لا تنظر إليه موسكو وطهران باعتباره مجرد طريق تجاري، بل أداة لإعادة تشكيل خريطة اللوجستيات العالمية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية