ستارمر يقرّ بالمسؤولية عن خطأ تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن
عربي
منذ ساعة
مشاركة
اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، بأنه هو المسؤول عن خطأ تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، رغم علمه بعلاقته بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بتسهيل ممارسة الجنس مع أطفال. وقال ستارمر، في تصريحات صحافية: "أنا من ارتكب الخطأ" في تعيين ماندلسون. وجاء اعتراف ستارمر مجدداً بالخطأ بعد 24 ساعة من الإفراج عن أول دفعة من وثائق التعيين بأمر من مجلس العموم البريطاني (البرلمان). ورداً على أسئلة الصحافيين خلال زيارة له إلى إقليم أيرلندا الشمالية، قال رئيس الوزراء البريطاني: "أنا من يقدّم الاعتذار لضحايا إبستين". وليست هذه المرة الأولى التي يعتذر فيها ستارمر إلى الضحايا. وكانت المعارضة البريطانية قد طالبت نواب حزب العمال الحاكم في البرلمان، بـ"مراجعة ضمائرهم"، والعمل على التخلص من ستارمر. وعبّرت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، عن اعتقادها بأن وثائق ماندلسون تؤكد أن ستارمر غير قادر على حكم بريطانيا بسبب سوء تقديراته. كما طالب حزبا "الإصلاح" و"الخضر"، ستارمر بالاستقالة. وفي مؤتمر صحافي اليوم، دافع متحدث باسم الحكومة البريطانية عن عملية اختيار ماندلسون سفيراً لدى واشنطن رغم كشف الملفات عن تحذير مستشار الأمن الوطني جوناثان باول، من أن عملية التدقيق كانت "متسرعة بشكل غريب". وأكد المتحدث أنه "تم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة بالكامل في ذلك الوقت"، غير أنه أضاف أن حكومة ستارمر قد أقرت من قبل بأن العملية لم تكن بالمستوى المطلوب. وكان ماندلسون قد تولى منصبه سفيراً رسمياً في شهر فبراير/ شباط عام 2025. لكن ستارمر أقاله في شهر سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، بعدما تكشفت أبعاد علاقته بالملياردير الراحل إبستين، المدان في جرائم جنسية بحق الأطفال، والذي ثارت حوله شبهات قوية بالاتجار في النساء والفتيات القاصرات لأغراض الجنس. وكان ستارمر قد قال إن ماندلسون "صور إبستين باعتباره شخصاً لا يكاد يعرفه". وقال رئيس الوزراء إنه أقال ماندلسون عندما علم أن ذلك لم يكن صحيحاً. كما قال ستارمر أيضاً إن ماندلسون "كذّب" بشأن علاقته بإبستين خلال عملية تعيينه سفيراً. وتواصل الشرطة البريطانية حالياً تحقيقاتها الجنائية في شبهة ارتكاب ماندلسون جريمة "إساءة السلوك في منصب عام" عندما كان وزيراً للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010. وكانت الشرطة قد قبضت على ماندلسون ثم أفرجت عنه بكفالة على ذمة التحقيقات، التي بدأت بعد إعلان وزارة العدل الأميركية في أوائل الشهر الماضي دفعة جديدة من وثائق فضيحة ابستين. وكشفت الوثائق أن ماندلسون، الذي اضطر إلى الاستقالة من حزب العمال، الحاكم الآن، ومجلس اللوردات الشهر الماضي، قد أحال معلومات اقتصادية حساسة إلى إبستين. ونقل عن ماندلسون قوله إنه لم يرتكب أي مخالفات قانونية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية