وسط الغارات والتهديدات الإسرائيلية..أهالي 12 بلدة في جنوب لبنان يرفضون ترك أرضهم وبيوتهم
عربي
منذ ساعة
مشاركة

في قطاعي جنوب لبنان الشرقي والأوسط، اثنتا عشرة 12 بلدة قرّر أهلها البقاء فيها رغم إنذارات إسرائيل بإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها. تحت التّهديدات اليوميّة والقصف المتزايد يعيشون، وعلى وقع الغارات المكثّفة يستيقظون وينامون، فما الدّافع وراء رفضهم مغادرة أراضيهم؟

الدكتور إيلي أبو نقول- رئيس بلديّة كوكبا:

قرار البقاء في كوكبا هو قرار سلميّ، ولكنّه أيضًا وطنيّ ووجوديّ، لا يمكننا ترك أرضنا، بيوتنا وأرزاقنا ولا يمكننا المضي من دون الالتفات إلى الوراء. لدينا قناعة راسخة بأنّ هذه المرحلة ستنتهي وسنعود للعيش جميعًا بسلام.  

احتياجات هذه البلدات تتفاوت بحسب أعداد سكانها، فبين 200 شخص و2500  أو 6000 نسمة الفرق كبير، لكنّهم جميعًا أمام حصار بدأ يلوح في الأفق، فما هو مخزون احتياجاتهم الأساسيّة؟

ألبير ناصيف- صاحب محطّة محروقات في دبل:

المخزون لدينا ينتهي في غضون يومين، الشركة المتعاقدين معها لا تصل إلى هنا، إذ إنّهم لا يجرأون على المجيء إلى قرانا. نحن نتواصل مع البلدية لحلّ الموضوع ولا يمكننا فعل شيء غير ذلك.

نفاد المازوت تحديدًا له تداعيات سلبيّة جدًّا، فمولدات الكهرباء ومحطّات ضخّ المياه والتدفئة كلّها بحاجة إلى هذه المادّة، لكنّ عدم توفّرها يبقى أقلّ ضررًا من عدم توفّر الأدوية.

الصيدلانيّة كارلا ناصيف- مالكة صيدليّة في عين إبل:

كصيدليّات نواجه مشاكل عدّة، فشركات الدواء في هذه الفترة لا تؤمّن لنا سوى 20 إلى 30 بالمئة من طلبيّاتنا المعتادة من أدوية أمراض مزمنة، إلى حليب أطفال وحفاضات، أيضًا، هم يخافون الوصول إلى منطقتنا لإيصال الأدوية، وهنا أتوجّه بالشكر إلى شباب بلدة عين ابل على شجاعتهم والنزول إلى بيروت تحت الخطر لتأمين الأدوية لأهالي البلدة.

 ومع تهافت النّاس على تموين المواد الغذائية تخوفًا من انقطاعها، اضطرت المحال التجاريّة إلى الاعتماد على مخزونها، فهل ما تبقّى سيكون كافيًا في حال طال أمد الحرب؟

إيلي العلم- صاحب دكان في رميش:

مع بداية الحرب، ازداد الطلب على البضائع، حتى اليوم نحن نعتمد على المخزون الذي لدينا، فإذا ازداد الطلب مرة أخرى يكفي لخمسة عشر يومًا، أمّا إذا بقي الطلب طبيعيًّا فيكفي لحوالي الشهر تقريبًا.

قرار البقاء إذًا محفوف بمخاطر أمنيّة ومعيشية، لذلك يناشد أهالي هذه البلدات المسؤولين والمعنيّين جميعًا لدعم ثباتهم بأرضهم عبر ضمانات دوليّة لحمايتهم ولتأمين ممرّات إنسانيّة لهم، فخطوتهم هذه ضمانة لحماية بلداتهم وأمل بتحقيق حلم عودة كلّ نازح. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية