اكتشاف 13 ألفاً من الأوستراكا في موقع أتريبس الأثري بصعيد مصر
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأربعاء، عن كشف أثري جديد في موقع أتريبس بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، يتمثّل في العثور على نحو 13 ألف قطعة من "الأوستراكا" (قطع فخارية تحمل كتابات)، وذلك خلال أعمال موسم الحفائر الأثري الحالي، وفق بيان للوزارة. وجاء الكشف ضمن أعمال بعثة أثرية مصرية-ألمانية مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية، التي تعمل في الموقع منذ سنوات. وتُعد الأوستراكا من المصادر المهمة التي استُخدمت في العصور القديمة لتدوين المعاملات اليومية والأنشطة الإدارية والدينية، ما يجعلها مادةً أساسيةً لفهم تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر القديمة. ونقل البيان عن رئيس البعثة من الجانب الألماني، كريستيان ليتز، قوله إن "الأوستراكات المكتشفة تحمل نصوصاً مكتوبة بلغات وخطوط مختلفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد على ألف عام". وأشار إلى أن "أقدم النصوص المكتشفة عبارة عن إيصالات ضريبية مكتوبة بالخط الديموطيقي تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، في حين تعود أحدثها إلى بطاقات أوانٍ مكتوبة باللغة العربية ترجع إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين". من جانبه، لفت مدير الموقع الأثري ماركوس مولر، بحسب البيان، إلى أن معظم النصوص المكتشفة تتضمن "كتابات توثيقية متعددة اللغات والخطوط، مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم"، إضافة إلى "تمارين كتابية للتلاميذ، فضلاً عن نصوص مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية مثل الترانيم والصلوات الدينية ونصوص التكريس وبيانات سلامة الأضاحي". وبحسب ليتز، فإن ما بين 60 - 75% من قطع الأوستراكا المكتشفة تحمل كتابات بالخط الديموطيقي، في حين تتراوح نسبة النصوص المكتوبة باليونانية بين 15 - 30%، بينما تتراوح نسبة القطع التي تحمل رسومات تصويرية وهندسية بين 4 - 5%. كما أن نحو 1.5% منها يحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، و0.25% بالخط الهيروغليفي، في حين تحمل 0.2% كتابات باللغة القبطية، ونحو 0.1% كتابات باللغة العربية.   ومنذ موسم حفائر 2018-2019 تتولى مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات (Ostraca d’Athribis)، التي تنظمها الباحثة ساندرا ليبرت في باريس، دراسة وتحليل هذه المواد. وتضم المجموعة أكثر من اثني عشر متخصصاً في مختلف الكتابات واللغات وأنواع النصوص، إضافة إلى متخصص في الفخار. ومن المتوقع أن تساهم نتائج هذه الدراسات في كتابة تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني أكثر تفصيلاً لموقع أتريبس، بحسب البيان. وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي، وفق البيان، إلى أن إجمالي ما جرى العثور عليه من قطع الأوستراكا في موقع أتريبس منذ بدء أعمال الحفائر عام 2005 بلغ نحو 43 ألف قطعة، وهو رقم قياسي عالمي لعدد الأوستراكات المكتشفة في موقع أثري واحد. وأضاف أن "هذا العدد يفوق ما تم العثور عليه في قرية العمال والفنانين في دير المدينة بغرب الأقصر"، كما يتجاوز ما جرى اكتشافه في أي موقع أثري آخر في مصر "خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر الأثرية". بدوره، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، محمد عبد البديع، أن البعثة نجحت خلال السنوات الثماني الماضية، منذ عام 2018، في الكشف عن أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا في الموقع. وأضاف أن "أتريبس تُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث جرى العثور على أكثر من 130 قطعة تتناول هذا الموضوع، كُتب معظمها بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي". وتقع منطقة أتريبس الأثرية في نجع الشيخ حمد، على بعد نحو سبعة كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وكانت في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته مدينة أخميم الواقعة شرق النيل. وكانت المدينة مركزاً لعبادة المعبودة ربيت التي كانت تُصوَّر في هيئة أنثى الأسد، وتُعرف بعين إله الشمس، وشكّلت مع المعبود مين والمعبود الطفل كولنثيس ثالوثاً محلياً للمدينة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية