الضفة الغربية | مستوطنون يحرقون جزءاً من مسجد في دوما
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أقدم مستوطنون، فجر اليوم الخميس، على إحراق جزء من مسجد في قرية دوما، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وخطّوا شعارات عنصرية معادية للإسلام والفلسطينيين على جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة. وقال رئيس المجلس القروي، سليمان دوابشة، لـ"العربي الجديد" إنّ المستوطنين أضرموا النار في أحد أجزاء المسجد، قبل أن يكتشف المواطنون الحريق ويتمكنوا من السيطرة عليه وإخماده، ما حال دون امتداد النيران واحتراق المسجد بشكل كامل. وأشار دوابشة إلى أن المستوطنين خطّوا عبارات عنصرية وتحريضية على جدران المسجد تضمنت إساءات للإسلام والفلسطينيين، قبل أن ينسحبوا من المكان، مؤكداً أن سرعة تدخل الفلسطينيين ساهمت في الحد من الأضرار، إذ جرى إخماد الحريق قبل أن يتوسع داخل المسجد. ويأتي ذلك بعد أسابيع قليلة من إحراق مستوطنين مسجد أبو بكر الصديق الواصل بين قريتي تل وصرة، جنوب غرب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إنّ عصابات المستوطنين، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً خلال العام الماضي 2025. وحذّرت الوزارة، في بيان صدر اليوم الخميس، من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، مشيرة إلى أن مستوطنين أقدموا فجر اليوم على إحراق مسجد "محمد فياض" في بلدة دوما، وأضرموا النار فيه وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانه. وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات المتكررة على المساجد "تأتي ضمن مخطط منهجي يستهدف ضرب الأمان والصمود لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان يندرج في السياق ذاته. وحيّت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم على دورهم في حماية قراهم ومساجدهم رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين. على صعيد آخر، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين نصبوا، أمس الأربعاء، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل الشيح في البادية الشرقية جنوب شرق الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وجلبوا مواشيهم وأطلقوها للرعي في أراضي الفلسطينيين. وفي سياق متصل، قال الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين أحرقوا، مساء الأربعاء، مسكناً خالياً من السكان بما فيه من أثاث، إضافة إلى عربة مجرورة، وأتلفوا محتويات مسكن آخر في محيط خربة أبو الحلاوة بمسافر يطا جنوب الخليل، من دون وقوع إصابات، بعدما كانت العائلة قد أخلت مسكنها قسراً قبل نحو أسبوعين، نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة. وأضاف مخامرة أن مستوطنين اقتحموا أيضاً مسكناً في خلة الحمص جنوب يطا، وحطموا كاميرات المراقبة وعدداً من الأشجار المثمرة، وسرقوا كشافات تعمل بالطاقة الشمسية قبل أن يفروا من المكان. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الشاب يوسف شتيوي أصيب برضوض وكسور بعد اختطافه والاعتداء عليه من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، شمال غربي الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يلقوه في منطقة نائية قرب القرية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما اقتحم مستوطنون عزبة تعود لفلسطينيين من قرية المغير، شرقي رام الله، وسط الضفة، في منطقة الخلة، بعد ساعات من إزالة بؤرة استيطانية أقاموها في الموقع صباح الأربعاء، واستولوا عليها بحماية قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية. وفي خربة يرزا شرق طوباس شمالي الضفة، اعتدى مستوطنون على متضامنين أثناء محاولتهم منعهم من رعي مواشيهم في محاصيل الفلسطينيين. وفي سياق آخر، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس والليلة الماضية، اقتحامات وعمليات اعتقال ومداهمات لمنازل ومحال تجارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وتواصل قوات الاحتلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل والمحال التجارية، وتجري تحقيقات ميدانية مع الشبان، كما اقتحمت صباح اليوم مدينة نابلس وانتشرت في شوارعها. وأصيب شاب فلسطيني بجروح في قدمه برصاص قوات الاحتلال مساء الأربعاء، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مخيم العروب شمال الخليل. وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم الثالث عشر على التوالي، ومنع المصلين من أداء الصلاة فيهما منذ بدء الحرب على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقالت محافظة القدس، في بيان، إنّ قوات الاحتلال منعت، الليلة الماضية، مجموعة من الشبان من مواصلة أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة في البلدة القديمة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، مؤكدة إصرار المقدسيين على الوجود قرب أبواب المسجد الأقصى للمطالبة بفتحه أمام المصلين. وأوضحت المحافظة أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء الصلوات والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان "يُعد سابقة منذ احتلال القدس عام 1967"، مؤكدة أن إدارة شؤون المسجد الأقصى حق لدائرة الأوقاف الإسلامية. وفي سياق آخر، أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية أعمالاً إنشائية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس إن الاحتلال يعمل على ربط الحاجز بما يعرف بالشارع الاستيطاني رقم 45 الممتد من منطقة مخماس وصولاً إلى الحاجز، على أن يستكمل لاحقاً باتجاه شارع 443 وما يسمى بطريق مستوطنة "عطروت". وفي شأن آخر، أكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أبلغت، عبر مؤسسة "هموكيد" الحقوقية، الأسير المقدسي المحرر رشيد الرشق بقرار سحب هويته المقدسية الدائمة، بعد الإفراج عنه في 30 يناير/ كانون الثاني 2025 ضمن صفقة تبادل أسرى، بعد أن أمضى نحو 14 عاماً في السجن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية