عربي
قُتل 40 شخصاً في السودان جراء هجوم بطائرة مسيّرة على شاحنة صغيرة كانت تقلّ عشرات الأشخاص يوم الثلاثاء، لحضور جنازة في جنوب البلاد.
وقال مصدر طبي في مستشفى محلي لوكالة "فرانس برس" اليوم الأربعاء، في مستشفى أبو زبد: "قُتل أمس 40 شخصاً غالبيتهم من النساء، عندما استهدفت مسيّرة عربة دفار (شاحنة بيك-آب) في الطريق ما بين أبو زبد والفولة". وقال حماد عبدالله المقيم في أبو زبد، إنّ الشاحنة "كانت في طريقها إلى الفولة لتقديم واجب عزاء". وأضاف: "لذلك، توفي أكثر من شخص من أسرة واحدة"، مشيراً إلى أنّهم جميعاً دُفنوا "في مكان واحد".
وفي السياق ذاته، قُتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال الثلاثاء في ضربات بطائرات مسيّرة على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوب السودان. ونُقل 13 جريحاً إلى مستشفى الدلنج، وفقاً لمصدر فيه، جراء استهداف المدينة بطائرات مسيّرة عدة، بحسب ما قاله أحد السكان لوكالة فرانس برس.
ودانت وزارة الخارجية المرتبطة بالجيش يوم الثلاثاء "استمرار مليشيا الدعم السريع في اعتداءاتها على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية" في مدينتي الدلنج والأبيض، عاصمة شمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض.
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ركّزت جهودها على كردفان. وتُعد هذه المنطقة الغنية بالنفط والأراضي الخصبة والموارد المعدنية نقطة وصل بين دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط. وأسفرت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/إبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة. ويتهم المجتمع الدولي طرفَي النزاع بارتكاب جرائم حرب، من استهدافٍ منهجي للمدنيين وقصف عشوائي للمناطق المأهولة.
وتمكن الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي من فكّ الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، وذلك بعد معارك ضارية مع قوات "الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، التي كانت تفرض حصاراً خانقاً على المدينة وتشنّ عليها الهجمات بالمدافع والطائرات المسيّرة بصورة متواصلة. وكانت الحركة الشعبية و"الدعم السريع" قد شنّتا يوم الأحد الماضي هجوماً برّياً على الدلنج، لكن الجيش تمكن من صدّه.
(فرانس برس، العربي الجديد)
