تقارير وتحليلات
الأزمة الراهنة نتاج تفاعل أربعة عوامل كبرى: ضعف مالي بنيوي للدولة، وتشدد نقدي واحترازي في إدارة السيولة، واكتناز وحبس للنقد المحلي خارج التداول، وضعف مستمر في انضباط سوق الصرافة، غير أن تعدد الأسباب لا يبدد مركز المسؤولية، بل يجعله أوضح؛ فالبنك المركزي هو المسؤول الأول عن الأزمة، لأنه صاحب الولاية على النقد والسيولة؛ وهو المسؤول الأول عن معالجتها أيضًا، لأنه وحده يمتلك أدوات الضخ والتنظيم والرقابة والتدخل لكسر الاختناق، سواء كان حقيقيًا أم مصطنعًا.