السفن عاجزة عن التزوّد بالوقود في الموانئ الآسيوية نتيجة الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قالت مصادر لوكالة "رويترز" إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف، إذ وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية وسط توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في المنطقة. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانئ آسيوية رئيسية مثل سنغافورة وشنغهاي ونينغبو-تشوشان في الصين. ومن المتوقع أن تشهد هذه الموانئ زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، ما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات في حركة السفن. ورغم استمرار وجود عروض نشطة في السوق اليومية هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار الوقود البحري بشكل حاد بعدما قلص الموردون الرئيسيون في المنطقة شحنات الوقود بسبب الصراع. وزادت الأسعار الفورية للوقود الذي يتم تسليمه في سنغافورة، أكبر ميناء في العالم لبيع الوقود البحري، بأكثر من الضعف بالنسبة للأنواع الرئيسية، التي تشمل الوقود عالي الكبريت ومنخفض الكبريت والديزل البحري، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط. ووفقاً لبيانات من مشاركين في السوق، تجاوزت كلفة التزود بالوقود منخفض الكبريت الآن ألف دولار للطن. كما بلغت العلاوات، التي تُقاس عادة بأسعار شحنات الوقود، مستويات قياسية أمس الثلاثاء، تراوحت بين 200 دولار وأكثر. وقال تاجر مقيم في الصين لرويترز، رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "بعض السفن لا تستطيع التزود بالوقود في ميناء سنغافورة بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران". وأضافت المصادر أن معظم البائعين تحولوا إلى تقديم عروض فورية بدلاً من العقود طويلة الأجل، بسبب ارتفاع العلاوات في السوق الفورية. كما ارتفعت نسبة السفن المنتظرة للرسو في شنغهاي ونينغبو بالصين إلى 1.4 في السابع من مارس/آذار، مقارنة بواحد في 28 فبراير/شباط. في المقابل، استقرت النسبة في سنغافورة عند نحو 0.6 خلال الفترة نفسها. تأتي أزمة تزويد السفن بالوقود في الموانئ الآسيوية في سياق اضطراب واسع في أسواق الطاقة والنقل البحري العالمية نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أثارت مخاوف من تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع شحنات الوقود من بعض موردي الشرق الأوسط إلى ضغوط كبيرة على سوق وقود السفن، المعروف باسم الوقود البحري (Bunkering)، خصوصاً في المراكز الرئيسية في آسيا مثل سنغافورة وشنغهاي. وتُعد سنغافورة أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، لذلك فإن أي ارتفاع في الأسعار أو اضطراب في الإمدادات فيها ينعكس مباشرة على تكاليف النقل البحري العالمية. كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دفع الموردين إلى تقليص العقود طويلة الأجل والاعتماد على السوق الفورية، وهو ما يزيد تقلب الأسعار ويؤدي إلى ارتفاع العلاوات السعرية. ويضاف إلى ذلك أن شركات الشحن أصبحت تواجه معادلة صعبة بين ارتفاع كلفة الوقود من جهة واحتمالات تأخر الرحلات أو تغيير مسارات السفن من جهة أخرى، خاصة في حال تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز. وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود البحري قد ينعكس لاحقاً على أسعار الشحن العالمية، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية على التجارة الدولية، لا سيما في ظل اعتماد سلاسل الإمداد العالمية بشكل كبير على النقل البحري الذي ينقل أكثر من 80% من تجارة السلع في العالم. وفي حال استمرار التوترات في المنطقة، قد تواجه الموانئ الآسيوية الرئيسية مزيداً من الازدحام والتأخيرات، ما يعمّق تأثير الأزمة على حركة التجارة الدولية وتكاليفها. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية