عربي
أعلنت إسبانيا الأربعاء إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل، آنا سَالومون بيريز، وذلك في خطوة تعكس استمرار التوتر الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في غزة ووصولاً إلى الحرب على إيران.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء الإسباني على قرار إنهاء مهام السفيرة، ليُخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في إسرائيل من سفير إلى قائم بالأعمال، مما يعني أن السفارة الإسبانية في تل أبيب ستظل بلا سفير حتى تعيين سفير جديد.
ويضع هذا الوضع السفارة الإسبانية في إسرائيل في وضع مماثل للسفارة الإسرائيلية في مدريد، التي تُدار أيضًا من قبل قائم بالأعمال منذ مايو/أيار 2024، بعد أن سحبت حكومة بنيامين نتنياهو سفيرتها في إسبانيا روديكا راديان-غوردون.
وكانت سَالومون قد استُدعيت إلى مدريد للتشاور في سبتمبر/أيلول الماضي، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي وصف الحكومة الإسبانية بـ"معادية للسامية". ومنذ ذلك الحين بقيت السفيرة في إسبانيا من دون عودة إلى تل أبيب.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن قرار إنهاء مهام السفيرة لا يرتبط بأدائها المهني، بل يمثل خطوة سياسية في سياق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وأشار القرار المنشور في الجريدة الرسمية إلى شكر السفيرة على الخدمات التي قدمتها خلال فترة عملها.
وشهدت العلاقات بين مدريد وتل أبيب توتراً متصاعداً منذ منتصف 2024، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى موقف مدريد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى انتقادات الحكومة الإسبانية لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي وصفتها مدريد بأنها حرب إبادة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وسبّبت هذه المواقف خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، إذ تعمل السفارتان حالياً عبر قائم بالأعمال. ويأتي إنهاء مهام سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل في هذا السياق، بوصفه خطوة تعكس صعوبة إعادة العلاقات إلى طبيعتها من دون اتفاق سياسي وتفاهم متبادل.
