ترامب يسيّر الأسواق: "الحرب قصيرة" ترفع الأسهم وتهبط بالنفط
عربي
منذ 4 ساعات
مشاركة
تعيش الأسواق العالمية في تخبط مستمر، مع ملاحقتها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعاركه وسياساته وقراراته. وأدت الحرب الإيرانية واستهداف طهران مرافق الطاقة في المنطقة، والقصف الإسرائيلي الأميركي لمنشآت النفط الإيرانية، وكذا إغلاق مضيق هرمز، إلى هبوط أسعار الأسهم والارتفاع الصاروخي في سعر النفط والغاز جذب معه تشاؤماً في أسواق هشة بالفعل بسبب فقاعة الذكاء الاصطناعي وتأثيرات الرسوم الأميركية على الشركات. إلا أن ترامب استطاع في اليوم التالي ومن خلال تصريحات سريعة، إعادة خلط أوراق الأسواق لترتفع الأسهم وينخفض النفط قائلاً: "لدي خطة لسوق النفط، ستكونون سعداء جداً"، و"الحرب ضد إيران أنجزت إلى حد كبير"، و"لم يتبق شيء بالمعنى العسكري" في إيران. هكذا هبطت أسعار النفط لتحوم حول 90 دولاراً الثلاثاء من 120 دولاراً سجلت ما بين مساء الأحد وصباح الاثنين، ما ضغط على الأسهم العالمية قبل أن يعلن وزراء مالية دول مجموعة السبع أنهم يستعدون لواحدة من أكبر عمليات إطلاق احتياطيات النفط الاستراتيجية في التاريخ في محاولة لكبح جماح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وعلى الرغم من هبوط النفط الثلاثاء، إلا أن نسبة الارتفاع وفق تحليلات "العربي الجديد" لا تزال "حربية"، إذ تصل إلى 32% في مقارنة بين متوسط سعر 91 دولاراً الثلاثاء و69 دولاراً في العاشر من فبراير/ شباط الماضي. وبعدما ارتفعت بنسبة 50% بسبب الحرب، انخفضت أسعار الغاز الأوروبية أمس الثلاثاء بنسبة 16%، مما يعكس عمليات بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة على أمل أن يخف اضطراب الإمدادات. كذلك أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بنسبة 0.8% يوم الاثنين، بعد أن كان قد انخفض بنسبة تصل إلى 1.5% في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%. وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 2.4% و5%. وارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1.7% صباح الثلاثاء، بينما صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 2%. وزاد مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.2%، وتقدم مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2%. ووصف ترامب الحرب ضد إيران بأنها "رحلة قصيرة"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة في طهران ستحمي نفط المنطقة وأمنها، وقال الحرس إن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفراء الولايات المتحدة أو إسرائيل من أراضيها ستستعيد، اعتباراً من يوم أمس الثلاثاء، حق الوصول الكامل وحرية العبور عبر مضيق هرمز. وتعهد ترامب في منشور على موقع تروث سوشال، بضرب إيران "بقوة أكبر بعشرين مرة مما تعرضت له حتى الآن" إذا "فعلت أي شيء" لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز رئة الطاقة العالمي. وقال أرون ساي، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في شركة بيكت لإدارة الأصول لـ "فايننشال تايمز"، إن ترامب قد تراجع، وهو اختصار يستخدمه بعض المستثمرين للدلالة على أن الرئيس الأميركي يتراجع دائماً في اللحظة الأخيرة. وأضاف: "لا يزال بإمكانه التراجع عن هذا القرار، وقد نشهد بعض التقلبات، لكن الادعاء بأنه لا مخرج من الحرب محض هراء". وكان من اللافت أن مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي أبقى على توقعاته لسعر خام برنت بنهاية العام عند 66 دولاراً للبرميل، على الرغم من "المخاطر الكبيرة المحتملة في سيناريوهات الاضطراب طويلة الأمد" للشحن عبر مضيق هرمز. قام المحللون بدراسة تأثير السيناريوهات المختلفة على أسعار النفط، وخلصوا في وثيقة نشرت أمس الثلاثاء إلى أنه إذا انخفضت صادرات الخليج بمقدار 15 مليون برميل يومياً لمدة 30 يوماً، فإنهم يتوقعون أن يتم تداول خام برنت عند حوالي 76 دولاراً بحلول نهاية العام. وإذا استمر الاضطراب لمدة 60 يوماً، يعتقد المحللون أن الأسعار قد تصل إلى 93 دولاراً. وأثار تصريح إضافي لترامب استغراب المتابعين وارتياحاً إضافياً في الأسواق، حين أعلن أن الولايات المتحدة ستتخلى عن العقوبات المتعلقة بالنفط المفروضة على بعض الدول في محاولة لتخفيف أسعار النفط الخام، لم يُسمِّ ترامب الدول التي تدرس إدارته تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أفادت وكالة رويترز بأن البيت الأبيض يدرس تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بشكل أكبر. وقد سمحت الولايات المتحدة للهند بشراء النفط الروسي دون أن تُعاقبها إدارة ترامب. وتحدث ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين. كذا، أعلن كل من ترامب ومجموعة السبع الصناعية الاتجاه نحو إطلاق مخزونات النفط في الأسواق للمحافظة على توازنها، وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور للصحافيين بعد اجتماع وكالة الطاقة الدولية الاثنين، وهي منظمة تضم اقتصادات غربية وحليفة تساعد في الإشراف على مخزونات النفط لـ 32 دولة عضواً: "نحن مستعدون لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، من أجل استقرار السوق". وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن أعضاء الوكالة يمتلكون 1.2 مليار برميل في المخزونات العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى في المخزونات التجارية الإلزامية. وبحسب حسابات تقريبية، فإن هذا يعادل حوالي 124 يوماً من الإمدادات المفقودة من منطقة الخليج. وتواجه هذه الخطوة تحديات منها وفق الصحيفة ذاتها ضرورة إعادة ملء البراميل المباعة من المخزونات، مما يزيد الطلب المستقبلي كذا، ما هو موجود في الاحتياطيات ليس هو نفسه ما هو عالق في الخليج، والذي يشمل أنواعاً محددة من النفط وكمية كبيرة من المنتجات المكررة مثل البنزين ووقود الطائرات. وسبق أن استخدمت الدول الكبرى عمليات إطلاق للمخزونات خمس مرات تاريخياً، بينها 4 مرات بسبب الحروب، وقد أدت إلى تراجع الأسعار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية