ترسانة “مسيرات الهيدروجين” وغواصات الانتحار: كيف يستعد الحوثيون لدخول الحرب الإيرانية؟
أهلي
منذ 3 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:

كشف تقدير موقف حديث صادر عن “مركز أبعاد للدراسات والبحوث” أن جماعة الحوثي تعيش حالة من “الترقب الاستراتيجي” المشوب بالحذر، في أعقاب انهيار مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية ومقتل المرشد الأعلى.

وأكد المركز أن الجماعة تجد نفسها اليوم أمام معضلة تاريخية تمزقها بين التزاماتها العقائدية بـ “وحدة الساحات” وبين ضرورة الحفاظ على مكتسباتها السياسية وتجنب ضربات “قطع الرأس” التي قد تنهي وجودها في اليمن.

ودخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة “السيولة الجيوسياسية” عقب إطلاق عملية “الغضب الملحمي” في فبراير/شباط الماضي، وهو ما وضع أطراف “المحور” في اليمن أمام استحقاق مصيري. ووفقاً لتقدير الموقف الصادر عن مركز “أبعاد”، فإن الحوثيين يمارسون حالياً سياسة “المراوغة الاستراتيجية”، حيث يفصلون بين التصعيد الخطابي والكبح العسكري الميداني، بانتظار اتضاح معالم القيادة الجديدة في طهران.

يرى مركز “أبعاد” أن الصدمة التي أحدثتها القنابل الخارقة للتحصينات في طهران انعكست فوراً على تحركات القيادات الحوثية في صنعاء وصعدة. حيث رصد التقرير توارياً كاملاً للقيادات العليا عن الأنظار، واعتماد دوائر اتصال “بدائية” ومنعزلة تقنياً لتفادي التعقب الاستخباراتي الأمريكي.

ميدانياً، يشير المركز إلى أن الجماعة قامت بنقل منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة إلى مخابئ جبلية غير مكتشفة مسبقاً، مع استدعاء كامل للمجندين وتفعيل لجان الطوارئ في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، تحسباً لتحول المواجهة إلى حرب شاملة تستهدف قيادة الحركة مباشرة.

تطور نوعي: ترسانة “الإغراق” والوقود الهيدروجيني

وسلط تقدير الموقف الضوء على تطور تقني “مخيف” في ترسانة الجماعة، مؤكداً امتلاكها جيلًا جديدًا من الطائرات المسيرة التي تعمل بـ “تكنولوجيا خلايا وقود الهيدروجين”، ما يسمح لها بالبقاء في الجو لفترات طويلة والتحليق على ارتفاعات شديدة الانخفاض لتفادي الرادارات.

كما أشار التقرير إلى استخدام الحوثيين لـ “الطوربيدات” والغواصات الانتحارية المسيرة التي حصلوا على تقنياتها أواخر عام 2025، متبعين استراتيجية “الإغراق” عبر إطلاق عشرات القطع البحرية والجوية في وقت واحد لتشتيت الدفاعات الغربية المتطورة في خليج عدن.

وحذر “أبعاد” من طموحات الحوثيين لتجاوز جغرافيا البحر الأحمر، حيث تشير المعلومات إلى تنسيق عالي المستوى مع “حركة الشباب” الصومالية لخلق “كماشة بحرية” تهاجم السفن من الساحلين اليمني والأفريقي في آن واحد.

كما وضع الحوثيون القواعد الأمريكية في دول الخليج وجيبوتي ضمن دائرة الاستهداف، معتبرين إياها “أهدافاً مشروعة” خارج إطار التفاهمات السابقة مع واشنطن.

السيناريوهات المستقبلية: خارطة الطريق الصعبة

وضع مركز أبعاد أربعة سيناريوهات محتملة لتحركات الجماعة في المرحلة المقبلة:

الانخراط العسكري الشامل (الأكثر ترجيحاً): بدافع “الدفاع الوقائي”، حيث تؤمن الجماعة أن سقوط طهران يعني حتماً قدوم الدور على صنعاء، مما يدفعها لفتح كافة الجبهات.

التصعيد المرحلي (ممكن): عبر عمليات استعراض قوة محسوبة بدقة، تهدف لرفع الكلفة الاقتصادية على الغرب دون الانزلاق لمواجهة تقضي على القيادة.

التصعيد المحدود (ضعيف): الاكتفاء بعمليات رمزية لحفظ ماء الوجه أمام القواعد الشعبية والمحور، مع الحفاظ على هدنة “مايو 2025” مع واشنطن.

الانكفاء والهروب للداخل (نادر): في حال انهيار إيران تماماً، قد يقرر الحوثيون فك الارتباط التكتيكي والتركيز على السيطرة على منابع النفط المحلية (مأرب وشبوة) لفرض واقع مالي يؤمن بقاءهم.

The post ترسانة “مسيرات الهيدروجين” وغواصات الانتحار: كيف يستعد الحوثيون لدخول الحرب الإيرانية؟ appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية