عون والشرع: لتفعيل التنسيق بضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني
عربي
منذ 3 ساعات
مشاركة
أكد الرئيسان اللبناني جوزاف عون، والسوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، أن الظرف الدقيق الذي تمرّ به المنطقة يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، ولا سيما في ما يتعلق بضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني، أياً كان مصدره. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون تلقّى، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من الشرع، جرى خلاله التداول في التطورات الراهنة في المنطقة، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز التعاون بين البلدين للحفاظ على الاستقرار الأمني. وتتكثف الاتصالات والمشاورات بين لبنان وسورية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع منسوب الحديث الإعلامي عن احتمالات تحرّك سوري باتجاه منطقة البقاع، خصوصاً مع استقدام السلطات السورية تعزيزات عسكرية إلى الحدود، إلى جانب تداول سيناريوهات مرتبطة بتحرّك محتمل لحزب الله باتجاه الداخل السوري. ومنذ اندلاع المواجهات، اتجهت الأنظار إلى ما يُعرف بـ"الجبهة اللبنانية ـ السورية"، التي توصف بأنها سريعة الاشتعال، في ظل التوترات المستمرة على الحدود، والحوادث التي سُجلت خلال فترات سابقة، من بينها تلك التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وتولي أحمد الشرع الرئاسة، رغم الجهود الرسمية المبذولة لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين. ويأتي الاتصال بين الشرع وعون بعد ساعات على إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا، غربي دمشق، قالت إنها أُطلقت من الأراضي اللبنانية، متهمة حزب الله بالوقوف وراء العملية. وحتى الساعة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحزب أو من السلطات اللبنانية، التي كانت قد قررت الأسبوع الماضي حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله. في المقابل، أعلن حزب الله، فجر أمس الاثنين، أنه تصدى لمحاولة إنزال إسرائيلي فوق السلسلة الشرقية المحاذية للحدود اللبنانية ـ السورية، بعد رصد تسلل نحو 15 مروحية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الاتجاه السوري. وأشار الحزب إلى أن هذه المحاولة جاءت بعد عملية مشابهة نُفذت ليل الجمعة ـ السبت في بلدة النبي شيت، تخللتها اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى، بينهم ثلاثة عسكريين في الجيش اللبناني. وقال الحزب في بيان إن "العدو الإسرائيلي حاول مجدداً تنفيذ إنزال في المنطقة نفسها بعد فشل المحاولة السابقة، إلا أن أعين المجاهدين وأسلحتهم كانت بالمرصاد". وأضاف أنه "عند الساعة 00:10 من فجر الاثنين رصد مجاهدو المقاومة الإسلامية تسلل نحو 15 مروحية إسرائيلية من الاتجاه السوري، حيث حلّقت فوق السلسلة الشرقية، وتحديداً في أجواء قرى جنتا ويحفوُفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك، قبل أن تقوم بعض المروحيات بإنزال قوة مشاة في سهل سرغايا، رُصد تقدمها باتجاه الأراضي اللبنانية". وأوضح البيان أن عناصر الحزب تصدّوا للمروحيات والقوة المتسللة باستخدام الأسلحة المناسبة. في سياق متصل، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "التواصل قائم ومكثف بين الجانبين اللبناني والسوري من أجل حماية أمن البلدين وسلامتهما". وأضافت أن لبنان تلقى تأكيدات من السلطات السورية بأن الإجراءات العسكرية المتخذة على الحدود تهدف إلى ضبطها وتعزيز الأمن داخل الأراضي السورية، مشيرة إلى أن تدابير مشابهة اتخذت أيضاً على الحدود السورية ـ العراقية. وأوضحت المصادر أن البلدين شددا على أهمية رفع مستوى التنسيق في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وضرورة تكثيف الجهود لضبط الحدود ومنع أي عمليات تسلل غير شرعي. كما أكد الجانب اللبناني أن الجيش يواصل تعزيز انتشاره على الحدود الشرقية، من خلال نقاط المراقبة والحواجز الثابتة، إضافة إلى التنسيق المستمر بين الأفواج والألوية المنتشرة في المنطقة، وهو تنسيق ازداد بعد الأحداث التي شهدتها الحدود في فبراير/شباط ومارس/آذار 2025. وفي الرابع من مارس الحالي، أعلن الجيش اللبناني تعزيز انتشار وحداته العسكرية عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية. وفي السياق، كشف رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، الأحد، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع استمر لأكثر من ساعة، تناول الأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى مستقبل العلاقات اللبنانية ـ السورية. وأوضح الجميل أنه جرى الاتفاق خلال الاتصال على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة واستمرار التنسيق بما يخدم مصلحة واستقرار وازدهار البلدين. وأشار إلى أن أجواء الاتصال كانت إيجابية ومطمئنة، لافتاً إلى وجود إمكانية لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وسورية. وأضاف أن الشرع أكد أن العلاقات بين البلدين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل بين الدولتين، وعلى التعاون والتكامل الاقتصادي بما يخدم مصالح الشعبين. وشدد الرئيس السوري، وفق الجميل، على أن الانتشار العسكري المكثف على الحدود مع لبنان والعراق يهدف حصراً إلى تأمين الحدود السورية والحفاظ على استقرارها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية