رحلة العودة إلى عفرين.. بداية جديدة لـ400 عائلة
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
بعد سنوات من النزوح والعيش في المدارس ومراكز الإيواء، استعد مئات المهجّرين من مدينة عفرين شمالي سورية للعودة إلى بيوتهم في رحلة تحمل الكثير من الأمل والحنين. وانطلقت صباح اليوم الاثنين قافلة ضمت نحو 50 حافلة من جسر الراموسة في مدينة حلب باتجاه محافظة الحسكة، أقصى شمال شرق سورية، تمهيداً لنقل العائلات الراغبة في العودة إلى مناطقها في ريف عفرين. وضمت القافلة نحو 400 عائلة، أي نحو ألفي شخص، وسيارات إسعاف وفرقاً طبية تابعة للدفاع المدني السوري ومساعدات إنسانية للعائدين. قال جهاد علي حسن، أحد المهجّرين العائدين بعد خمس سنوات من مغادرة عفرين، لـ"العربي الجديد": "أشعر بسعادة كبيرة. خرجت من عفرين مرغماً مثل غيري من أبناء المدينة الذين اضطروا للنزوح والعيش بعيداً عن منازلهم. غادرنا إلى القامشلي، وعشنا في مدارس ومساجد بعدما فقدنا بيوتنا وأماكن استقرارنا. كانت ظروف النزوح صعبة، لكن أمل العودة إلى عفرين لم يفارقنا يوماً. عفرين بيت وذكريات وحياة اشتفقنا إليها دائماً". وقالت أمل محمود لـ"العربي الجديد": :"عشنا سنوات من العناء والنزوح ومواجهة ظروف الهجرة القاسية. مجرد رؤية مدينتنا عفرين وشوارعها والعودة إلى منازلنا تُعيد لنا إحساس الأمان والطمأنينة، ففيها ذكرياتنا وأهلنا. العودة بداية حياة جديدة". وقال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية لاستجابة حلب، لـ"العربي الجديد": "جهزنا القافلة بالتعاون مع جهات محلية، وأمنت المحافظة 50 حافلة لنقل العائلات، إضافة إلى نحو 75 شاحنة مخصّصة لنقل الأثاث والممتلكات الخاصة بالعائدين، كما جرى توزيع سلال غذائية على العائدين نظراً إلى طول الطريق بين حلب والحسكة". تابع: "نسقنا مع الوفد الرئاسي المسؤول عن ملف إعادة المهجّرين من الحسكة إلى عفرين، ومعظم العائدين من النازحين المقيمين في مخيمات ومراكز إيواء في مدينتي الحسكة والقامشلي، والخطوة تأتي ضمن توجيهات الرئيس أحمد الشرع بضرورة عودة جميع المهجّرين إلى بيوتهم ومناطقهم بطريقة تضمن حقوقهم وكرامتهم". وأوضحت نسرين حسين سليمان، مسؤولة في الإدارة المشتركة لمجلس منطقة عفرين، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "لجاناً محلية شكّلت لتنظيم العائلات في مراكز الإيواء وتسهيل عودتهم، وستتوزع العائلات على مناطق عدة في ريف عفرين، من بينها مركز المدينة ونواحي جنديرس ومعبطلي وشيخ حديد، وسط جهود لتنسيق وصولهم وتنظيم استقرارهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية