عربي
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، بأن بعض الصواريخ التي أطلقها حزب الله من لبنان سقطت في أكثر من موقع، فيما نجح باعتراض أخرى. ولفت إلى أن صاروخاً سقط وسط إسرائيل، سارعت عقبه قوات الإنقاذ إلى التوجه إلى المنطقة والعمل فيها. وبموازاة ذلك، أقر الإسعاف الإسرائيلي بنقل جريحين إلى المستشفى من جراء الصواريخ.
وفي الأثناء، انتشرت على منصات إسرائيلية غير رسمية مقاطع توثق إصابة منشأة استراتيجية حساسة قرب بيت شيمش غربي القدس المحتلة، قبل أن تسارع بعضها إلى محوها بسبب فرض حظر نشر من الرقابة العسكرية. وفي هذا الصدد، ذكرت قناة "آي 24" الإسرائيلية أن حزب الله استخدم صواريخ أرض- أرض دقيقة في رشقته الأخيرة نحو وسط إسرائيل.
وبحسب الصور والمقاطع المتداولة من مكان سقوط الصواريخ، فقد استهدف حزب الله محطة الأقمار الصناعية "عيمق هألاه" (Emek Haela satellite station)، وهي محطة اتصالات فضائية تقع بالقرب من بيت شميمش غرب مدينة القدس المحتلة، وتستخدم بشكل رئيس محطةً لإعادة بث للأقمار الصناعية.
وتُشغّل المحطة المذكورة من الصناعات الجوية الإسرائيلية عبر قسم الاتصالات الفضائية، ووظيفتها الأساسية التواصل مع الأقمار الصناعية عبر أطباق هوائية كبيرة لاستقبال الإشارات وإعادة بثّها أو نقلها إلى شبكات أرضية. وتستخدم المحطة لأغراض مدنية وتجارية وحكومية مثل الاتصالات والبث التلفزيوني ونقل البيانات. فضلاً عن ذلك، تشكل هذه المحطة جزءاً من البنية التحتية التي تدعم تشغيل أقمار الاتصالات الإسرائيلية مثل سلسلة أقمار آموس.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع اندلاع اشتباكات عنيفة ليل الأحد ــ الاثنين في شرق لبنان قرب الحدود السورية، عقب محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إنزال جوي في المناطق الشرقية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الاشتباكات دارت في منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت، بعدما حاولت قوة إسرائيلية التقدم عقب إنزالها بواسطة مروحيات عسكرية.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين استشهاد 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، وإصابة 1130 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهات على طول الجبهة.
